تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

توغل إسرائيلي جديد ينهش جراح القنيطرة

اختراق الصمت: توغل إسرائيلي جديد ينهش جراح القنيطرة السورية

في مشهدٍ يعكس مرارة العدوان واستباحة السيادة، شهد ريف القنيطرة الجنوبي اليوم فصلاً جديداً من فصول الغطرسة، حيث توغلت آليات الاحتلال الإسرائيلي في عمق بلدتي بئر عجم وبريقة. 

لم يكن مجرد مرورٍ عابر لسيارات الـ "هايلكس" و"الهمر" عند بئر الكباس، بل كان رسالة ترهيب واضحة تضرب عرض الحائط باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. 

هذا الانتهاك الصارخ يجسد استراتيجية "القضم الهادئ" التي يمارسها الاحتلال، محولاً حياة المدنيين إلى كابوس مستمر عبر تجريف الأراضي والمداهمات التي تستهدف الهوية والأرض معاً. 

إن ما يحدث ليس مجرد خرق عسكري، بل هو طعنة في خاصرة القانون الدولي الذي يقف عاجزاً أمام إصرار دمشق على استعادة كل ذرة تراب. 

إن صمود الأهالي في تلك القرى المنسية يذكرنا بأن الأرض تتحدث العربية رغم جنزير الدبابات، وأن كل إجراء يتخذه الاحتلال يظل باطلاً أمام حق تاريخي لا يموت. 

إنها دعوة للضمير العالمي ليتحرك قبل أن تبتلع الأطماع ما تبقى من استقرار في الجنوب السوري الجريح.

"استباحة الجنوب".. دبابات الاحتلال ترفع العلم في القنيطرة وتخترق القرى وسط قلق الأهالي وغضب دمشق

"استباحة الجنوب".. دبابات الاحتلال ترفع العلم في القنيطرة وتخترق القرى وسط قلق الأهالي وغضب دمشق - S24News

لم يعد الجنوب السوري ينام على هدوء، بل بات يستفيق على هدير الدبابات التي تمعن في تقطيع أوصال القرى. في مشهد استفزازي صارخ، توغلت صباح السبت آليات الاحتلال الإسرائيلي ودباباته نحو "تل أحمر الشرقي" بريف القنيطرة، لترفع علم الكيان فوق أرض سورية ثم تنسحب، تاركة رسالة هيمنة ثقيلة. 


هذا التوغل لم يكن يتيماً، بل تزامن مع اقتحام ست آليات لبلدات "بئر عجم" و"بريقة" و"عين الزيوان"، في استباحة ممنهجة للأرض وحياة المدنيين العزل. 


تأتي هذه التحركات المريبة استكمالاً لمسلسل خروقات بدأ الجمعة في "الصمدانية" و"جباثا الخشب"، وكأنها محاولة لفرض واقع جغرافي جديد ينسف اتفاق "فض الاشتباك" لعام 1974. 


وفيما تكتفي دمشق بإدانة هذه "الانتهاكات الخطيرة" وتصفها بمحاولة لفرض أمر واقع يتعارض مع القرارات الدولية، يعيش أهالي القنيطرة تحت وطأة قلق يومي، يرقبون حدودهم المستباحة وآليات الغريب التي تتجول بحرية، محولة قراهم الوادعة إلى مسرح لرسائل سياسية وعسكرية ساخنة تتجاوز مجرد "الدوريات الروتينية" إلى تهديد وجودي للسيادة.

على مرأى العالم.. إسرائيل تُعمّق جراح القنيطرة وتفرض واقعاً جديداً

على مرأى العالم.. إسرائيل تُعمّق جراح القنيطرة وتفرض واقعاً جديداً

يبدو أن الصمت الدولي يغري إسرائيل بالمضي قدماً في خططها جنوب سوريا، فما يحدث اليوم في القنيطرة ليس مجرد خرق روتيني، بل هو ترسيخ مؤلم وممنهج للاحتلال. 


