"كرامة المواطن خط أحمر".. صورة مريض "بين مستشفيين" تهز دمشق والوزارة تتوعد المقصرين
إنها صورة تهز الضمير. مريض، بالكاد خرج من عملية جراحية، ملقى على سرير طبي "بين" ردهات مستشفيين جامعيين هما الأهم في دمشق: "المواساة" و"الوطني".
هذه اللقطة، التي انتشرت كالنار في الهشيم، لم تكن مجرد إهمال عابر، بل كانت صفعة لكرامة الإنسان.
وزارة التعليم العالي تحركت فوراً، مدركة أن "كرامة المواطن السوري خط أحمر" لا يمكن تجاوزه. أطلق الوزير تحقيقاً رسمياً وتوعد المتحدث باسمها أحمد الأشقر بـ "عدم التهاون" مع أي مقصر.
لكن الخطوة الأهم جاءت من مدير المشافي الجامعية الذي يجلس الآن مع ذوي المريض، يستمع لروايتهم ويوثق شهادتهم. هذا التحقيق ليس مجرد رد فعل لامتصاص الغضب، بل هو اختبار حقيقي لمدى جدية العهد الجديد في ترسيخ المساءلة وحماية المرضى من تقصير المؤسسات التي أُنشئت أصلاً لتكون نموذجاً في الخدمة.
خطوة هامة للقطاع الصحي: "عبر الأطلسي" تزود دمشق والبوكمال بأجهزة "سيمنز" حديثة
في خطوة تلامس عمق الجراح وتعيد رسم ملامح الأمل، وقّعت وزارة الصحة السورية ومؤسسة "عبر الأطلسي" (AHR) اتفاقاً يبعث الحياة في شرايين القطاع الصحي.
هذا التبرع ليس مجرد أجهزة؛ إنه وعد بإنقاذ الأرواح، حيث سيتم تزويد مستشفى المواساة، حصن دمشق الأول في مواجهة الصدمات، ومستشفى عائشة في البوكمال، بجهازي طبقي محوري متطور من "سيمنز".
تأتي هذه المبادرة الحاسمة ضمن حملة "استعادة الأمل"، وهي تعني الكثير للمواطنين. ففي المواساة، سيعمل الجهاز على مدار الساعة لدعم التشخيص الفوري والدقيق لمرضى الحوادث، بالتزامن مع دعم تدريب أطباء المستقبل. والأهم، في البوكمال، سينهي هذا الجهاز معاناة 300 ألف إنسان كانوا يضطرون لقطع 132 كيلومتراً من الألم والتعب للوصول إلى مدينة دير الزور.
خلال خمسة أشهر، سيبدأ تركيب الأجهزة، ليكون هذا التبرع شهادة حية على الالتزام بإعادة بناء النظام الصحي، وتأكيداً على أن المسافات لن تقف عائقاً أمام حق الإنسان في العلاج.
"صوت الحياة" يعود للمواساة: تشغيل الرنين بعد سنوات وإنقاذ مرضى الكلى بأحدث التقنيات
في خطوة تلامس أرواح آلاف المرضى، افتتح وزيرا التعليم العالي والأوقاف قسمي غسيل الكلى والرنين المغناطيسي بمشفى المواساة الجامعي.
لم يعد الأمر مجرد علاج، بل إنقاذ حقيقي؛ فمركز غسيل الكلى دُعّم بـ 32 جهازاً حديثاً، منها 29 بتقنية "الهيموديافلتريشن" المتقدمة.
والأكثر رمزية، هو عودة "صوت" جهاز الرنين المغناطيسي للعمل بعد توقف مؤلم دام سنوات.
هذه النقلة النوعية، التي تحققت بدعم المنظمات الأهلية، لا تقدم فقط رعاية مجانية متطورة، بل تضمن تدريباً استثنائياً لأطباء المستقبل في هذا الصرح التعليمي العريق.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)


