مأساة كراتشي.. النيران تلتهم "جول بلازا" وتخلف عشرات الضحايا
استفاق جنوب باكستان على وقع كارثة إنسانية مروعة حولت مركز "جول بلازا" التجاري، الذي طالما كان مقصداً للفرح وتجهيزات الأعراس، إلى مقبرة جماعية متفحمة.
في مشهد يدمي القلوب ويعكس حجم الفاجعة، انتشلت فرق الإنقاذ 25 جثة جديدة يوم الأربعاء من بين الأنقاض، لترتفع حصيلة الضحايا إلى نحو 50 قتيلاً، بينما لا تزال العائلات المكلومة تترقب بقلق مصير العشرات من المفقودين تحت ركام المجمع الذي استعرت فيه النيران لقرابة يومين كاملين.
لم تلتهم هذه الكارثة، الأكبر منذ عقود، 1200 متجر ومصدر رزق فحسب، بل عرّت واقعاً مريراً من الإهمال الجسيم؛ إذ تحولت مخارج الطوارئ المغلقة إلى "مصيدة موت" أحكمت قبضتها على الأبرياء، وتأخرت فرق الإطفاء في نجدتهم.
ورغم سارعة الحكومة لفتح تحقيق لامتصاص الغضب الشعبي العارم، فإن الدخان المتصاعد من كراتشي يطرح تساؤلات وجودية حول ثمن التهاون بمعايير السلامة في مواجهة أرواح لا تُعوض.
دبلوماسية "الشرع" تنطلق من نيويورك: تعزيز الصداقة وتوسيع الآفاق
في خطوة دبلوماسية بارزة، شهدت مدينة نيويورك لقاءات مكثفة للسيد الرئيس أحمد الشرع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. كان أبرزها لقاؤه مع وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق، الذي أكد على تضامن بلاده مع سوريا وعزم الجانبين على تعزيز العلاقات التاريخية من خلال التعاون في مجالات التجارة، والتنمية البشرية، وغيرها. هذا اللقاء يمثل نقطة تحول نحو بناء جسور جديدة من التعاون بعد سنوات من الجمود.
تأتي هذه اللقاءات في سياق حراك دبلوماسي واسع، حيث التقى الشرع أيضًا مع شخصيات مؤثرة مثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، مما يعكس انفتاحًا على مستويات متعددة من الحوار الدولي. كما شارك في مؤتمر حل الدولتين وناقش سبل دعم السلام الإقليمي، والتقى بعدد من المستثمرين والخبراء الاقتصاديين في قمة كونكورديا، مما يشير إلى تركيزه على إعادة بناء الاقتصاد السوري وجذب الاستثمارات. هذه التحركات الدبلوماسية لا تهدف فقط إلى إعادة سوريا إلى الساحة الدولية، بل أيضًا إلى فتح آفاق جديدة للمستقبل.
أردوغان: وحدة الأراضي السورية "لا غنى عنها" لتركيا
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن وحدة الأراضي السورية "لا غنى عنها بالنسبة لتركيا"، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
مواقف تركيا من الأزمة السورية
ضمان الأمن: جدد أردوغان وقوف أنقرة ضد أي عمل يهدف إلى "خلق الفوضى" في سوريا، مؤكداً أن بلاده هي الضامن لأمن واستقرار وسلامة الأكراد وجميع الشرائح الأخرى في سوريا.
مسار الحل: أشار الرئيس التركي في تصريحات سابقة إلى أن "من يتجه نحو أنقرة ودمشق هو الرابح"، وأن "أياماً أكثر إشراقاً وسلاماً تنتظر سوريا".
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده ترغب في إرساء الاستقرار في سوريا بأقرب وقت، وأنها مستعدة للمساهمة في هذا الشأن.