لم يعد الأمر يقتصر على التوغلات العابرة؛ نحن نشهد بناء تحصينات جديدة في قاعدة "العدنانية" وبوابة حديدية دائمة في "الصمدانية الغربية"، في خطوة تكشف نية واضحة لفرض سيطرة طويلة الأمد. 


يترافق هذا مع عمليات تجريف واسعة ومؤلمة للأراضي، كما في "بئر عجم"، بهدف شق طرق عسكرية تربط النقاط ببعضها، وكأنها عملية "ابتلاع" منظمة للأرض السورية. 


هذا المشهد المأساوي هو جزء من نمط يومي من الانتهاكات منذ سقوط النظام؛ توغلات، اعتقالات تطال السوريين، وقصف لمناطق سكنية. لم تعد هذه "ردود فعل"، بل استراتيجية لفرض أمر واقع جديد، تستغل الفراغ الأمني وتضيف ضحايا مدنيين جدد إلى قائمة الألم السوري التي طال أمدها.

"طريق سوفا 53": إسرائيل تشق "طريق الرعب" على أنقاض بئر عجم.. و5 عائلات جديدة في العراء

"طريق سوفا 53": إسرائيل تشق "طريق الرعب" على أنقاض بئر عجم.. و5 عائلات جديدة في العراء

 لم يكن هدير الجرافات الإسرائيلية الثلاث في بئر عجم صباح اليوم مجرد أعمال حفر، بل كان "اقتلاعاً" ممنهجاً لآخر ما تبقى من حياة. 


إنها ليست مجرد عملية شق لـ "طريق سوفا 53" العسكري، بل هي تهجير قسري بدم بارد. فمشاهدة 5 عائلات جديدة وهي تنزح نحو مدينة القنيطرة، بعد مصادرة أراضيها الزراعية وتجريف منازلها المهجورة، هو المشهد الحقيقي. 


إسرائيل لا تربط نقاطها العسكرية الثماني في المنطقة منزوعة السلاح فحسب، بل هي تنفذ "نزيفاً ديمغرافياً" متعمداً، كما وصفه المختار سيف الدين جاويش. 


إن قرى الشركس (بريقة وبئر عجم) التي كانت تضم 250 عائلة، تُركت اليوم شبه خالية (60 عائلة فقط، أغلبهم مسنون)، لأن الدوريات اليومية جعلت الحياة مستحيلة. 


إنه تكرار لسيناريو الجولان، لكن هذه المرة بالتهجير البطيء.

من "تسميم" الأرض بالألغام إلى "إذلال" الحواجز: إسرائيل تحول القنيطرة إلى ساحة لفرض الأمر الواقع

من "تسميم" الأرض بالألغام إلى "إذلال" الحواجز: إسرائيل تحول القنيطرة إلى ساحة لفرض الأمر الواقع

 لم يعد التوتر على خط الفصل مجرد "خرق" عابر، بل تحول إلى سياسة "فرض أمر واقع" إسرائيلية ممنهجة ومهينة. 


ما حدث اليوم في "بئر عجم" هو الفصل الأحدث في هذا المسلسل. إن دخول أربع مدرعات، تحت غطاء طيران الاستطلاع، ونصب حاجز مؤقت "قرب مدرسة" تحديداً، ليس إجراءً أمنياً، بل هو استعراض متعمد للقوة يهدف لإذلال المارة وترهيبهم. 


إسرائيل لا تختبر الحدود فحسب، بل تمارس سيادتها داخل الأراضي السورية. 


هذا التصعيد ليس معزولاً، فهو يأتي بعد أيام فقط من جريمة "تسميم" الأرض بزرع الألغام في المحمية الطبيعية شمالاً. 


إنها استراتيجية مزدوجة: "الألغام" لرسم حدود جغرافية جديدة بالخوف، و"الحواجز الطيارة" لكسر الإرادة النفسية للسكان، وإثبات أن "السيادة" الإسرائيلية تمتد إلى حيث تصل مجنزراتها.