ورشة "نسف" 800 قانون: سوريا الجديدة تبدأ معركة الخدمات والاقتصاد من مجلس الشعب
تستعد سوريا لـ "ورشة تشريعية" هائلة هي الأولى من نوعها، معلنة بدء تفكيك التركة القانونية الثقيلة التي ورثتها البلاد.
ففي تصريح يرسم ملامح المرحلة، كشف عضو اللجنة العليا للانتخابات أنس العبدة أن المجلس الجديد لن يضيع وقتاً، وسيقر نظاماً داخلياً جديداً خلال شهر واحد فقط. لكن المعركة الحقيقية ليست إدارية، بل هي معركة "حياة الناس اليومية".
ينصب التركيز الآن بشكل حاسم على سن قوانين اقتصادية وخدمية عاجلة لتخفيف الأعباء التي سحقت السوريين. والأهم، هو الوعد الصريح بـ "غربلة" شاملة لـ 800 قانون ساري المفعول، والتي اعتبرها العبدة "ضغطاً كبيراً" يجب تعديله أو إلغاؤه فوراً.
وبينما صدرت القوائم النهائية للأعضاء المنتخبين، يبقى المشهد معلقاً بانتظار "الثلث الرئاسي" (ثلث الأعضاء) الذي سيعينه الرئيس أحمد الشرع بموجب الإعلان الدستوري. هذا الثلث هو الذي سيحدد التوازنات النهائية قبل أن تبدأ أولى جلسات المجلس في تاريخ سوريا الجديد.
ملامح سوريا الجديدة: برلمان "منقوص" في انتظار تصحيح الرئيس
بينما أُعلنت القوائم النهائية لثلثي مجلس الشعب السوري، تبدو ملامح "سوريا الجديدة" حاملةً لآمال كبيرة بقدر ما تكشف عن تحديات عميقة.
هذه العملية، وهي الأولى بعد سقوط النظام، لم تكن مجرد اختيار لـ 140 عضواً، بل كانت مرآة قاسية للواقع. فبينما امتلأت مقاعد حلب ودمشق وحمص، بقي الصمت يخيم على مقاعد السويداء والحسكة والرقة، ليظل البرلمان "منقوصاً" جغرافياً، في انتظار استكمال التوافقات.
والأكثر إيلاماً كان "الصوت الخافت" للمرأة؛ فعلى الرغم من مشاركة 14% في الترشح، هوت النتيجة إلى 3% فقط في المقاعد، وهي "ثغرة" حقيقية تعكس بنية اجتماعية تحتاج الكثير.
الآن، تتجه الأنظار إلى الرئيس أحمد الشرع، الذي لا يحمل فقط مفتاح تعيين الثلث الباقي، بل يحمل أيضاً عبء "تصويب" هذا الخلل التمثيلي، في خطوة ستحدد مدى جدية المرحلة الانتقالية في بناء دولة عادلة وشاملة للجميع.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

