"دولة فاشلة" أم "منتجع ساحلي"؟ المبعوث الأمريكي يطلق صافرة الإنذار الأخيرة للبنان
في منتدى حوار المنامة، لم يترك باراك مجالاً للشك: الأزمة ليست مجرد انهيار اقتصادي، بل هي أزمة وجود حقيقية. كشف باراك عن اختلال صادم في ميزان القوى، مشيراً إلى أن "حزب الله" يمتلك موارد مالية تفوق ميزانية الجيش اللبناني، مما يشل الدولة ويجعلها عاجزة تماماً عن بسط سيادتها أو حماية شعبها.
هذا الفراغ الهائل لا يفتح الباب أمام الفوضى الداخلية فحسب، بل يجر البلاد نحو مواجهة إقليمية مدمرة. فآلاف الصواريخ المكدسة جنوباً لا تهدد إسرائيل فقط، بل تجعل "الخطوات العسكرية" الإسرائيلية رداً شبه حتمي، رغم استعداد إسرائيل للتفاوض الحدودي المباشر.
التحذير الأكثر إيلاماً كان بمثابة رصاصة الرحمة: إما أن يحصر لبنان سلاح الحزب فوراً، أو يخاطر بالعودة ليصبح مجرد "جزء من بلاد الشام"، كما كان تاريخياً. وبينما يعترف الرئيس اللبناني جوزاف عون بحتمية "التفاوض" كجزء من التسويات الإقليمية، يبقى السؤال الأهم: هل بقي وقت لإنقاذ لبنان قبل أن يبتلعه التاريخ مجدداً؟
"دم إبراهيم سلامة" يغير قواعد اللعبة: جوزاف عون يأمر الجيش "للمرة الأولى" بالتصدي لأي توغل إسرائيلي
نهاية عقد من التواري: فضل شاكر يسلّم نفسه للجيش لطيّ ملفه القضائي الشائك
بعد عقد من التواري خلف أسوار مخيم عين الحلوة، طوى الفنان فضل شاكر صفحة هروبه بتسليم نفسه مساء أمس للجيش اللبناني.
هذه الخطوة الجريئة تهدف إلى مواجهة الأحكام الغيابية الصادرة بحقه، ومنها أحكام بالسجن 15 و 7 سنوات بتهم التدخل في أعمال إرهابية وتمويلها إثر اشتباكات عبرا عام 2013.
ورغم هذا المسار الشائك، لم يغب شاكر عن وجدان جمهوره، بل عاد بأغانٍ حصدت ملايين المشاهدات كـ"كيفك ع فراقي"، مؤكداً أن صوته الدافئ لا يزال مؤثراً.
ويأمل نجله محمد بإنصاف القضاء هذه المرة، في لحظة مفصلية لإنهاء قصة فنان أثارت حياته جدلاً واسعاً بين الفن والسياسة.
نهاية فصل "المعتزل": فضل شاكر يسلّم نفسه للجيش اللبناني بعد 12 عامًا
بعد اثني عشر عاماً من التواري خلف أسوار مخيم عين الحلوة، طوى الفنان فضل شاكر فصلاً درامياً مؤثراً، بتسليم نفسه لـ لإستخبارات الجيش اللبناني عند حاجز الحسبة، في خطوة وصفتها مصادر الشهود بالهادئة والمفعمة بـ "التفاؤل".
هذا التسليم، الذي يمثل طي صفحة حساسة في العلاقة بين الفن والسياسة والتطرف في لبنان، يُنهي حالة الهروب التي بدأت إثر اشتباكات عبرا عام 2013 بعد انضمامه لجماعة أحمد الأسير.
قانونياً، يعني تسليم شاكر إلغاء الأحكام الغيابية الصادرة بحقه (ومن ضمنها حكم السجن 15 عاماً)، ما يفتح الباب أمام محاكمة جديدة تكشف تفاصيل التهم المتبقية المتعلقة "بالتدخل في أعمال الإرهاب".
هي رسالة بأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها مهما طال الزمن.
