حرية ومسؤولية
دمشق – أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، مساء الأحد، أن مفاضلة تغيير الاختصاص ومفاضلة ملء الشواغر الخاصة بالمفاضلة الطبية الموحدة لكليات الطب البشري ستصدران بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، في خطوة تهدف إلى منح الطلاب فرصة أوسع لتنظيم مسارهم الأكاديمي وفق رغباتهم وظروفهم.
الحلبي، في منشور عبر منصة "إكس"، أوضح أن المفاضلة ستشمل الطلاب الذين قاموا بالتسجيل سابقاً ولم يباشروا دراستهم، حيث يحق لهم التقدم لتغيير الاختصاص، كما ستتيح إمكانية الانتقال بين الاختصاصات المختلفة وفق ضوابط أكاديمية معتمدة.
وأكد الوزير أن التغيير سيكون متاحاً من مفاضلات الدراسات إلى اختصاصات الصحة، والعكس، بما يحقق مرونة وعدالة أكبر للطلبة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتعاون مع وزارة الصحة.
الوزير شدد في ختام منشوره على أن الوزارة تعمل وفق سياسات أكاديمية واضحة ورؤية مؤسساتية مسؤولة، وأن كل ما يصدر عنها يهدف إلى دعم الطلاب وتسهيل مسيرتهم الجامعية وتطوير البيئة التعليمية وتعزيز الاستقرار الأكاديمي في الجامعات السورية.
الطلاب والطالبات الذين كانوا يترقبون هذه المفاضلات بفارغ الصبر، عليهم الآن الانتظار قليلاً حتى انتهاء أيام العيد، لتنطلق بعدها مرحلة جديدة من تنظيم أحلامهم الأكاديمية.
دمشق – أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن ملف الجامعات والمؤسسات التعليمية التركية التي أُنشئت خلال المرحلة الاستثنائية الماضية يحظى بمتابعة مباشرة ومستمرة نظراً لأهميته الأكاديمية والوطنية المرتبطة بمستقبل آلاف الطلبة والخريجين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اجتماعات مكثفة على مستويات عالية للوصول إلى حلول مؤسساتية مستقرة.
الوزير، في منشور عبر منصة "إكس"، أوضح أن التعامل مع هذا الملف ينطلق من مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه الطلبة الذين واصلوا تحصيلهم العلمي في ظروف استثنائية، مؤكداً أن أي حلول ستراعي المصلحة الأكاديمية وتضمن مستقبلهم ضمن رؤية مؤسساتية واضحة.
الحلبي ختم بالتأكيد على أن ملف الطلبة سيبقى ضمن أولويات المتابعة حتى تحقيق الاستقرار والطمأنينة لهم.
وفي سياق متصل، كان الحلبي قد كشف في مطلع أيار الجاري أن الوزارة تستقبل يومياً نحو 100 إضبارة لمعالجة طلبات التصديق والمعادلة للشهادات غير السورية، حيث تمر عملية المعادلة بعدة مراحل تشمل التحقق من صحة الوثائق عبر القنوات الرسمية بالتنسيق مع السفارات، ومراسلة وزارة التربية لتدقيق الشهادة الثانوية، ثم إحالة الملفات إلى الكليات المختصة للتقييم العلمي.
آلاف الطلبة السوريين الذين درسوا في الجامعات التركية يترقبون الآن قراراً يحدد مصير شهاداتهم ومستقبلهم المهني، والحلبي يعدهم بأن الحل قريب.
في إطار مساعي دمشق لتعزيز الانفتاح الأكاديمي الدولي ودعم قطاع التعليم بعد النزاعات، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري، مروان الحلبي، اجتماعاً رسمياً في العاصمة البريطانية لندن اليوم، الخميس 21 أيار 2026.
وحضر اللقاء مسؤولون من وزارة الخارجية البريطانية، ومعاونة الوزير عبير قدسي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء البريطانيين.
أوضح الوزير الحلبي عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك" أن المباحثات ركزت على صياغة استراتيجية شاملة لتطوير المنظومة التعليمية السورية عبر الاستفادة من الخبرات البريطانية، حيث تم الاتفاق على إعداد خارطة طريق تغطي مجالات حيوية عدة، أبرزها:
من جانبهم، أكد المسؤولون البريطانيون التزام بلادهم بدعم القطاع التعليمي في سوريا، مشيرين إلى الدور الحيوي لبرامج المنح الدولية مثل منحة "شيفننغ" (Chevening) التي استفاد منها عشرات الطلاب السوريين، معلنين عن التوجه نحو توسيع عدد هذه المنح وتعميق الشراكات الأكاديمية خلال الفترة المقبلة، على أن تتبع هذا الاجتماع لقاءات دورية افتراضية لضمان تنفيذ المشاريع المعتمدة بشكل مستدام.
يُذكر أن هذا التحرك الأكاديمي يأتي على هامش مشاركة وزير التعليم العالي مروان الحلبي برفقة وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو في أعمال "المنتدى العالمي للتعليم" المنعقد في لندن، حيث أجريا مطلع هذا الأسبوع لقاءات تمهيدية مع الجانب البريطاني لوضع لبنات التعاون التقني والتربوي وإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية في سوريا.
