ليست مجرد "سيدة أولى".. راما دواجي تحول ثوباً فلسطينياً إلى "أزمة" ثقافية في قلب نيويورك
لم يكن ظهور راما دواجي الأول كـ"سيدة أولى" لنيويورك عادياً؛ لقد كان بياناً ثقافياً صامتاً ولكنه مدوٍ. ففي لحظة انتصار زوجها السياسي، اختارت الفنانة السورية الأصل ثوباً مطرزاً فلسطينياً للمصمم زيد حجازي، محولة الموضة إلى ساحة نضال.
هذا الخيار لم يكن بروتوكولياً؛ لقد كان "استفزازاً متعمداً" في نظر الإعلام الإسرائيلي، وتحدياً ثقافياً في مدينة هيمن على أزيائها لعقود مصممون داعمون لإسرائيل. لقد عبرت دواجي بالأناقة عما يقوله زوجها بالسياسة.
هذا الموقف، الداعم صراحة للهوية الفلسطينية، جاء في سياق حملة زوجها الداعية لوقف الاستثمار في إسرائيل. الرد كان فورياً وقاسياً: "رابطة مكافحة التشهير" (ADL) الصهيونية أطلقت "مرصد ممداني" لمراقبة إدارته سياسياً. وبينما يراقب اللوبي خطوات زوجها، كانت دواجي تقول للعالم، عبر ثوبها، إن الهوية الفلسطينية قادرة على اختراق المشهد من بوابة الإبداع.
من هيوستن إلى دبي فنيويورك: راما دواجي.. السيدة الأولى التي ترسم "فلسطين"
هي ليست مجرد زوجة سياسي. راما دواجي (28 عاماً) هي فنانة من "الجيل Z" تستعد لصناعة التاريخ كسيدة أولى لنيويورك، حاملةً هوية عابرة للقارات.
إنها ابنة "الهويات المتعددة": سورية الأصل، مولودة في هيوستن، وترعرعت في دبي، قبل أن تصقل موهبتها الفنية في نيويورك. قصتها مع زهران ممداني (الذي قد يصبح غداً أول عمدة مسلم للمدينة) بدأت بلقاء عصري (Hinge) في مقهى يمني ببروكلين، وتوجت بزواج مدني بسيط، بعيداً عن الصخب.
لكن "دواجي" ترفض بشدة قالب زوجة السياسي التقليدية الصامتة. فهي ناشطة "تكسر الصمت" بلوحاتها، مستخدمة إبداعها كأداة للموقف، حاملة هموم هويتها العربية، ومعاناة غزة، وراية فلسطين. وبينما يركز زوجها على الفوز بالمنصب غداً، ترسم هي "بريشة الالتزام" صورة السيدة الأولى التي لا تخشى الجدل ولا تتخلى عن قضاياها.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

