"مجلس السلام": رؤية أمريكية تتجاوز غزة لتهز عرش الأمم المتحدة
من قلب دافوس، لم يكتفِ الرئيس دونالد ترامب بإطلاق "مجلس السلام" كضمادة لجراح غزة فحسب، بل حوّله مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى مشروع أممي بديل يعيد رسم خرائط النفوذ العالمي.
ففي تصريحات تجاوزت حدود الدبلوماسية التقليدية، أكد ويتكوف أن طموح المجلس لن يتوقف عند حدود القطاع، بل سيمتد ليصبح "المنقذ" في بؤر الصراع المشتعلة، مشيراً بلهجة مفعمة بالمشاعر إلى نجاحهم في "إغلاق جرح" ملف الرهائن وإعادة الجثامين كبارقة أمل للمستقبل.
لكن خلف هذه اللغة الإنسانية الدافئة، يكمن تحليل سياسي عميق يشير إلى رغبة واشنطن الجامحة في تهميش دور الأمم المتحدة التقليدي، حيث يطرح ترامب هذا المجلس كبديل أكثر فاعلية وبراغماتية لحل النزاعات.
نحن إذن أمام لحظة مفصلية؛ فالمجلس ليس مجرد مبادرة عابرة، بل هو إعلان صريح عن رغبة أمريكية في هندسة نظام عالمي جديد يحتكر "صناعة السلام" بعيداً عن أروقة نيويورك، واضعاً المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لجدوى المؤسسات القائمة.
"مجلس السلام" يبصر النور بدافوس: ترمب رئيسًا بصلاحيات مطلقة
في خطوة تحمل أبعادًا جيوسياسية جديدة، ومن قلب منتجع دافوس السويسري، دشّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حقبة جديدة في آليات التعامل الدولي مع النزاعات، عبر توقيعه ميثاق "مجلس السلام".
هذا الكيان الجديد، الذي أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت كـ "منظمة دولية رسمية"، يطرح نفسه كبديل عملي للمؤسسات التقليدية التي وصفها الميثاق بـ"الفاشلة".
الحدث لم يكن مجرد توقيع بروتوكولي؛ بل هو إعلان عن هيكلية دولية مركزية، حيث يمنح الميثاق دونالد ترمب صفة "الرئيس المؤسس" بصلاحيات تنفيذية واسعة وغير مسبوقة، بما في ذلك تعيين خلفه وحق النقض (الفيتو).
وفي تحول لافت عن المسار الأولي، خلت النسخة النهائية للميثاق من أي ذكر صريح لقطاع غزة، رغم أن فكرة المجلس انطلقت أساسًا للإشراف على إعادة إعمارها، ليتوسع النطاق ويشمل "حل النزاعات حول العالم".
يكشف التدقيق في نصوص الميثاق عن نهج "شبه تجاري" في إدارة السلام الدولي؛ إذ يربط النص العضوية الدائمة والفاعلة بدفع مبلغ مليار دولار أميركي، مما يثير تساؤلات حول تحويل الدبلوماسية الدولية إلى "نادي للنخبة" القادرة ماليًا.
كما أن مركزية القرار بيد "الرئيس" (ترمب) وتهميش دور الدول الأعضاء إلا في حال المساهمة المالية الضخمة، يشير إلى رغبة أميركية في تجاوز البيروقراطية الأممية (مثل الأمم المتحدة) لصالح تحالفات مرنة وسريعة، ولكنها تفتقر للرقابة الديمقراطية التقليدية.
النص يركز على "الحكمة العملية" بدلًا من الإجماع الدولي، مما قد يؤدي إلى إعادة رسم خرائط النفوذ بناءً على القوة المالية والولاء السياسي للرئيس المؤسس.
ردود الأفعال السياسية:
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، اقتصرت المواقف المعلنة على الجانب الأميركي الرسمي، حيث احتفت كارولين ليفيت بدخول الميثاق حيز التنفيذ.
ورغم إشارة المصادر إلى حضور "الأعضاء المؤسسين الآخرين" في دافوس، إلا أنه لم تصدر بيانات رسمية علنية من قادة دول أوروبية أو عربية تؤكد انضمامهم الفوري أو موقفهم من شرط "المليار دولار"، مما يترك الباب مفتوحًا لتكهنات حول هوية الدول التي قبلت بهذه الشروط الصارمة.
رحيل "جزار حماة": رفعت الأسد يموت والعدالة تلاحق ظله
بوفاة رفعت الأسد اليوم عن 87 عاماً، تُطوى صفحة حالكة السواد في الذاكرة السورية، لكن جراح "جزار حماة" تظل نازفة في وجدان الآلاف.
رحل الرجل الذي هندس رعب الثمانينات، تاركاً إرثاً ثقيلاً من الدماء في أحداث حماة 1982، التي أودت بحياة ما بين 10 إلى 40 ألف إنسان، وهي الجريمة التي ستبقى وصمة عار لا يمحوها الزمن.
ورغم سنوات المنفى التي قضاها متنقلاً بين قصور أوروبا متمتعاً بثروات طائلة أثبت القضاء الفرنسي أنها "مكاسب غير مشروعة" نُهبت من مقدرات السوريين، وملاحقته في سويسرا بتهم جرائم حرب، إلا أن الموت سبَق مطرقة العدالة الدولية.
عاد "قائد سرايا الدفاع" إلى دمشق في 2021 ليواجه نهايته البيولوجية بعيداً عن أقفاص الاتهام، لكنه لم ينجُ من حكم التاريخ القاسي.
إن رحيله اليوم يثير غصة في قلوب الضحايا الذين انتظروا رؤيته يُحاكم، ليؤكد هذا الحدث حقيقة مريرة: قد يموت الطغاة بسلام على أسرّتهم، لكن لعنة الدماء المسفوكة ستظل تلاحق ذكراهم إلى الأبد، شاهدة على حقبة من القمع لن ينساها العالم.
"ساعة تشاكا" تدق.. سويسرا تدك حصون السويد برباعية قاسية وتقترب من المونديال.. وكوسوفو تحجز الملحق
إمبولو افتتح التسجيل، لكن "المايسترو" غرانيت تشاكا عاد ليؤمن النتيجة، قبل أن يضيف ندوي ومانزامبي رصاصتي الرحمة. هذا الفوز ليس مجرد 3 نقاط؛ إنه "إعلان تأهل" شبه رسمي. سويسرا (13 نقطة) تحتاج فقط للتعادل (أو حتى خسارة بفارق ضئيل) أمام كوسوفو.
كوسوفو (10 نقاط) نفسها ضمنت الملحق بعد فوزها الهام على سلوفينيا. أما السويد، "أحفاد الفايكينغ"، فقد انتهى حلمهم رسمياً، متذيلين المجموعة بنقطة واحدة. التأهل الآن "مسألة وقت" للسويسريين.
قطر تدعو لرفع العقوبات عن سوريا وتعزيز الحل السياسي
وفي كلمته، أكد بهزاد على أن سوريا تقف عند منعطف حاسم بعد سنوات من الحرب، مشدداً على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وبناء المؤسسات. وأشار إلى أن القرارات التي تتخذها الحكومة السورية حالياً سيكون لها تأثير مباشر على مستقبل البلاد.
ورحب بهزاد بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها سوريا مؤخراً، مثل إنشاء لجان العدالة الانتقالية والتحقيق في أحداث الساحل والسويداء، واعتبرها مؤشراً على التزامها بتحقيق العدالة. كما رحب بخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع الأردن والولايات المتحدة لحل أزمة السويداء، داعياً الأطراف كافة إلى الامتناع عن أي أعمال قد تؤجج التوترات.



.jpg)
