تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

ترامب يحدد احتمالية الاتفاق مع طهران أو "تدميرها" بنسبة 50/50

ترامب يحدد احتمالية الاتفاق مع طهران أو "تدميرها" بنسبة 50/50

أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم السبت 23 أيار 2026، تصريحات نارية بالغة الأهمية، أكد فيها أن الخيارات باتت متساوية تماماً (بنسبة 50/50) بين التوقيع على اتفاق "جيد" مع طهران لوقف إطلاق النار، أو المضي قدماً نحو "تدمير كامل وبلا هوادة" للعمق الإيراني، مشيراً إلى أنه بصدد اتخاذ القرار النهائي بحلول يوم غدٍ الأحد.

كواليس اجتماع الحسم في واشنطن

وفي المقابلة الخاصة التي أجراها مع موقع "أكسيوس" (Axios) الأمريكي، كشف ترامب عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى في وقت لاحق من اليوم السبت مع فريقه المفاوض؛ يضم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وكبير مستشاريه السابق جاريد كوشنر، بحضور نائب الرئيس جي دي فانس، وذلك لتقييم الميزانية الشاملة والرد الأخير الصادر عن الحكومة الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات السريعة تزامناً مع مغادرة قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، العاصمة طهران اليوم السبت بعد جولة ماراثونية قاد فيها جهود وساطة إقليمية معقدة لتقريب وجهات النظر. ورغم إعلان باكستان إحراز "تقدم مشجع وثمين نحو تفاهم نهائي"، إلا أن بنود الاتفاق لا تزال تواجه عقبات لوجستية معقدة.

شروط ترامب ومقترح الـ 30 يوماً

  • محددات ترامب الصارمة: شدد الرئيس الأمريكي على أنه لن يقبل بأي مسودة اتفاق لا تضمن حلاً جذرياً وحاسماً لملف "تخصيب اليورانيوم" وتحدد بوضوح مصير المخزون الحالي المتراكم لدى إيران من المواد المشعة.

  • ثغرة المسودة المقترحة: لفت تقرير "أكسيوس" إلى صعوبة حسم هذه الملفات التقنية المعقدة في وثيقة "إعلان النوايا" الحالية؛ حيث ينص المقترح الراهن ببساطة على إعلان فوري لإنهاء الحرب، مقابل التزام الطرفين بالانخراط في 30 يوماً من المفاوضات الأكثر عمقاً وتفصيلاً تحت رعاية وسطاء دوليين.

"إما ضربة غير مسبوقة أو صفقة جيدة"

ولخص ترامب المشهد الراهن بعبارات حاسمة قائلاً: "أعتقد أن واحداً من أمرين سيحدث؛ إما أن أضربهم بقوة أكبر مما ضُربوا بها من قبل على الإطلاق، أو أننا سنوقع اتفاقاً ممتازاً"، مستطرداً بالقول: "أعلم أن بعض المستشارين يفضلون بشدة خيار الاتفاق بينما يضغط آخرون لاستئناف العمليات العسكرية الجوية".

وفي ختام حديثه، نفى ترامب الأنباء الشائعة حول وجود "قلق" لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إبرام واشنطن لصفقة غير مواتية لتل أبيب، واصفاً موقف نتنياهو الحالي بأنه يقع في منطقة "التأرجح والتمزق" بين رغبة التهدئة ومخاوف الشروط. 

رسالة غامضة من ترامب: خريطة إيران مغطاة بالعلم الأمريكي وسط تكهنات بضربة عسكرية وشيكة

رسالة غامضة من ترامب: خريطة إيران مغطاة بالعلم الأمريكي وسط تكهنات بضربة عسكرية وشيكة

تأتي هذه الرموز التعبيرية الصادمة في توقيت بالذات الحساسية؛ حيث تتزامن مع جولات ربع الساعة الأخير للوساطة الباكستانية المكثفة التي يقودها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، في طهران لبناء توافق مبدئي ينهي الحرب والحصار البحري. وتوحي رمزية "تغطية إيران بالعلم الأمريكي" بفرضية السيطرة المطلقة أو اقتراب حسم عسكري واسع في حال انهيار القنوات الدبلوماسية الخلفية.

ونقلت حسابات أمريكية مسؤولة تعليقاً على الصورة يفيد بأن حلفاء واشنطن في منطقة الخليج العربي كانوا قد طلبوا من الإدارة الأمريكية التوقف مؤقتاً عن اتخاذ أي إجراءات عسكرية مباشرة لإتاحة الفرصة أمام مسارات الوساطة غير العلنية، إلا أن "الصورة الصامتة" التي فجّرها ترامب تؤشر بوضوح إلى أن شيئاً كبيراً خطيراً قد يكون وشيك الحدوث في مياه الخليج أو في العمق الإيراني.

تحركات أمنية مكثفة وقاذفات B-2 في الأجواء

وفي السياق الميداني والعملياتي، تزايدت المؤشرات التي تعزز فرضية التصعيد:

  • تسريبات أكسيوس: أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس ترامب يعقد اجتماعات مغلقة ومتتالية مع كبار مسؤولي الأمن القومي ومجلس الأمن بالبيت الأبيض لبحث ودراسة خيارات شن ضربات جوية وصاروخية جديدة ومباغتة ضد المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية.

  • فيديو القاذفات الاستراتيجية: بالتزامن مع صورة ترامب، نشر دان سكافينو (نائب كبير موظفي البيت الأبيض للاتصالات) مقطع فيديو يستعرض تحليق قاذفة القنابل الاستراتيجية الشبحية B-2 Spirit. واللافت أنه أرفق المقطع بموسيقى التصويرية للفيلم الشهير "Cruel Intentions"، وهو الفيلم الذي تدور فكرته الدرامية حول مخاطر التلاعب والغرور ومشاعر الأنانية التي تنتهي غالباً بالندم والأذى والنتائج المأساوية، مما فتح باب التأويلات واسعاً حول ما إذا كان المنشور يمثل تهديداً متغطرساً للخصوم أو أنه يحمل في طياته فأل شؤم غير مقصود للإدارة الأمريكية نفسها جراء تبعات الحرب المحتملة.

