في إحدى أكثر الليالي رعباً وظلاماً، لم تكن جريمة الناعمة مجرد خبر في بيان أمني، بل كانت انهياراً كاملاً للإنسانية وهزيمة للأمان الذي يفترض أن يوفره "الجار".
ما حدث على شاطئ الدامور لا يشبه إلا أسوأ الكوابيس؛ "وحش بشري" يعرف العائلة جيداً، استدرج براءة طفلة في العاشرة وشقيقها الصغير (5 سنوات) إلى فخ الموت.
فوق هضبة ترابية، تحولت ضحكات الطفلة إلى صرخات ألم حين اعتدى عليها واغتصبها، ثم بدم بارد لا يمت للإنسانية بصلة، أسكت تلك الصرخات إلى الأبد بحجر كبير، ودفن جسدها الصغير تحت الحجارة.
لكن الجريمة المثالية التي خطط لها، والتي تضمنت ضرب الشقيق ورميه في البحر لضمان صمته، فشلت. شاء القدر أن ينجو الطفل، ليعود من قلب الرعب، ملطخاً بالدماء، حاملاً شهادة فضحت القاتل الذي وقف بجوار الأب يبحث عن الضحيتين. لقد نجا الصوت الذي حاول المجرم إغراقه، ليصبح الدليل الحي على مأساة طالت عائلة لاجئة وجرحت ضمير لبنان وسوريا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات