من السلاح إلى السياسة: أوجلان يخطّ خارطة "الاندماج الديمقراطي"
في تحول دراماتيكي يطوي عقوداً من الصراع المسلح، أعلن زعيم "حزب العمال الكردستاني" عبد الله أوجلان انتهاء عصر الكفاح المسلح وبدء مرحلة "الاندماج الديمقراطي".
هذا الإعلان، الذي جاء عقب لقاء مطول في سجن إيمرالي، ليس مجرد تغيير في التكتيك، بل هو زلزال سياسي يعيد صياغة المشهد الكردي من أنقرة إلى دمشق.
أوجلان، الذي استجاب تنظيمه لطلب إلقاء السلاح بنسبة 70% عام 2025، يضع الآن "اتفاق 10 آذار" في سوريا كبوصلة للمفاوضات، موجهاً رسالة حازمة لأكراد سوريا بضرورة فك الارتباط بالأجندات الخارجية، لاسيما الإسرائيلية، والبحث عن حلول تحت مظلة "الديمقراطية المحلية" مع الدولة السورية.
إن هذا المسار، الذي يدعمه فاعلون مثل بارزاني وطالباني، يعكس رغبة في تحويل الثقل الكردي من "قوة خشنة" إلى شريك سياسي فاعل، مما يضع قادة "قسد" أمام اختبار حقيقي للموازنة بين طموحاتهم المحلية والواقع الجيوسياسي الجديد.
التحليل العميق لهذه الخطوة يشير إلى أن أوجلان يسعى لاستعادة دور "الأب الروحي" القادر على نزع فتيل الأزمات الإقليمية مقابل قنوات اتصال تضمن استدامة الحل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات