من قلب الطبقة: الشرع يمد يده للأكراد ويرسم ملامح سوريا الموحدة
في خطوةٍ لافتة تهدف إلى كسر الجليد التاريخي، حملت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع غير المعلنة إلى سد الفرات بالرقة رسائل سياسية وإنسانية بالغة الدلالة.
بلقائه خمس عشرة شخصية كردية مؤثرة من عين عرب، لم يكتفِ الشرع بتأكيد الالتزام بالمرسوم الرئاسي الضامن للحقوق المدنية والثقافية للأكراد فحسب، بل سعى لطمأنة القلوب المتوجسة، مشدداً على أن "سوريا الجديدة" ستصون كرامة أبنائها بعيداً عن صراعات النفوذ.
وبينما شنّ هجوماً لاذعاً على قيادة "قسد" متهماً إياها بتفضيل السيطرة الجغرافية على حقوق الإنسان الكردي، بدت نبرته حازمة تجاه ضرورة وقف الاقتتال وتوحيد البلاد.
ورغم أن الوفد غادر الاجتماع بجرعة تفاؤل وطمأنينة نادرة، إلا أن استمرار دوي المدافع في محيط عين العرب والاتهامات المتبادلة بخرق الهدنة يُبقي المشهد حذراً، ليظل السؤال المعلق: هل تنجح هذه "الدبلوماسية الداخلية" في تحويل التعهدات الدافئة إلى سلامٍ دائم يُنهي سنوات من الألم والفرقة؟
الجيش السوري يستعيد "شريان الحياة" في الطبقة وسد الفرات
في فجرٍ جديد يُعيد للذاكرة السورية هيبتها، حقق الجيش السوري إنجازاً مفصلياً يتجاوز البعد العسكري ليمس عصب الحياة، بإعلان السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة وسد الفرات العظيم، أكبر سدود سوريا.
هذا التحول الجذري، الذي شمل أيضاً استعادة مطار الطبقة العسكري وحقول النفط الحيوية كـ"الثورة وصفيان"، لا يمثل مجرد توسع جغرافي، بل هو استعادة للسيادة على "مخزون سوريا المائي والكهربائي".
يأتي هذا التقدم المدروس تتويجاً لإعادة تموضع "قسد" شرق الفرات، مما يعكس حكمةً في تجنيب المدنيين ويلات المعارك داخل المناطق المأهولة.
إن عودة سد الفرات لحضن الدولة تحمل رسالة طمأنينة عميقة للمواطنين بقرب عودة الاستقرار الاقتصادي والخدمي، وتؤكد عزيمة دمشق على حماية مقدرات الشعب، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها "الأمان والإعمار" في ريف الرقة الغربي، بعيداً عن شبح التقسيم أو التوتر.

