تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

سورة البقرة

يوسف قبلاوي

مضر العكلة

سورة الفاتحة

سورة الفاتحة

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

خبير إسرائيلي: تركيا والخليج يسبقان تل أبيب في سباق الممرات

20092026_S24News_خبير إسرائيلي: تركيا والخليج يسبقان تل أبيب في سباق الممرات

القدس – حذّر الخبير الجيوسياسي جوناثان أديري، في مقال رأي نشرته النسخة الإنجليزية من صحيفة «يسرائيل هيوم» في 18 أيلول 2026، من أن إسرائيل قد تخرج من نحو ألف يوم من العمليات العسكرية بمكاسب ميدانية لا تقابلها مكاسب اقتصادية، بينما تبني تركيا ودول الخليج موانئ وسككاً وكابلات تعيد رسم خريطة التجارة في غرب آسيا.

لا يقدّم أديري نصه دراسة ولا تقريراً رسمياً، بل رأياً شخصياً يدعو فيه إلى قرارات حكومية عاجلة. وتكمن أهميته في أنه يقيس نتائج الحرب بمعيار مختلف: من يملك الممر الذي تمر عبره البضائع والبيانات والطاقة، لا من يملك التفوق العسكري وحده. وهو معيار يمس سوريا مباشرة، إذ يذكرها الكاتب ضمن الساحات التي تتحرك فيها دول الخليج بمشاريع إعادة الإعمار.

يدعو الكاتب أولاً إلى تغيير الخريطة الذهنية: فتسمية «الشرق الأوسط» في رأيه صيغت من منظور لندن للمنطقة بوصفها طريقاً إلى الهند، أما الخريطة المتداولة اليوم على مكاتب صناع القرار في نيودلهي وأبوظبي وباكو فهي خريطة «غرب آسيا»، حيث تصبح إسرائيل بوابة المتوسط نحو القارة الأسرع نمواً لا الطرف الغربي لمنطقة معادية.

أُعلن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، المعروف باسم «آيمك»، على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في أيلول 2023، وتصوّر ربط الهند بأوروبا عبر الخليج وإسرائيل بموانئ وسكك حديدية. ووصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حينها بأنه أكبر مشروع دولي في تاريخ إسرائيل. وكان ميناء حيفا حجر الزاوية المتوسطي فيه، بعد أن فاز ائتلاف يضم «أداني بورتس» الهندية وشركة «غادوت» الإسرائيلية بمناقصة خصخصته عام 2022، بحسب تقارير.

ما تبنيه أنقرة والخليج

يرى أديري أن تركيا تقدم أوضح مثال على التكيف السريع بعد الحرب. فهي تروّج لمشروع «طريق التنمية» من ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق إلى أوروبا بمشاركة قطر والإمارات، وتستثمر «الممر الأوسط» القادم من آسيا الوسطى، وتستفيد من ممر قوقازي جديد يصل أذربيجان بإقليم ناخجيفان ثم بمدينة قارص التركية، ويقول إنه اتُّفق عليه برعاية أميركية.

يذكّر الكاتب بتصريح للرئيس رجب طيب أردوغان عام 2023 مفاده أنه لا ممر بلا تركيا، ويرى أن الأقوال ترافقها أفعال، إذ يمثل كل كيلومتر من السكك يُمدّ على الأرض واقعاً يصعب تجاوزه لاحقاً.

لا يقتصر الأمر على تركيا بحسب أديري. فالخليجيون، في تقديره، يتحولون إلى ممولين ومشغّلين لإعادة الإعمار في سوريا ولبنان، فيما تمضي اليونان وقبرص في مد خطوط الكهرباء والبيانات شرقاً بوتيرة يقول إنها تتجاوز ما تنجزه الإدارة الإسرائيلية.

ممر متعثر وميناء ضيق

في المقابل، يقول الكاتب إن الممر الذي كان يُفترض أن يمر عبر إسرائيل ما زال متوقفاً، فقد بقي حتى منتصف 2026 بلا التزامات تمويلية ملزمة ولا جداول تنفيذية. ويصف ميناء حيفا، بوابة الممر إلى أوروبا، بأنه عنق الزجاجة فيه، إذ تبلغ طاقته السنوية بحسب تقديره نحو 1.5 مليون حاوية فقط.

هذا الرقم تقدير الكاتب لا رقم منسوب إلى إدارة الميناء. ويلخص أديري المشهد بأن المنافسين يشيّدون فيما تكتفي إسرائيل بالمباحثات، وبأن النفوذ العسكري الذي اشترته الحرب خيار له تاريخ صلاحية، على حد وصفه.

الرد المقترح وحدوده

يقترح أديري ما يسميه «هندسة الماس»: محور يضم الهند وأذربيجان واليونان وقبرص ودولاً في القرن الإفريقي، وتقع الإمارات في قلبه. ويستند إلى أن التبادل التجاري بين الهند والإمارات تجاوز 100 مليار دولار سنوياً، وإلى أن لكل طرف دافعاً لتجنب أنقرة: قلق الهند من علاقة تركيا الوثيقة بباكستان، وخلافات اليونان وقبرص البحرية معها، وذاكرة أبوظبي عن دعم أنقرة لجماعة الإخوان المسلمين.

يضيف الكاتب مفارقة: كلما سعت تركيا إلى احتكار النقل البري في غرب آسيا، زاد حافز الآخرين لبناء مسارات تتجاوزها، ولذلك يعدّها من غير قصد الغراء الذي يمسك المحور معاً.

أما المطلوب من إسرائيل في العام العبري 5787، فيحدده بتحويل هذه المصالح المشتركة إلى مؤسسات: منتدى ثلاثي دائم مع الهند والإمارات، واتفاقيات بنية تحتية وطاقة مع باكو، وتحويل زخم زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى خطة عمل بميزانيات ومواعيد. ويقول إن أي ترتيب في سوريا يجب أن يُفهم على أنه ترتيب مع أنقرة لا مع دمشق وحدها.

قراءة في الدلالات

يُرجَّح أن يبقى معيار الكاتب، أي ما يُبنى على الأرض لا ما يُعلن في الاجتماعات، مطروحاً في أي تقييم لنتائج الحرب. وقد يتوقف نجاح فكرة «الماس» على قدرتها على تحويل تفاهمات ثلاثية إلى تمويل فعلي، وهو ما لم يتحقق بعد للممر الذي يقوم عليه المحور، بحسب أديري نفسه.

قد تكشف الفترة المقبلة ما إذا كانت الفراغات التي يتحدث عنها الكاتب ستُملأ بمشاريع جاهزة للتنفيذ أم بوعود جديدة. وفي الحالتين يظل الحضور التركي والخليجي في سوريا ولبنان عنصراً لا يمكن فصله عن هذا السباق، لأن إعادة الإعمار تجري في الساحات التي يذكرها المقال نفسه.

يبقى السؤال الذي يطرحه المقال مفتوحاً: هل تتحول مكاسب الحرب إلى مؤسسات وممرات قبل أن يستقر الواقع الجديد الذي تبنيه أنقرة والخليج؟