من قلع السنديان إلى زرع الألغام: إسرائيل ترسم "حدود الخوف" الجديدة في القنيطرة
لم تكتفِ بالجريمة البطيئة المتمثلة في اقتلاع أشجار السنديان المعمرة الممنهج في محمية "جباتا الخشب" منذ حزيران، والتي يشاهدها الأهالي بحرقة وهي تُسرق وتُنقل بالشاحنات، بل أضافت اليوم فصلاً جديداً من الترويع بزراعة الألغام على أطراف المحمية.
هذا ليس مجرد انتهاك، بل هو تحصين للاحتلال وتهديد مباشر لحياة المدنيين.
يترافق هذا مع عربدات عسكرية يومية: توغلات الدبابات عند "أوتوستراد السلام"، وإقامة حواجز تفتيش مذلّة للمارة، وصلت حد إيقاف موزع خبز في "الرزانية" ومصادرة دراجات شبان في "جبا".
إسرائيل لا تخرق اتفاقيات الفصل فحسب، بل تمزق هوية الأرض الطبيعية وتزرع الموت في ترابها، محاولةً فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة.
القنيطرة في عين العاصفة: توغلات إسرائيلية متتالية تفرض واقعاً جديداً
في تصعيد خطير يكسر قواعد الاشتباك، دفعت إسرائيل بـ 5 آليات عسكرية فجر اليوم لعمق أراضي القنيطرة (شمال الرفيد) باتجاه تل أحمر، تحت غطاء جوي كثيف للمُسيّرات.
هذا التحرك ليس عابراً؛ ففي منتصف ليلة أمس، أقامت قوة حاجزاً على أوتوستراد السلام (40 كم عن دمشق)، سبقه توغل في طرنجة.
إنه نشاط متصاعد وممنهج على طول الشريط الحدودي، يفرض واقعاً ميدانياً جديداً ويغرق المواطنين في حالة من الخوف والترقب، وهم يراقبون هذا التمدد بقلق بالغ.

.webp)