تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

صدام "هرمز" ينتقل إلى أروقة الدبلوماسية: طهران تتهم الاتحاد الأوروبي بـ "النفاق" وترفض "الوعظ" بالقانون الدولي

صدام "هرمز" ينتقل إلى أروقة الدبلوماسية: طهران تتهم الاتحاد الأوروبي بـ "النفاق" وترفض "الوعظ" بالقانون الدولي

اتسعت فجوة الخلاف بين إيران والاتحاد الأوروبي بشأن أزمة مضيق هرمز، حيث شن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هجوماً لاذعاً على رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، كايا كالاس. 

وجاء هذا الرد بعد دعوة كالاس لإيران بضمان مرور السفن "بحرية ومجانية" عبر المضيق وفقاً للقانون الدولي، وهو ما اعتبره بقائي "قمة النفاق"، متسائلاً عن غياب هذا القانون عندما يتعلق الأمر بالحرب العدوانية الأمريكية الإسرائيلية أو بالحصار البحري الخانق الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان الجاري.

وشددت طهران على موقفها القانوني المتمثل في أن صفتها كدولة ساحلية تمنحها الحق الكامل في اتخاذ التدابير الضرورية لمنع استخدام المضيق كمنصة للعدوان العسكري ضد أراضيها. 

وفي ظل استمرار إغلاق المضيق من قبل القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، أكدت إيران أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى الرفع الكامل للحصار الأمريكي. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يمثل مضيق هرمز شريان الحياة لـ 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما يجعل أي عرقلة للملاحة فيه بمثابة هزة أرضية للاقتصاد الدولي.

وبينما تحاول واشنطن فرض معادلة تسمح بمرور السفن غير المرتبطة بإيران "بشرط عدم دفع رسوم لطهران"، تصر السلطات الإيرانية على أن السيطرة الميدانية للحرس الثوري هي التي تحدد قواعد المرور حالياً. 

إن هذا الاشتباك الكلامي والسياسي في ربيع عام 2026 يثبت أن "القانون الدولي" بات ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية، حيث ترى إيران أن عجز أوروبا عن لجم التحركات الأمريكية قد أفقدها المصداقية الأخلاقية للعب دور الوسيط أو "الواعظ"، مما ينذر بإطالة أمد الأزمة الملاحية في ظل تمسك كل طرف بتعريفاته الخاصة للسيادة وحرية البحار.

تحذيرات أوروبية من زحف عناصر "داعش" نحو أوروبا بعد فوضى مخيم الهول

أعادت التطورات الأمنية المتسارعة في سوريا ملف محتجزي تنظيم "داعش" إلى واجهة المخاوف الدولية، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من احتمالية تحول هذه الفوضى إلى تهديد مباشر للأمن القومي الأوروبي.

قلق أوروبي من موجة إرهاب جديدة 

حذرت كايا كالاس، رئيسة الخدمة الدبلوماسية الأوروبية، من مخاطر حقيقية تواجه أوروبا تتمثل في احتمالية نزوح عناصر "داعش" من الأراضي السورية باتجاه القارة العجوز. 

وأكدت كالاس، عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أن التغيير المفاجئ في السلطة بسوريا أدى إلى ضعف السيطرة على مراكز اعتقال مسلحي التنظيم، مما يعرض هذه المخيمات لمخاطر أمنية بالغة ويخلق بيئة خصبة لتحرك الإرهابيين نحو أوروبا. 

وإلى جانب المخاوف الأمنية، يناقش الاتحاد الأوروبي سبل تقديم دعم إضافي وتيسير برامج لإعادة تأهيل وإدماج النساء والأطفال السوريين المغادرين لتلك المخيمات.

انهيار السيطرة على "مخيم الهول" 

تتركز المخاوف بشكل أساسي حول مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا، والذي يُعد من أكبر مخيمات الاحتجاز. ووفقاً لتقارير الاستخبارات الأمريكية التي نقلتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، يُعتقد أن نحو 20 ألف شخص قد فروا بالفعل من المخيم

وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى التركيبة السكانية للمخيم، حيث بلغ عدد أفراده في عام 2023 حوالي 50 ألف شخص، ينتمي 90% منهم لفئة النساء والأطفال، ويضم جنسيات سورية وعراقية وأجنبية متنوعة.

تبادل الاتهامات وتصفية الملفات 

في ظل هذه الفوضى، تحول ملف الدواعش المحتجزين إلى ورقة للضغط السياسي وتبادل الاتهامات بين الأطراف المتصارعة. فقد اتهمت دمشق قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بفتح سجون "داعش" واستخدامها كورقة سياسية، وهو ما نفته "قسد" بشدة، موجهة الاتهام بدورها للقوات الحكومية بمهاجمة تلك السجون.

من جهة أخرى، دخل العراق على خط الأزمة معلناً أنه تم التعامل مع ملف مخيم الهول وتفكيكه، وذلك بالتزامن مع إفادات إعلامية سورية حول نقل مئات المقيمين من أعضاء التنظيم في المخيم إلى مخيم آخر في مدينة "أختارين" الواقعة في ريف حلب الشمالي.

إن تضارب السيطرة الأمنية واستخدام المخيمات كأوراق ضغط سياسي، يجعل من استمرار انهيار حراسة مخيمات "داعش" شرارة قد تمتد عواقبها لتتجاوز الحدود السورية، وتضع أوروبا والعالم أمام تحدٍ أمني غير مسبوق.

دعم أوروبي لسوريا: كالاس تؤكد على الأمن والاقتصاد والشراكة السياسية

دعم أوروبي لسوريا: كالاس تؤكد على الأمن والاقتصاد والشراكة السياسية - S24News

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، أن الاتحاد يعمل بجد لدعم الحكومة السورية في المجالين الأمني والاقتصادي، إلى جانب المضي قدماً نحو إقامة شراكة سياسية مع دمشق. 

ووصفت كالاس مقتل الجنود الأمريكيين على يد تنظيم "داعش" السبت بأنه "تذكرة وحشية بخطورة التهديدات الإرهابية"، مؤكدة أن نجاح الأمور في سوريا يصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي العليا.


وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن الاتحاد كان سبّاقاً في رفع العقوبات عن سوريا للمساعدة على إعادة الإعمار. إلا أنها شددت على أن رفع العقوبات وحده لا يكفي لجلب الازدهار، حيث أن المستثمرين يحتاجون إلى "بيئة مستقرة وثقة في النظام القانوني" للاستثمار. 

وكشفت كالاس عن إعداد مذكرة للتعامل مع سوريا تعكس "مخاوفنا وما يمكن أن نفعله من أجل أن نساعد سوريا للمضي في المسار الصحيح". 

هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع آخر اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي هذا العام، حيث يحضر الملف السوري بقوة ضمن نقاشات الأوضاع في الشرق الأوسط.