حرية ومسؤولية
تحت شعار "طاقة ذكية"، تبحث دمشق عن شركاء حقيقيين، ليس فقط في الاستثمار، بل في التكنولوجيا المتقدمة كالذكاء الاصطناعي والرقمنة. هذه المشاركة، وسط 45 وزيراً و250 رئيساً تنفيذياً عالمياً، هي رسالة قوية بأن سوريا لم تعد ترغب في البقاء على الهامش.
إنها تسعى جاهدة لاكتساب أحدث الخبرات لتعزيز قدراتها الوطنية، وإعادة بناء قطاع النفط والغاز الحيوي، وضمان مستقبل طاقة مستدام لشعبها. إنها خطوة استراتيجية من دمشق للانتقال من headlines الأزمات إلى طاولات الاستثمار والابتكار.
إنها لحظة تكسر حاجز القطيعة الذي فرضته سنوات الحرب.
وجود القائم بالأعمال الإماراتي، المستشار عبد الحكيم النعيمي، على أرض المطار لاستقبال الرحلة القادمة من أبوظبي، يمنح هذه العودة ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً هائلاً، يؤكد أنها ليست مجرد خطوة تجارية، بل "تطبيع كامل" للعلاقات.
هذه الرحلة لا تأتي وحيدة؛ فمطار دمشق الدولي تحول بالفعل إلى خلية نحل بوجود 15 شركة طيران إقليمية كبرى (كالقطرية، والإماراتية، والتركية)، وفيما يسجل مطار حلب جفافاً تجارياً مريراً (0.09 طن شحن)، يثبت مطار دمشق (بـ 117 طن شحن) أنه الرئة الوحيدة التي يتنفس بها الاقتصاد السوري، وهذه الرحلة هي شريان جديد يُضخ فيه.