تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

"محطة مفصلية": هل تنجح مسابقات القضاء السورية في إعادة بناء الثقة؟

"محطة مفصلية": هل تنجح مسابقات القضاء السورية في إعادة بناء الثقة؟

في لحظة تاريخية تسعى فيها البلاد لترميم مؤسساتها، تبرز مسابقات القضاء السورية كـ"محطة مفصلية" تتجاوز كونها مجرد اختبارات. 


وزير العدل، مظهر الويس، أكد أن هذه الخطوة ليست إدارية فحسب، بل هي "إعادة ترسيخ لنهج العدالة المؤسساتية" وتمهيد حقيقي لتعزيز استقلال السلطة القضائية. 


المشهد في جامعة دمشق، حيث تقدم آلاف الكوادر القانونية الواعدة، يعكس أملاً عميقاً بالإصلاح؛ فهؤلاء المتقدمون، كما وصفهم الوزير، "مؤمنون برسالة العدالة" ومستعدون لحمل مسؤولية بناء "صرح القضاء" الذي يُعد "حجر الأساس" لثقة المواطن. 


وبينما تجري الاختبارات، سواء لطلاب المعهد العالي أو لتعيين المحامين كقضاة، يبقى الرهان على "المعايير الموضوعية" في انتقاء الأكفأ. فجهود المعهد العالي للقضاء في إدارة الملف بـ"نزاهة وشفافية"، هي البداية لضمان أن تكون الدماء الجديدة قادرة فعلاً على حمل الأمانة وتحقيق العدالة الانتقالية المنشودة.

إعلان عن دورة جديدة في المعهد العالي للقضاء: وعود بالشفافية وإلغاء المحسوبية


 بعد فترة من الجدل والشكاوى حول مخالفات في عملية القبول، أكد عميد المعهد العالي للقضاء في دمشق، الدكتور إبراهيم الحسون، أن المعهد سيعاود عمله بفاعلية عالية من خلال إطلاق دورة جديدة. وشدد الحسون في تصريح لوكالة "سانا" على أن معايير القبول ستُطبق بدقة وشفافية، مع الابتعاد الكامل عن أي شكل من أشكال المحسوبية.

يأتي هذا الإعلان بعد أن كان وزير العدل قد ألغى نهائياً الدورة الرابعة في المعهد في شهر حزيران الماضي، وذلك بعد اكتشاف مخالفات ومحسوبيات في عملية انتقاء الطلاب. وقبل ذلك، كان الوزير قد علَّق الدراسة في المعهد في نيسان الماضي بسبب شكاوى حول نفس المشكلة. هذه القرارات تشير إلى وجود إرادة حقيقية لإصلاح المؤسسة القضائية وتطهيرها من الممارسات الفاسدة، وهو ما يضع على عاتق المعهد مسؤولية كبيرة لضمان نزاهة الدورة الجديدة.


يشير الحسون إلى أن الإعلان الدستوري والقوانين النافذة ستكون الأساس في عملية الاختيار، وهذا يمثل تعهدًا رسميًا بضمان النزاهة والعدالة. كما أشار إلى أن الطلاب المقبولين سيحصلون على رواتب مناسبة، مما يساهم في تفرغهم الكامل للدراسة والارتقاء بمستوى تأهيلهم، وهو ما يعد خطوة إيجابية لضمان جودة الكوادر القضائية المستقبلية.


وإلى جانب الدورة الجديدة، كشف الحسون عن خطط لتطوير المعهد، تشمل مسارات تدريبية متنوعة تتضمن التدريب المستمر والمتخصص، وبرامج لتعزيز النزاهة، وتدريبات على شخصية القاضي القيادية والإدارية. هذه المسارات تهدف إلى رفع مستوى العمل القضائي والارتقاء به لخدمة المجتمع وصون الحقوق والحريات.


يُعد المعهد العالي للقضاء، الذي أُحدث بموجب القانون رقم 23 لعام 2013، مؤسسة حيوية لتأهيل القضاة في سوريا. ويتعين على المعهد أن يثبت هذه المرة أنه قادر على استعادة ثقة الشعب وضمان أن من يتولون مهام القضاء هم الأكفأ والأجدر، بعيداً عن أي تأثيرات شخصية أو سياسية.