أردوغان في الرياض والقاهرة لرسم ملامح استقرار المنطقة
في لحظة فارقة تتجه فيها الأنظار نحو ترتيب بيت المنطقة من الداخل، يستهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جولة دبلوماسية رفيعة المستوى إلى السعودية ومصر مطلع فبراير، حاملًا في جعبته ملفات تتجاوز حدود السياسة التقليدية لتلامس عمق الجرح الفلسطيني.
إن هذه الزيارة ليست مجرد لقاءات بروتوكولية، بل هي حراك إنساني وسياسي يهدف لوضع خارطة طريق لإنهاء مأساة غزة عبر مبادرات نوعية كـ "مجلس السلام"، ومناقشة آليات إعادة الإعمار التي تعيد الأمل لآلاف العائلات المنكوبة في فلسطين وسوريا.
وبالتوازي مع هذا المسار العاطفي والسياسي، تبرز لغة المصالح الاستراتيجية من خلال منتديات الأعمال وتدشين حقبة جديدة من التعاون الدفاعي (التركي-السعودي-الباكستاني)، ما يعكس رغبة حقيقية في بناء درع إقليمي يحمي الاستقرار.
إن مرافقة كبار المستثمرين للوفد التركي تؤكد أن الرؤية القادمة تمزج بين "رغيف الخبز" و"الأمن القومي"، حيث تلتقي التكنولوجيا والبنية التحتية بروح التضامن الإقليمي، لترسل رسالة للعالم بأن دول المنطقة قادرة على صياغة مستقبلها بيدها، وتضميد جراحها بعيداً عن الإملاءات الخارجية، في خطوة شجاعة نحو تكامل اقتصادي وعسكري يحقق السلام المستدام.
