حرية ومسؤولية
في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال موسم الحج لهذا العام، أكد وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري، أن الخدمات المخصصة للحجاج السوريين في مشعري عرفات ومنى قد شهدت تحسناً ملموساً يمثل نقلة نوعية مقارنة بالمواسم السابقة. وأوضح الوزير خلال جولة تفقدية للمخيمات، أن مستوى البنية التحتية، والتجهيزات، وأنظمة التكييف، ترتقي لتصنيف "خمس نجوم"، مع الحفاظ على معايير "الحج الاقتصادي" الذي يراعي القدرات المالية لغالبية الحجاج السوريين، مشيراً إلى أن سوريا باتت تُصنف اليوم ضمن قائمة الدول العشر الأولى التي تقدم أرقى الخدمات في هذا القطاع.
من جانبه، استعرض رئيس البعثة الإدارية السورية، أحمد الحداد، التفاصيل التنظيمية التي تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والسكينة للحجاج السوريين، وذلك عبر حزمة من الإجراءات والترتيبات الدقيقة:
التوزيع الهيكلي: تم تجهيز سبعة مخيمات متكاملة في كل من عرفات ومنى، ووضعها في خدمة الحجاج منذ وقت مبكر (منذ الـ 29 من ذي القعدة)، لضمان استقرار المجموعات.
التنظيم الإداري والشرعي: اعتمدت البعثة هيكلية منظمة تُخصص لكل 50 حاجاً حافلة خاصة، ومرافق إداري، ومرشد شرعي يواكبهم طيلة الرحلة لضمان أداء المناسك والسنن بدقة.
الخدمات الميدانية: تم تأمين كافة الاحتياجات الضرورية داخل المخيمات، بما في ذلك توفير برادات المياه بشكل دائم، لتقليل حاجة الحاج للخروج من الخيام في ظل حرارة الجو المرتفعة، حفاظاً على سلامتهم.
وأكد الحداد أن الفرق بين "الحج الاقتصادي" و"الحج المحسن" يقتصر فقط على نوع السكن في مكة المكرمة والقرب من الحرم المكي، بينما تتوحد معايير الخدمات والرفاهية في مشعري عرفات ومنى لجميع الحجاج السوريين دون استثناء.
وتتواصل عمليات توافد الحجاج السوريين عبر مطاري دمشق وحلب الدوليين منذ السبت الماضي، وسط تنسيق عالٍ ومباشر بين السلطات السورية ونظيرتها في المملكة العربية السعودية، لضمان سير الرحلة الإيمانية بأمان وتيسير كامل.