تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

من عمق "المنطقة العازلة".. نتنياهو يرسم "خطوط النار" للرئيس السوري الجديد وعينه على "عطر" ترامب

من عمق "المنطقة العازلة".. نتنياهو يرسم "خطوط النار" للرئيس السوري الجديد وعينه على "عطر" ترامب - S24News

المحرر السياسي في Syria24News

في مشهد يتجاوز حدود الاستعراض العسكري التقليدي، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري، مرتديًا الخوذة والسترة الواقية. لم تكن الزيارة مجرد تفقد ميداني، بل كانت "رسالة سياسية بامتياز" عابرة للحدود، موجهة بالأساس إلى قصر المهاجرين بدمشق، وبتوقيت دقيق يغازل -ويحذر في آن واحد- البيت الأبيض في واشنطن.

 


رسائل "الخوذة" في مواجهة "العطر"

 

رافق نتنياهو في هذه الجولة وفد رفيع المستوى "غير مسبوق" ضم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، وقادة الأجهزة الأمنية. هذا الحشد السياسي والعسكري جاء ليؤكد على جدية الرسالة الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي باقٍ في مواقعه الحالية (تسعة مواقع عسكرية وقمة جبل الشيخ) حتى إشعار آخر.


وتشير تحليلاتنا في (Syria24News) إلى أن المحرك الخفي لهذه الزيارة الاستفزازية لم يكن فقط الوضع الميداني، بل القلق العميق في تل أبيب من التقارب اللافت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع. فبعد مشهد إهداء ترامب "عطره الخاص" للشرع في البيت الأبيض، استشعرت إسرائيل خطر تحول هذا "الود الشخصي" إلى ضغط سياسي أمريكي قد يلجم طموحاتها الأمنية. لذا، اختار نتنياهو لغة "القوة الخشنة" لقطع الطريق على أي تفاهمات قد تكون نضجت خلف الكواليس في واشنطن.

 


المطالب الإسرائيلية: شروط إذعان أم مفاوضات؟

 

أوضح نتنياهو من خلال تمركزه الميداني أن الانسحاب الإسرائيلي مرهون بقبول دمشق لقائمة مطالب ثقيلة، وصفتها مصادر عبرية بأنها شروط "أمنية وجودية"، وهي:

منطقة منزوعة السلاح: تمتد من دمشق جنوباً حتى الأردن، وبعمق 30 كم شرقاً.

حظر الوجود المسلح: منع أي سلاح ثقيل أو تواجد للميليشيات (سواء الجهادية أو المدعومة من إيران).

السيطرة على جبل الشيخ: بقاء دائم للجيش الإسرائيلي في القمة الاستراتيجية المطلة على حوض دمشق.

الممر الدرزي: فتح ممر إنساني آمن من الجولان المحتل إلى السويداء، في محاولة إسرائيلية للعب ورقة "حماية الأقليات".

 


ردود الأفعال: غضب في دمشق وقلق أممي

 

لم تتأخر ردود الأفعال حول هذه الخطوة التصعيدية:


الموقف السوري الرسمي: دانت وزارة الخارجية السورية الزيارة بأشد العبارات، واصفة إياها بـ "انتهاك خطير لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". وفي السياق ذاته، كان الرئيس أحمد الشرع قد استبق الأحداث في مقابلة مع "واشنطن بوست"، حيث رفض فكرة "المنطقة العازلة" بسخرية لاذعة قائلاً: "ربما تحتل إسرائيل وسط سوريا لحماية جنوبها، ثم تصل إلى ميونيخ!"، متمسكاً بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 1967 كشرط لأي سلام.


الموقف الدولي: أعربت الأمم المتحدة عن قلقها واعتبرت الزيارة تطوراً "مقلقاً" يهدد استقرار المنطقة الهش.


الموقف الميداني: صرح مسؤول عسكري سوري لوكالة "رويترز" بأن الزيارة تؤكد نية تل أبيب عدم التنازل عن الأراضي التي تقدمت فيها مؤخراً.

 


خلاصة المشهد

 

بينما يحاول الرئيس السوري الجديد ترميم علاقات بلاده الدولية مستفيداً من "كاريزما" شخصية وقبول أمريكي مفاجئ، يسعى نتنياهو لفرض وقائع على الأرض لا يمكن تجاوزها بالمصافحات أو الهدايا البروتوكولية. نحن أمام مرحلة "عض أصابع"؛ إسرائيل تراهن على القوة العسكرية، وسوريا تراهن على الصمود السياسي والشرعية الدولية، بينما يقف "العطار" ترامب في المنتصف، ولم يتضح بعد ما إذا كان عطره قادراً على إخفاء رائحة البارود.

"السلام يصطدم بـ "جبل الشيخ".. إسرائيل ترفض الانسحاب الفوري وتتحدى "صفقة ترامب""

"السلام يصطدم بـ "جبل الشيخ".. إسرائيل ترفض الانسحاب الفوري وتتحدى "صفقة ترامب"" - S11News

إن "شهر العسل" الدبلوماسي بين دمشق وواشنطن اصطدم اليوم بـ "جدار" الواقع الإسرائيلي. فبعد أيام من الأمل بـ"اتفاق وشيك"، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن المفاوضات وصلت إلى "طريق مسدود". 


السبب؟ "الرفض" الإسرائيلي القاطع لطلب الرئيس الشرع بالانسحاب الفوري من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط الأسد. إسرائيل لن تتنازل عن "جبل الشيخ" الاستراتيجي إلا بـ"اتفاق سلام كامل". 


هذا "التمسك" ليس موجهاً للشرع بقدر ما هو "رسالة تحدٍ" لترامب. فتل أبيب، كما كشفت "يديعوت أحرونوت"، تخشى أن "يفرض" ترامب عليها "تنازلات استراتيجية" غير مرغوب فيها كجزء من صفقته مع سوريا الجديدة. 


ولهذا، فبينما يتحدث العالم عن السلام، تعمل الجرافات الإسرائيلية على تحصين قمة "حرمون" استعداداً "لبقاء طويل الأمد"، في محاولة يائسة لفرض "أمر واقع" قبل أن يتخذ ترامب قراره النهائي.

"لن ننسحب".. إسرائيل "تحصّن" جبل الشيخ: نتنياهو يرفض ضغوط ترامب ويتمسك بـ "عين" المراقبة

"لن ننسحب".. إسرائيل "تحصّن" جبل الشيخ: نتنياهو يرفض ضغوط ترامب ويتمسك بـ "عين" المراقبة - S11News

إنه "القلق" الحقيقي في تل أبيب. فبينما يحتفي العالم بـ "صفقة" ترامب والشرع، يبدو أن إسرائيل تخشى "فاتورة" هذا السلام. تصريح وزير الدفاع يسرائيل كاتس الحاسم بأن الجيش "سيواصل السيطرة" على جبل الشيخ والمنطقة العازلة، ليس مجرد بيان روتيني. 


إنه رسالة "تحدٍ" مباشرة للخوف الذي كشفته "يديعوت أحرونوت": الخوف من أن يضغط ترامب على نتنياهو لسحب القوات التي احتلتها بعد سقوط الأسد. إسرائيل لا تتحدث فقط، بل "تحصن" مواقعها؛ فالجرافات تعمل على ارتفاع 2800 متر، وتستعد لفصل شتاء جديد في مواقعها العسكرية. 


المؤسسة الأمنية تضغط على نتنياهو: لا تتخلى عن "عيون الدولة". فمن قمة "حرمون" تراقب إسرائيل كل الجولان ومسارات تهريب السلاح إلى لبنان. وبينما ينسج ترامب "الشرق الأوسط الجديد"، تتمسك إسرائيل "بالأرض" التي تضمن أمنها.

سلام "جبل الشيخ": واشنطن تفرض "الصفقة الكبرى" على دمشق وتل أبيب.. وإسرائيل تتخلى عن "ورقة الهجري"

سلام "جبل الشيخ": واشنطن تفرض "الصفقة الكبرى" على دمشق وتل أبيب.. وإسرائيل تتخلى عن "ورقة الهجري"

 في سباقٍ محمومٍ مع الزمن فرضته واشنطن، يُطبخ "سلام الأمر الواقع" في الجنوب السوري. 


ففي اعترافٍ هو الأكثر صراحة، كشف مسؤول إسرائيلي أن الاتفاق، الشبيه بنسخة 1974، "يكاد يُنجز". 


لكن الثمن هذه المرة مختلف تماماً. لقد تخلت تل أبيب رسمياً عن "ورقة السويداء"، وأبلغت واشنطن "امتعاضها" من دعوات الانفصال، مؤكدة أنها لا تقف خلف حكمت الهجري وأن الممر الإنساني الوحيد هو "من دمشق". 


مقابل هذا، تحصل إسرائيل على ما هو أعمق: "وجود مشترك" ثلاثي (إسرائيلي-سوري-أمريكي) في نقاط حساسة كجبل الشيخ. 


هذه الصفقة، التي بدأت سراً في باريس (لقاء الشيباني وديرمر)، تضع مصير الدروز "كتعهّد" سوري للأمريكيين بتأمين الرواتب والاحتياجات. 


لقد أعطت واشنطن مهلة لإسرائيل "قبل بداية العام" لإنهاء الملف، الذي ستراقبه لجنة أمنية مشتركة.