من قلب كيغالي: سوريا تبحث عن "الوصفة الرواندية" لدفن الثأر وبناء السلام
لم تكن زيارة وفدي العدالة الانتقالية والمفقودين (عبد الباسط عبد اللطيف ومحمود أسود) إلى رواندا مجرد رحلة دبلوماسية، بل كانت وقفة تأمل مرعبة أمام مرآة التاريخ.
لقد ذهبوا إلى كيغالي بحثاً عن "الوصفة" المستحيلة: كيف تنجو أمة من جحيم الإبادة الجماعية وتبني السلام؟ الزيارة لم تكن أكاديمية؛ كانت إنسانية حتى العظم، خصوصاً في "متحف الإبادة الجماعية"، حيث يصبح "التوثيق" وحفظ الذاكرة درعاً ضد النسيان.
وبينما استمع الوفد لآليات المحاسبة القضائية، جاءتهم الخلاصة الأهم من وزارة المصالحة: العدالة لم تكن للعقاب فقط، بل، كما قال الروانديون، "لبناء حياة جديدة قائمة على التعايش".
إنها محاولة سورية جريئة للتعلم من تجربة قاسية، للقفز فوق منطق "الثأر"، والبحث عن طريق ثالث يضمن "جبر الضرر" و"ترميم النسيج الاجتماعي"، لضمان ألا يتكرر الكابوس.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
