حرية ومسؤولية
دمشق – تسلمت الخطوط الجوية السورية أول طائرتين من طراز إيرباص A320 ضمن خطة شاملة تتضمن رفد الأسطول بثماني طائرات حديثة، في مسعى لرفع الجاهزية التشغيلية للناقل الوطني وتوسيع شبكة الرحلات الخارجية بعد سنوات من التراجع الحاد في حركة النقل الجوي.
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للالتزامات الاستثمارية الموقعة لتطوير وتوسعة مطار دمشق الدولي مع شركة أورباكون القابضة، والتي تشمل تحديث البنية التحتية للملاحة الجوية ورفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين والشحن. وتضم كل طائرة 156 مقعداً موزعة بين درجتي الأعمال والسياحية، حيث وصلت الطائرة الأولى مباشرة إلى العاصمة دمشق بينما تخضع الثانية للمسات النهائية لتطبيق الهوية البصرية الجديدة قبل دخولها الخدمة الفعلية. وعانى أسطول الطيران السوري طوال العقد الماضي من نقص حاد في قطع الغيار والكوادر الفنية نتيجة العقوبات الاقتصادية، ما أدى إلى خروج معظم طائراته عن الخدمة وتراجع حصته في سوق السفر الإقليمي لصالح شركات منافسة. ويراهن خبراء الاقتصاد على أن إدخال الطائرات الجديدة سيعيد ربط المدن السورية بالعواصم العربية والوجهات الدولية تدريجياً، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تكاليف تذاكر السفر وتنشيط الحركة التجارية والسياحية وتسهيل تنقل رجال الأعمال والمغتربين. وتتوقع هيئة الطيران المدني اكتمال وصول بقية الطائرات المتعاقد عليها تباعاً لتغطية خطوط منتظمة جديدة، تزامناً مع جهود إعادة تأهيل الصالات والمرافق الأرضية بالمطارات لضمان انتظام الرحلات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات