تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

عدالة التضامن تقرع أبواب "صقر": ملاحقة قضائية لزعيم الميليشيا الأبرز بجرائم حرب

عدالة التضامن تقرع أبواب "صقر": ملاحقة قضائية لزعيم الميليشيا الأبرز بجرائم حرب

لم تعد صرخات الضحايا في أزقة حي التضامن مجرد صدى للماضي، بل تحولت إلى ملفات قضائية مثقلة بالأدلة ضد فادي صقر، قائد "الدفاع الوطني" السابق، الذي تلاحقه اتهامات بالتورط في جرائم ضد الإنسانية وإبادة مدنيين. 

وبينما تترقب دمشق إحالة نتائج تحقيقات الهيئة الوطنية المستقلة إلى القضاء، يبدو أن القبض على "سفاح الحفرة" أمجد يوسف الأسبوع الماضي قد كسر حاجز الخوف، كاشفاً عن تسلسل قيادي مرعب يضع صقر في قلب المسؤولية عن مجازر عام 2013. 

ورغم محاولات صقر التملص بزعمه الجهل بتلك الفظائع، إلا أن مقاطع فيديو "غير منشورة" توثق استمرار الإعدامات في عهده، مما يعزز موقف الهيئة الوطنية التي تؤكد أنه "لا أحد فوق القانون". 

إن هذه القضية تمثل محطة مفصلية في تاريخ سوريا ما بعد سقوط النظام المخلوع، فمحاسبة رأس كبير مثل صقر ليست مجرد قصاص قانوني، بل هي حجر الأساس لترميم النسيج المجتمعي الممزق، وضمان ألا تتحول العدالة الانتقالية إلى مجرد شعارات سياسية، بل حقيقة تبرد نيران قلوب أمهات المفقودين.

بين إنصاف درعا وتطهير التضامن: سوريا ترسم ملامح العدالة الانتقالية

بين إنصاف درعا وتطهير التضامن: سوريا ترسم ملامح العدالة الانتقالية
 إن إعلان "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" اليوم الخميس، بارقة أمل لترميم الروح المنهكة؛ حيث شرعت الهيئة في بناء "مسار هجين" يمزج بحرفية بين القضاء المحلي والمعايير الدولية لضمان ألا تضيع الدماء في دهاليز الثغرات القانونية. 

وتبرز محاكمة المجرم عاطف نجيب كحجر زاوية لهذا المسار، فليست مجرد إجراء قانوني، بل هي استرداد رمزي لكرامة "درعا" مهد الثورة، وتجسيد لمبدأ المحاسبة الذي يبدأ من كشف الحقيقة وينتهي بجبر الضرر والإصلاح المؤسسي. 

وفي أحياء التضامن المكلومة، تواصل اللجان توثيق الأدلة ولقاء ذوي الضحايا، في وقتٍ يتم فيه إعداد كوادر قضائية من القضاة المنشقين الأكفاء لضمان نزاهة المحاكمات وتطهيرها من إرث النظام البائد. 

إن إصرار الهيئة على عدم إصدار أحكام نهائية في جرائم الحرب قبل تشريع القانون الجديد عبر مجلس الشعب المرتقب، يؤكد أننا أمام بناء مؤسسي رصين يسعى لقطع الطريق على الانتقام، ممهداً الطريق لعدالة شاملة تضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب التي دمرت البلاد لسنوات.