هذه العودة، التي أعلنها وزير التعليم العالي مروان الحلبي من قلب العاصمة السنغالية داكار، هي أكثر من مجرد استعادة مقعد؛ إنها إعلان عن "فلسفة" جديدة للتعليم العالي السوري.
ففي كلمته، لم يتحدث الحلبي عن الماضي، بل قدم رؤية لسوريا المستقبل: "اقتصاد المعرفة" و"البحث التطبيقي" كأولويات قصوى. هذا يعني توجهاً حقيقياً لإنهاء العزلة الأكاديمية، وربط الجامعات السورية مباشرة بسوق العمل، وسد الثغرات البحثية في الوزارات.
إنها رسالة واضحة بأن دمشق، التي تشارك في هذا المحفل الدولي المرموق، عازمة على بناء شراكات دولية حقيقية، وإعادة دمج عقولها وباحثيها في المنظومة البحثية العالمية.
هذا القرار ليس مجرد تحديث إداري روتيني، بل هو استكمال لمسار يهدف بوضوح لتوسيع خيارات الاعتراف بالشهادات، مانحاً الأمل للدارسين في الخارج والمقبلين على الدراسة.
لكن هذا الانفتاح الخارجي الضروري، يقابله تركيز داخلي حازم لا يقل أهمية؛ فالوزارة، بقيادة الوزير مروان الحلبي، تخوض نقاشات جادة لـ"تغيير صورة" التعليم الخاص الذي تأثر خلال السنوات الماضية.
إنها عملية موازنة دقيقة بين مد الجسور مع الأكاديميات العالمية، وبين ضرورة إعادة بناء الثقة وضبط جودة الجامعات الخاصة المحلية. الحديث عن عودة الجامعات لمقراتها، وضبط الرسوم، ورفع جودة المخرجات، هو في جوهره محاولة لإصلاح الأساسات الداخلية، لضمان مستقبل أكاديمي رصين يستحقه الشباب السوري، سواء اختاروا الدراسة في الداخل أو الخارج.
فخلف الرقم الضخم (مليون طالب في 50 جامعة)، كشف وزير التعليم العالي عن تحديات هائلة، لكن الأهم، عن خارطة طريق لإصلاح عميق.
لم يعد الأمر مجرد ترميم للبنى التحتية، بل هو محاولة لترميم النسيج الاجتماعي؛ فالخطوة الأكثر رمزية كانت إلغاء "مفاضلة السوري غير المقيم"، وهي لفتة إنسانية تعني أن جميع السوريين متساوون في حقهم بالتعليم ورسومه، بغض النظر عن ظروف الحرب.
بالتوازي، تشن الوزارة حرباً ضرورية على الفساد عبر "التحول الرقمي الكامل"، من المفاضلات الإلكترونية إلى رقمنة المشتريات بالذكاء الاصطناعي لقطع دابر التدخل البشري.
وبينما تُمنح تسهيلات مؤقتة لطلاب الفرات والسويداء، وتُفتح الأبواب لحملة الشهادات القديمة، تبدو الرسالة واضحة: إنها محاولة جادة لجمع شتات جيل كامل، وإعلان أن بناء الإنسان هو الأولوية القصوى في مرحلة التعافي.
في خطوة تلامس أرواح آلاف المرضى، افتتح وزيرا التعليم العالي والأوقاف قسمي غسيل الكلى والرنين المغناطيسي بمشفى المواساة الجامعي.
لم يعد الأمر مجرد علاج، بل إنقاذ حقيقي؛ فمركز غسيل الكلى دُعّم بـ 32 جهازاً حديثاً، منها 29 بتقنية "الهيموديافلتريشن" المتقدمة.
والأكثر رمزية، هو عودة "صوت" جهاز الرنين المغناطيسي للعمل بعد توقف مؤلم دام سنوات.
هذه النقلة النوعية، التي تحققت بدعم المنظمات الأهلية، لا تقدم فقط رعاية مجانية متطورة، بل تضمن تدريباً استثنائياً لأطباء المستقبل في هذا الصرح التعليمي العريق.
أعلن وزير التعليم العالي، مروان الحلبي، عن فتح تحقيق فوري ومحاسبة صارمة للفاعلين في "الحادثة المؤلمة" التي شهدتها كلية الآداب بجامعة دمشق.
وفي بيان عبر "فيسبوك"، أعرب الحلبي عن أسفه للحادثة، مؤكداً أنها لا تمت للقيم الأكاديمية بصلة، ومتوعداً بعدم السماح بالمساس بـ"حرمة الجامعات أو أمن كوادرها".
وتأتي هذه التصريحات عقب تداول أنباء عن اعتداء مسلح استهدف عميد الكلية، الدكتور علي اللحام، داخل مكتبه.
وتُذكّر هذه الحادثة بحوادث اعتداء سابقة، أبرزها مقتل أستاذ بكلية الطب في جامعة حلب، ما يُسلّط الضوء على ضرورة اتخاذ تدابير قانونية حازمة لحماية الأمن الأكاديمي.