حرية ومسؤولية
في مفاجأة مدوية قبل أسابيع من انطلاق المونديال، كشف المدرب اليوناني جيورجيس دونيس عن قائمته الأولية لمنتخب السعودية، حاملاً معها مقصاً حاداً استبعد به ثلاثة أسماء كبيرة، بينما ضم وجوهاً جديدة تحمل دماء الشباب والحماس.
ليس مجرد استبعاد، بل رسالة واضحة بأن عصر "القدامى" ولى. دونيس، الذي لم يقد الأخضر حتى الآن في أي مباراة رسمية، اختار أن يبدأ مشواره بجرأة لافتة، مستبعِداً حمد اليامي وسلمان الفرج وعلي البليهي – الأخير مفاجأة كبرى نظراً لخبرته وحضوره القيادي.
القائمة ضمت عناصر جديدة مثل الحارس عبد القدوس عطية واللاعب علاء آل حجي، إشارة إلى أن دونيس يبني مشروعاً للمستقبل وليس للمجد العابر فقط.
وديات قوية أمام الإكوادور، بورتوريكو، والسنغال – اختبارات نارية ستحدد ملامح التشكيلة الأساسية قبل السفر إلى منافسات المجموعة الثامنة الصعبة التي تضم إسبانيا وكاب فيردي وأوروغواي.
غياب البليهي تحديداً يثير تساؤلات: هل خلافات داخلية أم رؤية فنية بحتة؟ المصادر تشير إلى أن دونيس يريد خط دفاع أسرع وأكثر انضباطاً تكتيكياً.
الرجل الذي درب الخليج سابقاً يريد أن يثبت نفسه أمام جماهير تتوق للأحلام.
السعودية تعول على خبرة سالم الدوسري ومحمد كنو، لكن هل يقودهم المدرب الجديد لتجاوز دور المجموعات؟ الأيام القادمة ووديات أميركا ستحسم الرأي.
في لحظة تاريخية أشعلت حماس الجماهير، انتخب أسطورة كرة العراق يونس محمود رئيساً للاتحاد المحلي، بعد فوزه الساحق بفارق 18 صوتاً، ليبدأ "أسود الرافدين" مرحلة مفصلية على أبواب المونديال.
لم يكن مجرد فوز انتخابي، بل تتويج لأسطورة استثنائية. يونس محمود، هداف العراق التاريخي وقائد جيل 2007 الذهبي، حصل على 38 صوتاً مقابل 20 لمنافسه عدنان درجال، بينما اكتفى المرشح الثالث إياد بنيان بصوت واحد فقط، مع إلغاء ورقتين.
إن هذا الفوز المدوي يعكس ثقة الجمعية العمومية برجل استثنائي، قاد المنتخب لأكبر إنجازاته ويفهم نبض الجماهير من الداخل.
أما النقطة الثانية فتكمن في التوقيت المصيري؛ فالعراق تأهل لتوه إلى كأس العالم 2026 بعد انتصار دراماتيكي على بوليفيا 2-1، وسيلعب في المجموعة التاسعة إلى جانب عمالقة: فرنسا والسنغال والنرويج.
والنقطة الثالثة أن يونس محمود سيتولى مهمة إعادة هيكلة الكرة العراقية في أصعب مراحلها، بين طموح جماهيري عارٍ بعد الغياب الطويل عن المونديال، وحاجة ماسة لتطوير البنية التحتية والمسابقات المحلية.
منتخب العراق سيخوض أول مونديال له منذ 1986، والكل يتساءل: هل يقود يونس محمود الكرة العراقية لتحقيق ما عجز عنه غيره؟
الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت الثورة الانتخابية هذه بداية عصر ذهبي جديد أم مجرد حلم سرعان ما يتلاشى. لكن الأكيد أن نبض الشارع العراقي يقول: "يونس يستحق".
تثير الخيارات الفنية النهائية المعتمدة لمنتخب الملاحة البرتغالي قراءات تاريخية واستثنائية حول هوية المنافسة على الكأس الذهبية؛ إذ أعلن المدير الفني الإسباني، روبرتو مارتينيز، القائمة الرسمية والنهائية لمنتخب البرتغال لكرة القدم المستدعاة لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، والتي تصدّرها الأسطورة الحية وقائد الفريق كريستيانو رونالدو، في تدوين تاريخي لظهوره المونديالي السادس عبر مسيرته المرصعة بالذهب والأرقام القياسية.
ويدخل رفاق "الدون" البطولة العالمية، المقررة إقامتها بعد أقل من شهر في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، بزخم معنوي وفني هائل عقب تتويجهم مؤخراً بلقب دوري الأمم الأوروبية.
وضمت قائمة مارتينيز 27 لاعباً بزيادة لاعب واحد عن القوام المعتاد، وذلك لتأمين مركز حراسة المرمى بـ 4 حراس، في توليفة تمزج بين الخبرة الأسطورية والشباب الصاعد القادر على فرض السيطرة الفنية؛ حيث تواجد في حراسة المرمى ديوغو كوستا وجوزيه سا، بينما قاد الخط الخلفي روبن دياز وجواو كانسيلو ونونو مينديز، وتمركز في خط الوسط برناردو سيلفا وبرونو فرنانديز وجواو نيفيز وفيتينيا، على أن يقود الهجوم رونالدو إلى جانب رافائيل لياو، وجواو فيليكس، وغونزالو راموس.
ويمثل هذا المونديال "الرقصة الأخيرة" والفرصة التاريخية الكبرى لرونالدو لإنهاء عقدة الكأس الوحيدة الغائبة عن خزائنه الشخصية، معتمداً على الجيل الحالي الذي يُصنف كأحد أقوى الخطوط في القارة العجوز.
ويتزامن هذا الاستحقاق الدولي مع توهج الدون بقميص ناديه النصر السعودي؛ حيث يستعد مساء اليوم لخوض الموقعة الآسيوية الكبرى ضد غامبا أوساكا الياباني في نهائي دوري أبطال آسيا 2، ليثبت صاحب الـ 41 عاماً أنه لا يزال الرقم الصعب في عالم الساحرة المستديرة، مستهدفاً نقل شغفه وأهدافه من الملاعب السعودية إلى الساحة المونديالية الكبرى في أمريكا الشمالية.
في ظل تأهب قتالي وصفه رئيس الأركان إيال زامير بـ "الفوري" (والذي استنفر الجيش فعلياً منذ أسابيع)، تبرز إيران كهدف لضربة "قصيرة ومؤلمة" تهدف لكسر عناد المفاوض الإيراني وإعادته لطاولة "ترامب" بشروط واشنطن.
التقرير يشير بذكاء إلى أن ازدحام جدول الرئيس الأمريكي، وانشغاله بقمة بكين الحساسة، هما ما يمنعان اندلاع الحرب قبل الثلاثاء القادم، لكن الصمت الذي سيلي اللقاء قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة.
إن التعاون "الكامل" بين تل أبيب وواشنطن في هذه العملية المرتقبة، يعني أننا لسنا أمام تحرك إسرائيلي منفرد، بل أمام استراتيجية مشتركة لخنق الطموحات الإيرانية قبل أن ينشغل العالم بمونديال 2026 التاريخي في أمريكا الشمالية.
وبتحليلي لهذا المشهد، يبدو أن القوى الكبرى تحاول إنهاء "الملف الإيراني" أو تدجينه في غضون الثلاثين يوماً القادمة، لضمان ألا تتحول الملاعب العالمية إلى ساحة خلفية لصراع صاروخي، مما يجعل الأسابيع القليلة المقبلة هي الأكثر خطورة وتأثيراً على أمن الطاقة واستقرار المنطقة منذ عقود.
قبل أسابيع قليلة من صافرة البداية في ملعب "أزتيكا"، تتصاعد وتيرة القلق والترقب حول مصير المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة لمونديال 2026.
ورغم تأكيدات "جياني إنفانتينو" الرسمية، إلا أن تقارير صحفية، أبرزها ما نشره موقع "ذا أثلتيك"، كشفت عن سيناريوهات بديلة يدرسها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لمواجهة أزمة دخول البعثة الإيرانية إلى الولايات المتحدة.
الخطة تتضمن تنظيم "ملحق قاري استثنائي" يجمع أفضل المنتخبات غير المتأهلة من أوروبا وآسيا لشغل المقعد في حال الانسحاب أو الاستبعاد الرسمي.
هذا السيناريو الاستثنائي أعاد الأمل للمنتخب الإيطالي (الآتزوري) للظهور في المحفل العالمي اعتماداً على تصنيفه الدولي المتقدم، كما فتح الباب أمام "الأبيض" الإماراتي الذي قدم تصفيات آسيوية قوية وكان قاب قوسين أو أدنى من الملحق العالمي.
ومع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية في 11 يونيو بين المكسيك وجنوب إفريقيا، يظل مصير مواجهات إيران أمام نيوزيلندا وبلجيكا ومصر معلقاً بانتظار قرار "الفيفا" النهائي، في نسخة استثنائية يدافع فيها ميسي ورفاقه عن لقبهم وسط أمواج من التحديات اللوجستية والسياسية.
في ليلة "حبس الأنفاس" الأخيرة، الأربعاء 1 نيسان، نجح المنتخب العراقي في كتابة التاريخ بمداد من ذهب، بعد فوزه الملحمي على بوليفيا (2-1) في ختام الملحق العالمي.
ثنائية علي الحمادي وأيمن حسين لم تكن مجرد أهداف، بل كانت مفتاح العبور لآخر مقعد شاغر في مونديال 2026، لتنتهي رحلة انتظار مريرة بدأت منذ مشاركة المكسيك 1986.
وبظهور "أبو طبر" بقبعة الكاوبوي السوداء محتفلاً بالتأهل، أعلن العراق انضمامه للمجموعة التاسعة النارية التي تضم (فرنسا، السنغال، والنرويج)، مكملاً عقد 8 منتخبات عربية في نسخة تاريخية ستحطم كافة الأرقام القياسية.
بهذا التأهل، يرتفع العلم العراقي عالياً في سماء المونديال للمرة الثانية في تاريخه، ليتوج مسيرة شاقة خاض خلالها "الأسود" 21 مباراة في التصفيات بروح "العائلة الواحدة".
وبينما بكت بوليفيا ضياع حلم العودة بعد 32 عاماً، احتفلت الجماهير من البصرة إلى زاخو بعودة العراق إلى "المسرح العالمي" الأكبر، مؤكدين أن بطل آسيا 2007 بات جاهزاً لمقارعة أبطال العالم في رحلة البحث عن مجد جديد يتجاوز دور المجموعات.
في ليلة درامية ستبقى محفورة في ذاكرة الكرة الأوروبية، الأربعاء 1 نيسان، اكتملت فصول مأساة المنتخب الإيطالي بسقوطه المدوي أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (1-4)، ليغيب "الأزوري" رسمياً عن مونديال 2026.
ورغم التقدم المبكر لمويس كين، إلا أن طرد باستوني منح البوسنيين فرصة العودة التاريخية، ليحجزوا مقعدهم المونديالي الثاني، تاركين إيطاليا غارقة في أزمة هوية كروية لم تشهدها منذ عقود.
وفي المقابل، شهد الملحق الأوروبي أفراحاً صاخبة في عواصم أخرى؛ حيث أنهت تشيكيا صياماً دام 20 عاماً بتأهل ماراثوني على حساب الدنمارك بركلات الترجيح، لتنضم لمجموعة "المكسيك".
بينما طار "الساموراي التركي" بقيادة كريم أكتورأوغلو إلى النهائيات للمرة الأولى منذ إنجاز 2002، بعد تخطي عقبة كوسوفو بهدف نظيف، ليضربوا موعداً مع "الولايات المتحدة" في المجموعة الرابعة.
ولم تخلُ الإثارة من توقيع ماكينة الأهداف السويدية فيكتور يوكيريس، الذي قاد السويد لإقصاء بولندا ليفاندوفسكي بهدف قاتل في الدقيقة 88، معلناً عودة "أحفاد الفايكنج" للمحفل العالمي ضمن مجموعة نارية تضم هولندا واليابان وتونس.
في ليلة دراماتيكية احتضنتها مدينة "جوادالاخارا" المكسيكية، الأربعاء 1 نيسان، فجر منتخب الكونغو الديمقراطية مفاجأة مدوية بخطف بطاقة التأهل للمونديال على حساب جامايكا بنتيجة (1-0).
"رأسية المجد" التي أطلقها المدافع أكسيل تاونزيبي في الدقيقة 100، لم تكن مجرد هدف فوز في الملحق العالمي، بل كانت صرخة إنهاء لعقدة استمرت 52 عاماً منذ المشاركة الوحيدة للبلاد في مونديال ألمانيا 1974.
بهذا الإنجاز، يكتمل النصاب التاريخي للقارة السمراء بـ 10 منتخبات (رقم قياسي)، لتنضم الكونغو إلى كوكبة الكبار (مصر، المغرب، تونس، الجزائر، والسنغال...) في رحلة أمريكا الشمالية.
