تعزيز الشراكة: وفد سوري رفيع يزور السعودية لتطوير قطاع الطيران المدني
يبدأ وفد رسمي يمثل الجمهورية العربية السورية، بقيادة مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، زيارة هامة إلى المملكة العربية السعودية اليوم الأحد، بهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني عبر منصة "إكس" أن الزيارة تهدف بشكل أساسي إلى توقيع عدد من الاتفاقيات التي من شأنها أن تسهم في تطوير قطاع الطيران المدني السوري.
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لمساعي متسارعة بدأت في الأشهر الأخيرة لتوثيق العلاقات الجوية بين دمشق والرياض. وكان الحصري قد أعلن سابقاً، خلال مشاركته في اجتماع "الطاولة المستديرة السوري السعودي" في تشرين الأول الماضي، عن سعي الهيئة لزيادة حركة النقل الجوي وإقامة شراكات استراتيجية بين الشركات السورية والسعودية.
كما سبق أن زار وفد سعودي مطار دمشق الدولي في تموز الماضي لبحث فرص التعاون والاستثمار. هذه الزيارة تؤكد على الرغبة المشتركة في تسريع وتيرة التكامل في المجال الجوي وجعل الطيران المدني نقطة انطلاق لتعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ختم الحرية: سوريا تستقبل العائدين بتذكارٍ يخلّد ذكرى النصر
هذه اللفتة، التي أعلنها عمر الحصري، تتجاوز كونها إجراءً بروتوكوليًا لتصبح رسالة حبٍّ وترحيب بكل من عاد ليشهد ذكرى نصرٍ صاغته تضحيات السوريين العظيمة.
وبينما تزدان المدن من ساحة العاصي في حماة إلى مرتفعات القرداحة بألوان الفرح تحت شعار "لنكمل الحكاية"، يأتي هذا الختم ليوثق لحظة تاريخية فارقة، مازجًا بين الحنين الجارف إلى الأرض ونشوة الحرية التي تعم البلاد في الفترة بين 5 و8 ديسمبر.
إنه ليس مجرد حبرٍ على ورق، بل هو توثيقٌ لعهدٍ جديد ومستقبلٍ واعد، لتظل ذكرى سقوط الاستبداد وبزوغ فجر العدالة محفورةً في ذاكرة ووجدان كل من وطئت قدماه أرض سوريا الحرة في هذه الأيام المباركة.
"الوفد عاد بالحقيبة": الرياض تفتح أبواب الطيران والاستثمار.. ودمشق ترسل "الفنيين" لتنفيذ الصفقة
عودة الوفد الحكومي بوصف الزيارة بـ "المثمرة" ليس مجرد دبلوماسية؛ إنه إشارة البدء لعودة رأس المال. فخلف الكواليس، تحولت الكلمات إلى خطط عمل.
تلميح طلال الهلالي عن "مشاريع سيتم الإعلان عنها لاحقاً" يؤكد أن الصفقات السورية-السعودية قد أُبرمت. لكن العلامة الأقوى على الجدية تأتي من قطاع الطيران؛ إعلان عمر الحصري عن إرسال "وفد تقني" إلى الرياض ليس مجرد زيارة متابعة، بل هو "مرحلة التنفيذ" لدخول الاستثمارات السعودية والأجنبية لتأهيل المطارات والملاحة الجوية.
وفي الوقت نفسه، كان صندوق التنمية بقيادة صفوت رسلان يفتح "شريانين" للتمويل: "الشريان الوطني" بالتواصل مع الجالية السورية، و"الشريان الاستراتيجي" بالتفاوض مع الصناديق السيادية. سوريا لم تعد تطلب، بل أصبحت تعرض الفرص.


