🟢 زر العودة العائم
رياح التغيير في الشمال: قوافل "العمال الكردستاني" تغادر سوريا نحو قنديل
في مشهد يعكس تحولاً جذرياً في خارطة التحالفات الميدانية، بدأت قوافل كوادر "حزب العمال الكردستاني" برحلة العودة من الشمال السوري نحو معاقلها في جبال قنديل، في خطوة لا تخلو من الدلالات السياسية العميقة.
هذا الانسحاب الذي شمل قادة بارزين مثل "باهوز أردال"، لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل هو الثمرة الأولى لصفقة كبرى تداخلت فيها وساطات إقليمية ودولية بين "قوات سوريا الديمقراطية" ودمشق.
إن خروج المقاتلين غير السوريين عبر الأنفاق الحدودية يمثل محاولة جادة لفك الارتباط التاريخي المثير للجدل، وتهدئة المخاوف الجيوسياسية التي طالما أرقت استقرار المنطقة.
ومع دمج العناصر المحلية في مؤسسات الدولة السورية بموجب اتفاق الـ 14 بنداً، يبدو أن المنطقة تدخل حقبة جديدة تسعى فيها الأطراف لترسيخ السيادة الوطنية وقطع الطريق أمام الذرائع العسكرية الخارجية.
إن ثقل المسؤولية التاريخية اليوم يقع على عاتق هذا "الطلاق" التنظيمي، الذي قد يغير وجه الشمال السوري للأبد، مفسحاً المجال أمام لغة التفاهمات السياسية لتطغى على صوت الرصاص والتوترات الحدودية المزمنة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات