مأساة جديدة: ضحية من "علما" تنضم لقائمة ضحايا مخلفات الحرب في درعا
استيقظ ريف درعا اليوم السبت على فاجعة جديدة، حيث لقيت فتاة مهجّرة من محافظة السويداء حتفها إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب على أطراف بلدة علما.
وأكد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) أن هذه المخلفات، من ألغام وذخائر غير منفجرة، لا تزال تشكّل "خطرًا جسيمًا" يتربص بالمدنيين ويشلّ حركتهم اليومية، محولاً الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالبلدات إلى حقول موت صامتة.
وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتعزز الأرقام الصادمة التي كشفت عنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث سُجلت أكثر من 740 حادثة خلال عام واحد فقط، أسفرت عن سقوط ما يزيد على 1500 ضحية بين قتيل وجريح.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من أن ضحايا الأطفال جراء هذه المتفجرات في سوريا قد وصل إلى أعلى مستوياته منذ خمس سنوات، مما يستدعي تحركاً دولياً ومحلياً عاجلاً لتطهير المناطق المأهولة وتكثيف حملات التوعية لحماية الأرواح من مخلفات تركتها سنوات الصراع.
"صدمة حرستا": وزير خارجية ألمانيا يعلن استحالة عودة اللاجئين.. ويرصد 40 مليون يورو لإزالة الألغام
هذه الصدمة الإنسانية تحولت فوراً إلى قرار سياسي حاسم؛ عودة اللاجئين السوريين "مستحيلة" في المدى القصير، فالبنية التحتية مدمرة و"الناس بالكاد يستطيعون العيش بكرامة".
لكن ألمانيا، التي تدرك أن "ما يحدث في سوريا يؤثر مباشرة علينا"، لن تقف متفرجة. لقد أعلنت عن حزمة مساعدات فورية بنحو 40 مليون يورو لسوريا (ضمن 81 مليوناً هذا العام)، ستذهب مباشرة لإزالة الألغام، وتأمين الغذاء والمأوى.
إنها رسالة مزدوجة: نعم، الشباب السوري المندمج "مرحب به" في ألمانيا، لكننا سندفع الملايين لإعادة بناء "أساس جديد" لوطنهم، وهو أساس يبدأ بـ "الغذاء" ويمر عبر "محاسبة" مرتكبي جرائم عهد الأسد.

