"رسالة بالبسطار العسكري".. نتنياهو وكاتس "داخل سوريا": جولة استفزازية تفرض "الأمر الواقع" وتنسف مساعي واشنطن
هذه الجولة، التي شارك فيها قادة الشاباك والأركان والخارجية، ليست مجرد تفقد ميداني؛ إنها "رسالة نارية" لدمشق وواشنطن معاً.
فبينما يسعى الأمريكيون لإنجاز "اتفاق أمني"، يقول نتنياهو من الميدان: "نحن هنا باقون". الزيارة، التي برر بها نتنياهو تأجيل محاكمته "لدواعٍ أمنية"، تؤكد عملياً وصول المفاوضات إلى "طريق مسدود".
إسرائيل ترفض بوضوح طلب الرئيس أحمد الشرع بالانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، مشترطة "سلاماً شاملاً" -وهو أمر بعيد المنال- بدلاً من مجرد اتفاق أمني.
إن وقوف القيادة الإسرائيلية كاملةً داخل العمق السوري هو تكريس لسياسة "الأرض مقابل الثمن الأغلى"، وضربة موجعة للجهود الدبلوماسية، تضع المنطقة أمام واقع احتلالي يرفض التزحزح قيد أنملة دون تحقيق شروطه القاسية.
"زلزال" في مكتب نتنياهو.. استقالة "مهندس" المفاوضات السرية مع سوريا وحماس في توقيت قاتل
فديرمر ليس وزيراً عادياً؛ إنه "المهندس" الذي أدار شخصياً "الملف السوري" السري، وهو من التقى بوزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات حسين سلامة في باكو وباريس.
أن يرحل الآن، بالتزامن الدقيق مع "صفقة" واشنطن الكبرى وكشف المفاوضات السورية، هو أمر يبعث على الريبة.
هل هي خلافات عميقة حول التنازلات المقدمة لدمشق؟ أم أن "مهندس" التطبيع يهرب من سفينة تغرق سياسياً؟ رحيله في هذا التوقيت "القاتل" يضع علامة استفهام ضخمة حول مستقبل أهم مسارين لإسرائيل: سوريا وحماس.
