الموت في المعتقل: "قسد" تطلق النار، تعتقل، ثم تسلّم الجثامين.. ودير الزور تغلي
القصة التي تكشفت فصولها تروي وحشية لا تُحتمل: "قسد"، وبدعم من التحالف، لم تداهم منازلهم فقط، بل أطلقت النار عليهما، واعتقلتهما وهما مصابان، لتتركهما يلفظان أنفاسهما الأخيرة في المعتقل (ربما في اليوم الأول)، ثم تلتزم الصمت لخمسة أيام.
هذا البرود القاتل ليس حادثاً معزولاً. إنه حلقة في سلسلة من "الاستفزازات" التي حولت الريف إلى برميل بارود؛ فقبل أسبوع، قُتل مجد الرمضان في الكسرة برصاص دورية، وبالأمس فقط، اندلعت اشتباكات في أبو حمام.
إن ما يحدث ليس مجرد "خطأ"، بل نمط من القوة المفرطة التي تُغذي غضباً عشائرياً عارماً، فيما محاولات التهدئة (كالإفراج عن امرأة من العائلة) تبدو يائسة أمام هول تسلّم الجثامين.
"الرصاصة" تفضح "البيان": "قسد" تُطلق النار على شاب جديد في غرانيج.. واعتذار "الكسرة" يتبخر
ففي خطوةٍ تضرب عرض الحائط بكل محاولات التهدئة، اقتحم رتل من 12 آلية بلدة غرانيج ليلة أمس. لم تكن هذه عملية "احتواء"، بل كانت استعراض قوة صريح.
وعندما حاول الشاب فادي الهويش الفرار، كانت الإجابة هي الرصاص، قبل أن يتم اعتقاله. هذه الحادثة تنسف بالكامل "رواية الاعتذار"؛ فالغضب الشعبي الذي فجره مقتل "الهنشل" في الكسرة لم يكن ضد "تصرف فردي"، بل ضد نهج كامل.
إن إطلاق النار على شاب آخر، وهذه المرة بغطاء جوي من التحالف، هو رسالة واضحة لأهالي دير الزور بأن "الرصاصة" هي القانون، وأن "البيان" كان مجرد محاولة فاشلة لامتصاص الغضب.
.jpg)
