"زلزال" في مكتب نتنياهو.. استقالة "مهندس" المفاوضات السرية مع سوريا وحماس في توقيت قاتل
فديرمر ليس وزيراً عادياً؛ إنه "المهندس" الذي أدار شخصياً "الملف السوري" السري، وهو من التقى بوزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات حسين سلامة في باكو وباريس.
أن يرحل الآن، بالتزامن الدقيق مع "صفقة" واشنطن الكبرى وكشف المفاوضات السورية، هو أمر يبعث على الريبة.
هل هي خلافات عميقة حول التنازلات المقدمة لدمشق؟ أم أن "مهندس" التطبيع يهرب من سفينة تغرق سياسياً؟ رحيله في هذا التوقيت "القاتل" يضع علامة استفهام ضخمة حول مستقبل أهم مسارين لإسرائيل: سوريا وحماس.
سلام "جبل الشيخ": واشنطن تفرض "الصفقة الكبرى" على دمشق وتل أبيب.. وإسرائيل تتخلى عن "ورقة الهجري"
ففي اعترافٍ هو الأكثر صراحة، كشف مسؤول إسرائيلي أن الاتفاق، الشبيه بنسخة 1974، "يكاد يُنجز".
لكن الثمن هذه المرة مختلف تماماً. لقد تخلت تل أبيب رسمياً عن "ورقة السويداء"، وأبلغت واشنطن "امتعاضها" من دعوات الانفصال، مؤكدة أنها لا تقف خلف حكمت الهجري وأن الممر الإنساني الوحيد هو "من دمشق".
مقابل هذا، تحصل إسرائيل على ما هو أعمق: "وجود مشترك" ثلاثي (إسرائيلي-سوري-أمريكي) في نقاط حساسة كجبل الشيخ.
هذه الصفقة، التي بدأت سراً في باريس (لقاء الشيباني وديرمر)، تضع مصير الدروز "كتعهّد" سوري للأمريكيين بتأمين الرواتب والاحتياجات.
لقد أعطت واشنطن مهلة لإسرائيل "قبل بداية العام" لإنهاء الملف، الذي ستراقبه لجنة أمنية مشتركة.
