حرية ومسؤولية
كشفت وزارة التربية والتعليم السورية اليوم الأربعاء عن قفزة قياسية في أعداد المسجلين مع انطلاق العام الدراسي الجديد، مؤكدة عودة مئات آلاف المهجرين والنازحين إلى مقاعدهم الصفية وتجاوز عدد الطلاب حاجز خمسة ملايين ومئتين وواحد وتسعين ألف تلميذ وتلميذة بمختلف المحافظات.
تجاوزت هذه الحصيلة بيانات العام الفائت التي توقفت عند حدود أربعة ملايين ومئة وخمسة وعشرين ألف طالب، وسط توقعات رسمية بملامسة عتبة ستة ملايين تلميذ خلال الموسم المقبل، الأمر الذي دفع السلطات التربوية لافتتاح مئتين واثنتي عشرة منشأة تعليمية حديثة ضمن خطة موسعة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة. وفرض هذا التدفق الاستثنائي اعتماد نظام الدوام المزدوج بصورة مؤقتة في مراكز مكتظة عانت من نقص المقاعد والكتب، إلى جانب إطلاق تطبيق الوكلاء الرقمي لتسريع سد الشواغر التدريسية وتوزيع المعلمين بعدالة وفق احتياج كل منطقة. وتجسد هذه العودة الكثيفة تحولاً محورياً في مسار التعافي المجتمعي بعد سنوات طويلة من النزوح القسري والتسرب التعليمي جراء الحرب، إذ تسعى الهيئات الحكومية لتطويق آثار الدمار الذي طال آلاف المدارس وتحويل حق التعليم إلى واقع عملي لجميع الأطفال، متجاوزة قيود الموازنات المحدودة وضغوط التجهيز اللوجستي عبر حلول تشغيلية فورية تعيد الاستقرار للعائلات العائدة إلى بلداتها وقراها.
أعلنت وزارة التنمية الإدارية السورية، بالتنسيق مع الجهاز المركزي للرقابة المالية، اليوم الأربعاء، عن توفر شواغر وظيفية بمسمى "مفتش معاون" للعمل في 12 محافظة سورية، تشمل دمشق وريفها وحمص وحماة وحلب وإدلب واللاذقية وطرطوس والقنيطرة ودرعا ودير الزور والرقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الكوادر الرقابية في المحافظات.
الوزارة أوضحت أن التقديم متاح عبر الرابط المخصص حتى 25 تموز الجاري، مع اشتراط تقديم وثيقة "لا مانع" للموظفين المثبتين في القطاع العام، مع عدم إلزام الجهة العامة بتأمين السكن للمتقدمين من خارج المحافظة. وأشارت إلى أن معايير المفاضلة تشمل الاختصاص العلمي، ومحافظة الإقامة، والخبرة المهنية، والمهارات، والعمر، مع اقتصار التواصل على المرشحين لاستكمال الاختبارات والمقابلات. وتأتي هذه الإعلانات ضمن جهود وزارة التنمية الإدارية لملء الشواغر في المؤسسات الحكومية، بعد أيام من إعلانها عن وظائف مراقب حركة جوية في عدة محافظات، في إطار سعياً لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتوزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية.