تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

من "حليف الحرب" إلى "شريك البناء".. دمشق وموسكو ترسمان ملامح التعاون الأمني في "العهد الجديد"

من "حليف الحرب" إلى "شريك البناء".. دمشق وموسكو ترسمان ملامح التعاون الأمني في "العهد الجديد"

يبدو أن زيارة الرئيس الشرع التاريخية إلى موسكو بدأت ترسم ملامح "العهد الجديد" أمنياً. تصريحات الداخلية السورية حول دور روسي "محتمل" في تطوير الشرطة ليست عابرة؛ إنها نقلة نوعية في العلاقة. 


فبينما ظلت موسكو متمسكة بنقاط ارتكازها الاستراتيجية في حميميم وطرطوس (الإرث الثقيل من عهد الأسد)، فإن المحادثات "المكثفة" التي أكدها المسؤولون الروس، تنتقل الآن من مجرد الوجود العسكري إلى "تبادل الخبرات" لبناء المؤسسات الأمنية والشرطية. هذه "فلسفة" جديدة للتعاون. 


دمشق لا تنكر النفوذ الروسي القائم، لكنها تضعه في إطار "المصالح المشتركة" والتهديدات المتبادلة. ومع استمرار الاجتماعات الفنية بين الضباط، يبدو أن سوريا الجديدة ترسل رسالة واضحة: نرحب بالخبرة لرفع الجاهزية، ولكن ضمن اتفاقيات أمنية واضحة تخدم رؤيتنا الوطنية أولاً، وتطور العلاقة من مجرد حليف عسكري إلى شريك في بناء الدولة.

"هل أغرتكم الدنيا بهذه السرعة؟": الشرع يشن حربه على الفساد.. ويختم مكتب شقيقه "جمال" بالشمع الأحمر

"هل أغرتكم الدنيا بهذه السرعة؟": الشرع يشن حربه على الفساد.. ويختم مكتب شقيقه "جمال" بالشمع الأحمر

لم يكن المشهد عادياً، بل كان "فضيحة" ثورية. فعندما وصل الموالون للرئيس أحمد الشرع إلى مقره في إدلب بسيارات "كاديلاك" و"رينج روفر" الفارهة، لم يجدوا ترحيباً، بل "توبيخاً" رئاسياً. 


لقد واجههم الشرع بسؤال ناري، كما نقلت "رويترز": "ألستم أبناء الثورة؟ هل أغرتكم الدنيا بهذه السرعة؟". لم يكن هذا مجرد تهديد، بل كان إعلاناً بـ "حرب على الفساد" بدأت من البيت. 


فلكي يثبت جديته، وجه الشرع "سيف" القانون نحو عائلته أولاً. شقيقه "جمال"، الذي استغل اسم العائلة للتربح وأسس مكتباً تجارياً، وجد مكتبه في دمشق "مغلقاً بالشمع الأحمر" بأمر السلطات. 


هذا هو التحدي الأكبر للرئيس الجديد: إثبات قدرته على إدارة دولة دون استنساخ إرث الفساد. ورغم أن الرشاوى (كما ذكرت رويترز) لم تختفِ بعد، فإن إغلاق مكتب شقيقه هو الرسالة الأقوى بأن عهد "آل الأسد" قد انتهى فعلاً.

من "إعادة الضبط" إلى "التنفيذ": دمشق ترسل "مهندس الاقتصاد" لترجمة قمة الكرملين في موسكو

من "إعادة الضبط" إلى "التنفيذ": دمشق ترسل "مهندس الاقتصاد" لترجمة قمة الكرملين في موسكو


إذا كانت زيارة الرئيس أحمد الشرع للكرملين هي "إعادة الضبط" السياسي للعلاقات، فإن وصول ماهر الشرع إلى موسكو هو "بدء التنفيذ" الفعلي. 


لم يكن الاجتماع مع سيرغي فيرشينين مجرد حوار دبلوماسي، بل كان لقاء "مهندس" بامتياز. 


فالشرع لم يأتِ بصفته أميناً عاماً للرئاسة فحسب، بل بصفته "الرئيس المشارك" للجنة الاقتصادية. 


هذه هي ترجمة "الرؤى" إلى "تفاصيل". 


النقاش حول "تسهيل إعادة الإعمار" والتنسيق في "الأمم المتحدة" هو التطبيق العملي للصفقة الجديدة التي وضعها بوتين والشرع: دمشق تسعى لـ "إطار قانوني ومالي" واضح ينظم وجود القواعد الروسية، وموسكو تريد ضمانات لنفوذها الاستراتيجي في حميميم وطرطوس. 


هذا الاجتماع هو النزول من سماء السياسة العليا إلى أرض الواقع التقني، وهو الاختبار الحقيقي الأول لجدية "العلاقة الجديدة".


"الفولاذ والدواء والقمح": موسكو ترسل "وفد أعمال" لدمشق وتفتح شرايين الإعمار

"الفولاذ والدواء والقمح": موسكو ترسل "وفد أعمال" لدمشق وتفتح شرايين الإعمار


لم يكن الاجتماع في موسكو مجرد لقاء بروتوكولي؛ بل كان إعلاناً بتحول استراتيجي في الدعم الروسي لسوريا. 


لقاء وزير البناء إيريك فايزوللين والأمين العام لرئاسة الجمهورية ماهر الشرع أسس لمرحلة "ما بعد السياسة" والانتقال إلى "الإعمار الفعلي". 


إن إعلان موسكو عن دراسة "توريد منتظم" لاحتياجات سوريا الأساسية هو الأهم: الفولاذ والمنتجات المعدنية (للبناء)، الأخشاب (لإعادة التأهيل)، الأسمدة (للأمن الغذائي)، والأدوية (للصحة العامة). 


هذه ليست مجرد بضائع، بل هي "شرايين" الحياة التي تحتاجها سوريا للوقوف مجدداً. 


الوزير الروسي لم يكتفِ بالكلام، بل وصف سوريا بـ "الشريك طويل الأمد"، وأتبع الوعد بفعلٍ فوري: إرسال "وفد أعمال" روسي إلى دمشق قريباً. 


إنها خطوة تنقل العلاقة من التفاهمات العسكرية إلى التنفيذ الاقتصادي العميق، عبر لجان فنية متخصصة لضمان التنفيذ الفوري.