"القتال ليس عيباً إذا كان نبيلاً".. الشرع يواجه "شبح" الماضي في واشنطن: "لم أقتل بريئاً قط"
بكلمات واثقة، قال الشرع: "القتال ليس عيباً إذا كان لأهداف نبيلة"، خاصة إذا كنت تدافع عن أرضك. وبينما أقر بأنه خاض حروباً كثيرة، وضع خطاً أخلاقياً صارماً: "لم أتسبب قط في مقتل شخص بريء".
لقد وضع الشرع الكرة بذكاء في الملعب الأمريكي، ملمحاً إلى أن "السياسات الغربية الخاطئة" هي التي سببت "حروباً لا طائل منها"، وهو ما يتفق معه "الكثير من الأمريكيين" اليوم.
وعندما سألته "فوكس نيوز" عن القاعدة و 11 سبتمبر، كان الرد حاسماً: "هذه المسألة بقيت في الماضي"، وأنه "يحزن على كل قتيل". إنه يرسم صورة "المقاتل" الذي يدافع عن قضية، لا "الإرهابي"، وهو التعريف الذي يبدو أن واشنطن قبلته أخيراً.
"أنا أحزن على كل قتيل".. الشرع يطوي "صفحة الماضي" على "فوكس نيوز": تركيزنا على الاستثمار لا الإرهاب
هل نوقشت روابطه بالقاعدة؟ "لا. هذه المسألة بقيت في الماضي". ببراعة، حوّل الشرع النقاش من "الإرهاب" إلى "الاستثمار"، مؤكداً أن المحادثات ركزت على تحويل سوريا من "تهديد أمني" إلى شريك جيوسياسي جاهز (خاصة في الغاز). لكن اللحظة الأعمق كانت رده على 11 سبتمبر؛ لقد نفى أي علاقة له بها، وأطلق رسالة إنسانية عابرة للسياسة: "أنا أحزن على كل قتيل".
هذه المقابلة، التي تأتي بعد رفع ترامب للعقوبات، لم تكن مجرد حوار، بل كانت "الختم" الأمريكي الرسمي على أن "الماضي قد مات"، وأن سوريا الجديدة تُبنى على مصالح المستقبل، لا على أخطاء الماضي.

