تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

"عهد وميثاق وواجب": من قلب الكنيسة المريمية.. الشرع يستحضر "العهدة المحمدية" والقرآن لرسم مستقبل سوريا

"عهد وميثاق وواجب": من قلب الكنيسة المريمية.. الشرع يستحضر "العهدة المحمدية" والقرآن لرسم مستقبل سوريا

 لم تكن زيارة الرئيس أحمد الشرع للدار البطريركية مجرد لقاء سياسي عابر، بل كانت لحظة تأسيسية غارقة في الرمزية العميقة. 


في قلب دمشق القديمة، لم يلتقِ الشرع بالبطريرك يوحنا العاشر ليناقش الأحوال فحسب، بل ليُعيد تفعيل "ميثاق" تاريخي. 


اطلاعه على "العهدة المحمدية"، الوثيقة الضاربة في جذور التاريخ لضمان أمان المسيحيين وحريتهم، كان إعلاناً واضحاً لالتزام الدولة الجديدة. 


لكن الذروة كانت في رسالته بسجل الزوار؛ فباستحضاره الآية الكريمة ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً...﴾، هو لم يستخدم لغة السياسة، بل لغة الدين والمحبة، ليخاطب القلوب مباشرة وينسف خطاب التطرف. 


وعندما ختم بأن دوام العيش المشترك هو "عهد وميثاق وواجب"، فهو لم يقدم وعداً، بل أعلن عن التزام مقدس. إنها رسالة طمأنة بأن دمشق، "أول عيش مشترك"، ستظل كذلك "بكل الحب".

من قلب دمشق القديمة: حين يلتقي الشرع واليازجي لرسم ملامح وطن يتسع للجميع

من قلب دمشق القديمة: حين يلتقي الشرع واليازجي لرسم ملامح وطن يتسع للجميع

 في لحظة اختلطت فيها أصالة التاريخ بآمال المستقبل، جاءت زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الكنيسة المريمية ولقاؤه غبطة البطريرك يوحنا العاشر، لتكون أكثر من مجرد حدث سياسي؛ كانت بمثابة بلسم يُضمد جراح سنوات الانقسام. 


لم يكن اللقاء في الدار البطريركية، يوم الأحد، مجرد اطلاع روتيني على أحوال أبناء الطائفة المسيحية، بل كان رسالة طمأنة عميقة من رأس السلطة الجديدة لهذا المكون الأصيل. 


هذه الخطوة، التي تبني على حوار سابق بدأ في آب وتضمنت مواساة رسمية بضحايا كنيسة مار الياس، تُجسد اعترافاً واضحاً بالدور الوطني المحوري للكنيسة. 


إنها تؤسس لمرحلة قوامها "المواطنة" و"التلاحم"، وتؤكد أن السلم الأهلي والتآخي ليسا شعارات عابرة، بل هما الأساس الراسخ الذي تسعى دمشق لبناء مستقبلها عليه، حيث تبقى البطريركية رمزاً تاريخياً وريادياً للحضور المسيحي في قلب الشرق.