تصاعد الدعم الأمريكي للبنان: وصول أنظمة دفاعية وأسلحة لتعزيز قدرة الجيش
تشهد القواعد الجوية اللبنانية، وتحديداً في قاعدة حامات شمالي البلاد، حركة جوية عسكرية أمريكية غير مسبوقة، حيث وصلت طائرات شحن أمريكية من طراز C-130 وC-17 بشكل متتالٍ. وتفيد مصادر لبنانية أن هذه الطائرات تحمل صناديق كبيرة يُرجح أنها تحتوي على أنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية مخصصة لدعم الجيش اللبناني.
يأتي هذا الدعم اللوجستي والعسكري المكثف، والذي لا يخضع للتفتيش ويتم بالتنسيق المباشر مع الجيش اللبناني، بالتزامن مع استمرار حركة مماثلة في قاعدة رياق بوادي البقاع. وتتوقع مصادر غربية أن يكون هذا النشاط جزءاً من خطة واشنطن لتزويد الجيش اللبناني بالسلاح اللازم لتنفيذ قرار مجلس الوزراء اللبناني الذي يُلزمه بـ "حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح مليشيات حزب الله".
وتشير التطورات إلى أن واشنطن قد تهدف إلى تعزيز وجودها العسكري في لبنان، خاصة مع الأنباء التي تتحدث عن خطط لنشر 2000 جندي أمريكي في منطقة فض الاشتباك مع إسرائيل. هذه الخطوات تعكس رغبة أمريكية في تقوية الجيش اللبناني ليتمكن من مواجهة التحديات اللوجستية والعددية في الجنوب، وهو ما يعد محاولةً جادةً لتعزيز استقرار البلاد في مرحلة حساسة.
الجيش اللبناني يُحبط محاولة تهريب سفينة وقود ويُصيب 3 من جنوده
أعلن الجيش اللبناني اليوم عن نجاحه في إحباط محاولة تهريب سفينة وقود من المياه الإقليمية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة من جنوده وتوقيف 22 شخصًا كانوا على متنها. جاء ذلك بعد عملية مطاردة مثيرة انتهت بالسيطرة على السفينة، التي كانت محجوزة لدى الجمارك.
ووفقًا لبيان صادر عن قيادة الجيش، وردت معلومات ليل الجمعة عن محاولة السفينة "هوك 3" المغادرة بطريقة غير قانونية. وبناءً على ذلك، بدأت دورية بحرية بمطاردتها. وعندما لم يمتثل طاقم السفينة لأوامر التوقف، اضطر الجيش لإطلاق طلقات تحذيرية، قبل أن تُنفّذ وحدة من فوج مغاوير البحر عملية إنزال على متنها، على بعد نحو 30 ميلًا بحريًا من الشاطئ اللبناني.
أسفرت عملية السيطرة على السفينة عن إصابة ثلاثة عسكريين، بعد أن حاول ربان السفينة المناورة بها لمنع صعود الجنود. وقد تم توقيف جميع الأشخاص الـ22 الذين كانوا على متنها، وإعادة السفينة إلى مرفأ ضبية. وبدأت التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.
من جانبه، أشاد وزير الطاقة والمياه جو صدي بعمل الجيش، مؤكدًا أن السفينة كانت محجوزة لدى الجمارك وأن الوزارة تنتظر توجيهات القضاء. كما نفى الوزير أي مزاعم حول تزوير مستندات السفينة أو التلاعب بمنشأ الوقود، مشيرًا إلى أن تفريغ الباخرة تم بعد التأكد من مطابقة الوقود للمواصفات المطلوبة.
تُسلط هذه العملية الضوء على مدى الجرأة التي وصلت إليها عمليات التهريب في لبنان، كما تُبرز كفاءة وجدية الجيش اللبناني في حماية سيادة البلاد ومكافحة الجرائم المنظمة. إن محاولة تهريب سفينة وقود بهذا الحجم تُشير إلى وجود شبكات تهريب واسعة تعمل في لبنان، وأنها قد تكون مرتبطة بشخصيات نافذة. ولكن إحباط الجيش لهذه المحاولة يبعث برسالة واضحة أن لا أحد فوق القانون، ويُعزز من ثقة اللبنانيين بجهود مؤسساتهم الأمنية.

.jpg)



