نبض التكنولوجيا يدق مجدداً: "سيريا هايتك" يعود كرسالة أمل ورؤية للمستقبل
إنه يمثل إصراراً على الحياة الرقمية. بمشاركة لافتة تناهز 225 عارضاً محلياً وعربياً، لا يُعد هذا الحدث مجرد منصة لعرض التقنيات الناشئة، بل هو بمثابة رئة تتنفس منها سوريا أملاً في تسريع عجلة التحول الرقمي.
الكلمات التي وصفت الحدث لم تكن إدارية، بل كانت عاطفية؛ فهو "يستقطب الشباب" ويفتح "آفاقاً للابتكار".
الأهمية الحقيقية تكمن في ما هو أبعد من الأجنحة الـ 250؛ إنها في "الهوية البصرية الجديدة" التي ترمز لسوريا تسعى للنهوض، وفي الحضور الدبلوماسي والاقتصادي الثقيل المتمثل بالوفود العربية والدولية وانعقاد الملتقى السوري الأردني، مما يحول "سيريا هايتك" من معرض تقني إلى جسر حقيقي لإعادة بناء الثقة ونسج شراكات استثمارية تشتد الحاجة إليها اليوم.
من العزلة إلى "الرقمية": 223 شركة من 10 دول (بينها بريطانيا والسعودية) تهبط في دمشق لبناء "سوريا الهاي-تك"
إن إطلاق الهوية الجديدة لمعرض "سيريا هايتك" هو أكثر من مجرد مؤتمر صحفي؛ إنه "المنصة الاستراتيجية" التي يراهن عليها الوزير عبد السلام هيكل لـ "إطلاق الاقتصاد الرقمي السوري".
فبعد سنوات من العزلة التي فرضها النظام البائد، تأتي هذه الدورة (20-24 تشرين الثاني) كأول اختبار حقيقي للعهد الجديد. والأرقام مذهلة: 223 شركة من 10 دول، ليست فقط من الحلفاء التقليديين، بل تشمل عودة قوية للسعودية، قطر، الإمارات، تركيا، والصين، وحتى "بريطانيا".
إنها رسالة بأن العالم مستعد للتعامل. لم يعد الهدف مجرد "إعادة إعمار"، بل هو، كما أكد هيكل، ربط الشركات العالمية الكبرى بالشركات السورية الناشئة لبناء مستقبل "رقمي" يتجاوز ركام الماضي.