وعلى الجانب الآخر، تترقب الأوساط الدولية ردة الفعل الرسمية من طهران، التي كانت قد هددت قبل ساعات قليلة عبر مصادرها العسكرية بتفعيل "النسخة الثالثة من المواجهة" واستخدام تكتيكات وجبهات عابرة للأقاليم لكبح جماح أي تحرك أمريكي. 

الصفقة الكبرى: الشرع في واشنطن لمبادلة "قيصر" بالسلام مع إسرائيل والتحالف ضد "داعش"

الصفقة الكبرى: الشرع في واشنطن لمبادلة "قيصر" بالسلام مع إسرائيل والتحالف ضد "داعش"

في تحول استراتيجي يطوي عقوداً من العداء، كشف المبعوث الأمريكي توماس باراك عن زيارة تاريخية للرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن في 10 تشرين الثاني/نوفمبر. 


هذه الزيارة ليست مجرد لقاء بروتوكولي، بل هي "صفقة كبرى" ترسم مستقبل المنطقة بأكملها. فمقابل الإلغاء المرتقب لـ"قانون قيصر" المدمر، الذي أكدت الخارجية الأمريكية أنها تدعم إسقاطه ضمن "قانون تفويض الدفاع الوطني" لمنح السوريين "مستقبل أفضل"، سيقدم الشرع التزامين هائلين: الأول، بحسب "إكسيوس"، هو التوقيع رسمياً على انضمام سوريا للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد "داعش". 


والثاني، وهو الأهم، هو تمهيد الطريق لجولة مفاوضات خامسة ومباشرة مع إسرائيل، بهدف أمريكي معلن للوصول إلى "اتفاق أمني" شامل قبل نهاية العام. إنها اللحظة التي تراهن فيها إدارة ترامب على "الحكومة الجديدة الهشة" كـ"مفتاح" لطموحاتها، مستخدمة أقوى ورقة لديها (العقوبات) لضمان انضمام سوريا الجديدة للمعسكر الغربي وإنهاء حالة الحرب الإقليمية.

"كامب ديفيد" جديدة على الأراضي السورية؟ مقترح إسرائيلي يثير الجدل والتحركات الدبلوماسية تتسارع قبل زيارة الشرع لواشنطن


تتجه الأنظار نحو الجنوب السوري مع تسرب تفاصيل مقترح أمني إسرائيلي إلى السلطات  السورية، والذي يبدو أنه يهدف إلى تكريس الواقع القائم في المنطقة بدلاً من إحداث تغيير جذري. هذا المقترح، الذي سرّبه موقع "أكسيوس" الأمريكي، يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة الانتقالية في سوريا ومستقبل سيادتها، خاصةً مع تسارع التحركات الدبلوماسية قبيل زيارة مرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن.



ينص المقترح الإسرائيلي على تقسيم الجنوب السوري إلى ثلاثة مستويات أمنية، في مقاربة تشبه إلى حد كبير اتفاقية "كامب ديفيد" بين مصر وإسرائيل. تتضمن النقاط الرئيسية في هذا المقترح:


توسيع المنطقة العازلة: زيادة عمق المنطقة العازلة التي تم إنشاؤها بموجب اتفاقية عام 1974، مما يعني عملياً قضم أراضٍ سورية إضافية.


منع الأسلحة الثقيلة: حظر دخول أي آليات عسكرية ثقيلة تابعة للسلطات السورية إلى الجنوب.


حظر جوي: منع تحليق أي طائرات عسكرية سورية جنوبي البلاد، مع احتفاظ إسرائيل بوجودها العسكري في قمة جبل الشيخ الاستراتيجي، إضافة إلى منحها "حرية جوية تامة" فوق الأراضي السورية.


يُظهر هذا المقترح، بوضوح، أن إسرائيل تسعى إلى تثبيت نفوذها العسكري والأمني في المنطقة. الأغرب في الأمر هو أن هذه الشروط تتطابق إلى حد كبير مع الواقع الحالي الذي فرضته إسرائيل بالقوة، خاصة بعد تدمير معظم القدرات العسكرية السورية في الجنوب. هذا ما يجعل الاتفاقية المقترحة تبدو وكأنها مجرد شرعنة مكتوبة لوضع قائم، وليس تسوية جديدة.


ردود الفعل السياسية والتحركات الدبلوماسية

لم تردّ السلطات السورية بشكل رسمي على المقترح، لكنها تعمل على إعداد خطة مضادة. في هذا السياق، جاءت زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن إلى دمشق للقاء الرئيس الشرع، في توقيت يسبق لقاءً كان من المفترض أن يجمع وزير الخارجية السوري الانتقالي أسعد الشيباني مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، بحضور المبعوث الأمريكي الخاص توماس بَرّاك. هذه الزيارة التركية السريعة قد تشير إلى محاولة أنقرة التنسيق مع دمشق لوضع اللمسات الأخيرة على الخطة السورية المضادة، مما قد يعطّل المساعي الأمريكية التي تهدف إلى إبرام اتفاق أمني شامل.


إن واشنطن تسعى جاهدة لإبرام هذه الاتفاقية، مما يثير تساؤلات حول دور الولايات المتحدة ومبعوثها الخاص توماس بَرّاك، الذي يصفه البعض بأنه "المندوب السامي" في المرحلة الانتقالية السورية.