وستكون المجموعة الحادية عشرة على موعد مع "إعصار أفريقي" جديد سيواجه رفاق كريستيانو رونالدو في البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان. ومع تأهل الفريق رقم 47، تتجه أنظار العالم الآن نحو "المقعد الأخير" المتبقي بين العراق وبوليفيا، ليكتمل عقد المونديال الأضخم في التاريخ.
في عرض كروي ساحر استضافته الملاعب الودية الأربعاء 1 نيسان، اكتسح المنتخب الأرجنتيني نظيره الزامبي بنتيجة ثقيلة (5-0)، معلناً جاهزيته القصوى للدفاع عن لقبه العالمي في مونديال 2026.
وكان الأسطورة ليونيل ميسي هو المهندس الأول لهذا الانتصار؛ حيث لم يكتفِ بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 43، بل أهدى جوليان ألفاريز تمريرة "على طبق من ذهب" لافتتاح التسجيل مبكراً.
ورغم إهدار ركلة جزاء، إلا أن "البرغوث" واصل قيادة الكتيبة الأرجنتينية لتعميق الجراح الزامبية عبر أوتاميندي وباركو، بمساعدة "نيران صديقة" من الدفاع الزامبي.
هذا الفوز العريض، الذي أعقب تفوقاً صعباً على موريتانيا (2-1)، يبعث برسالة شديدة اللهجة لخصوم الأرجنتين قبل انطلاق صافرة المونديال في 11 حزيران المقبل؛ مفادها أن حامل اللقب لا يزال يمتلك الجوع الكافي للمنصات، وأن ميسي في "رقصته الأخيرة" ينوي مغادرة المسرح العالمي وهو يحمل الكأس الذهبية للمرة الثانية على التوالي.
قبل أسابيع قليلة من صافرة انطلاق مونديال 2026، شهدت الملاعب العالمية ليلة "ودية" عاصفة، كان بطلها الأول المنتخب الياباني الذي حقق فوزاً تاريخياً وغير مسبوق على نظيره الإنجليزي (1-0) في قلب لندن.
هدف "كاورو ميتوما" في الدقيقة 23 لم يحطم فقط سلسلة نظافة شباك بيكفورد، بل كشف عورة الهجوم الإنجليزي في غياب هاري كين، ليضع المدرب الألماني للأسود الثلاثة تحت مقصلة النقد في اختباره الأخير قبل إعلان القائمة النهائية.
وفي تورينو الإيطالية، قدم المنتخب الجزائري عرضاً تكتيكياً رفيع المستوى، فارضاً التعادل السلبي على "سيليستي" أوروغواي.
المباراة كانت بمثابة مسرح لتألق الحارس لوكا زيدان، الذي وقف سداً منيعاً أمام قذائف فالفيردي، بينما أكد رياض محرز وفارس شايبي أن "محاربي الصحراء" ذاهبون للمونديال بروح قتالية عالية وانضباط دفاعي حديدي.
وفي سياق متصل، واصلت كوت ديفوار زحفها الواثق بفوزها على اسكتلندا (1-0) بقدم نيكولاس بيبي، لتبعث برسالة تحذير لخصومها في المجموعات المونديالية، مؤكدة أن القارة السمراء والساموراي الآسيوي سيكونان "الرقم الصعب" في ملاعب أمريكا الشمالية.
في ليلة كروية عالمية بامتياز، الثلاثاء 31 آذار، فرض المنتخب المصري تعادلاً سلبياً بطعم الفوز على مضيفه الإسباني، في ودية "تكسير عظام" تسبق انطلاق مونديال 2026.
ورغم الترسانة النجومية للمدرب دي لا فوينتي، إلا أن الانضباط التكتيكي للمصريين جعل "لامين يامال" ضيف شرف في الشوط الأول، بينما كان القائم الإسباني وتألق الحارس "رايا" السد المنيع أمام قذائف مهند لاشين وعمر مرموش.
وفي الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى "ملحمة دفاعية" كان بطلها الأول الحارس مصطفى شوبير، الذي ذاد عن مرماه ببسالة أمام طوفان هجمات بيدري وفيرمين لوبيز.
وحتى بعد طرد حمدي فتحي في الدقائق العشر الأخيرة، صمد الدفاع المصري أمام عارضة "غريمالدو" القاتلة، ليخرج الفراعنة بتعادل تاريخي يرفع سقف الطموحات قبل مواجهة بلجيكا وإيران في المجموعة السابعة للمونديال، بينما دقت صافرة النهاية ناقوس الخطر في المعسكر الإسباني الذي بدا تائهاً أمام تنظيم "أحفاد النيل" الحديدي.
في ليلة كروية صاخبة، نصب النجم فيكتور جيوكيريس نفسه بطلاً قومياً للسويد، بعدما أجهز بـ "هاتريك" تاريخي على أحلام المنتخب الأوكراني فوق أرضه ووسط جماهيره، معلناً عبور "أحفاد الفايكنج" إلى المحطة الأخيرة من ملحق كأس العالم.
لم يمنح جيوكيريس الأوكرانيين فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث افتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة السادسة، قبل أن يعود ويؤكد علو كعبه بهدفين متتاليين في الشوط الثاني، أحدهما من علامة الجزاء، محولاً اللقاء إلى عرض من طرف واحد رغم هدف بونومارينكو الشرفي في اللحظات الأخيرة.
هذا الانتصار الملحمي لم يحرر السويد من عقدة الملحق فحسب، بل وضعها في مواجهة نارية مرتقبة الثلاثاء المقبل على ملعب "سولنا" أمام المنتخب البولندي، الذي قلب الطاولة هو الآخر على ألبانيا.
إن الرهان في الموقعة القادمة يتجاوز مجرد التأهل، فالفائز سيجد نفسه وجهاً لوجه مع قوى عظمى في المجموعة السادسة للمونديال، بجوار هولندا واليابان وتونس، في رحلة بحث عن المجد العالمي تبدأ من صلابة الدفاع السويدي وتنتهي عند أقدام جيوكيريس الفتاكة، التي يبدو أنها لن تتوقف عن حصد الشباك حتى بلوغ الأراضي الأمريكية.
لم يعد كريستيانو رونالدو مجرد أسطورة تطارد الأرقام القياسية في الملاعب، بل تحول إلى قوة اقتصادية "سيادية" قادرة على تحريك مؤشرات البورصة بلمحة من ذكائه الاستثماري.
بضخه 7.5 مليون دولار في شركة HBL Pro2col، يبرهن الدون على بصيرة نافذة تتجاوز المستطيل الأخضر نحو آفاق التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة.
هذا الاستثمار لم يمنحه حصة 10% فحسب، بل أشعل سهم "هيربالايف" بارتفاع فوري تجاوز 15%، مما يثبت أن علامة " CR7" هي الضمانة الأقوى للمستثمرين حول العالم.
ومع قاعدة جماهيرية مرعبة تخطت المليار متابع، يحول رونالدو مفهوم "الشراكة" من مجرد إعلان تجاري إلى "إمبراطورية برمجية" تهدف لتحليل بيانات المستخدمين وتقديم حلول غذائية مخصصة.
وبينما يتحضر لقيادة البرتغال في مونديال 2026 وطموحه لكسر حاجز الـ 1000 هدف، يبني كريستيانو في الكواليس "عقلاً تقنياً" يوازي قوته البدنية، مؤكداً أن رحلته من الفقر إلى قمة قائمة "فوربس" بدخل 280 مليون دولار هي قصة إلهام تتجدد مع كل صفقة، ليبقى "صاروخ ماديرا" اللاعب الأكثر تأثيراً في التاريخ، سواء كان يركض خلف الكرة أو يدير غرف العمليات البرمجية.
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) يوم الخميس، 8 يناير 2026، عن إبرام اتفاقية تاريخية مع منصة TikTok، لتصبح بموجبها "المنصة المفضلة" (Preferred Platform) لتغطية نهائيات كأس العالم 2026.
تهدف هذه الشراكة، التي تعد الأولى من نوعها، إلى إحداث ثورة في كيفية تفاعل المشجعين رقمياً مع البطولة التي ستستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمشاركة 48 منتخباً.
مركز TikTok المخصص للمونديال: إطلاق "Hub" غامر ومعزز بتقنية TikTok GamePlan، ليكون وجهة شاملة للمشجعين لاكتشاف المحتوى، معلومات التذاكر، وسبل المشاهدة.
بث مباشر ومحتوى حصري: سيتمكن الشركاء الإعلاميون الرسميون للفيفا من بث أجزاء من المباريات مباشرة عبر المنصة، بالإضافة إلى نشر مقاطع مخصصة وصور أرشيفية.
برنامج صناع المحتوى العالمي: لأول مرة، سيمنح الفيفا مجموعة مختارة من صناع المحتوى حول العالم وصولاً حصرياً لخلف الكواليس (المؤتمرات الصحفية، حصص التدريب) لنقل زوايا جديدة للجمهور.
تفاعل رقمي معزز: توفير أدوات تقنية مثل الفلاتر (Filters) المخصصة والألعاب الرقمية (Gamification) لتعزيز ارتباط المشجعين بمنتخباتهم.
تأتي هذه الخطوة بناءً على نجاح التعاون السابق في مونديال السيدات 2023؛ حيث تشير بيانات تيك توك إلى أن محتوى الفيديو القصير يزيد من احتمالية متابعة المباريات الحية بنسبة 42%.
ويسعى "فيفا" من خلال هذا الاتفاق إلى استقطاب شرائح جديدة من الجمهور، لاسيما الشباب والنساء، وتحويل الشغف الكروي إلى تفاعل رقمي وتجاري ملموس يستمر حتى نهاية عام 2026.
إمبولو افتتح التسجيل، لكن "المايسترو" غرانيت تشاكا عاد ليؤمن النتيجة، قبل أن يضيف ندوي ومانزامبي رصاصتي الرحمة. هذا الفوز ليس مجرد 3 نقاط؛ إنه "إعلان تأهل" شبه رسمي. سويسرا (13 نقطة) تحتاج فقط للتعادل (أو حتى خسارة بفارق ضئيل) أمام كوسوفو.
كوسوفو (10 نقاط) نفسها ضمنت الملحق بعد فوزها الهام على سلوفينيا. أما السويد، "أحفاد الفايكينغ"، فقد انتهى حلمهم رسمياً، متذيلين المجموعة بنقطة واحدة. التأهل الآن "مسألة وقت" للسويسريين.
ففي الأربعين من عمره، وبينما يواصل تحطيم الأرقام (952 هدفاً) ويقود النصر السعودي لسبعة انتصارات متتالية، أدلى "الدون" بتصريح أحدث ضجة عالمية.
لم يتردد رونالدو في وصف الرئيس دونالد ترامب بأنه "أحد القادرين على المساهمة في تغيير العالم"، في إشادة سارع البيت الأبيض للاحتفاء بها برموز التصفيق.
هذه الخطوة تبرز ثقل رونالدو خارج المستطيل الأخضر، في وقت يستعد فيه لأكبر رقصة أخيرة: مونديال 2026. إنه الحلم الأخير للأسطورة التي تسعى لختم مسيرتها الاستثنائية برفع كأس العالم في الولايات المتحدة، البلد الذي أشاد برئيسه.
رغم تألق كريستيانو رونالدو وتسجيله هدفين قَلَبا النتيجة لصالح أصحاب الأرض بعد هدف مبكر للمجر، إلا أن هدف التعادل القاتل الذي سجله دومينيك سوبوسلاي في الوقت بدل الضائع حَرَم الجماهير من الاحتفال.
كان الفوز يضمن صدارة المجموعة السادسة والعبور للنهائيات مباشرة، لكن البرتغال (10 نقاط) ستضطر الآن لانتظار شهر نوفمبر/تشرين الثاني لحسم مصيرها، بعد أن تبخرت الفرحة بهدف عابر من أمام الدفاعات المُتراجعة.
هذا الإنجاز التاريخي جاء بعد انضمام السعودية وقطر مؤخراً، لتلحقا بمنتخب الأردن من آسيا، والمغرب وتونس ومصر والجزائر من أفريقيا.
هذا الفيض من التأهل يعود الفضل فيه إلى قرار رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، ما فتح آفاقاً واسعة لمواهبنا الكروية.
وبينما تحتفل الجماهير بهذا العيد، تبقى الآمال مُعلقة على لقاء الإمارات والعراق الشهر المقبل، لعلّ أحدهما يخطف المقعد الثامن ويُكمل ملحمة العرب الكروية في المونديال الأمريكي.
منح المنتخب المصري الكرة العربية فجراً تاريخياً بضمان تأهله إلى مونديال 2026 بعد فوزه على جيبوتي، ليُسجّل ظهوره الرابع في الحدث العالمي ويرفع رصيد المتأهلين العرب إلى أربعة حتى الآن (الأردن، المغرب، تونس، مصر).
هذا الإنجاز ليس مجرد تأهل، بل هو كسر مبكر للرقم القياسي السابق (4 منتخبات) الذي تحقق في نسختي 2018 و2022. مع اقتراب الجزائر، وضمان تأهل خامس من الملحق الآسيوي، الطريق بات مفتوحاً لـ7 أو حتى 8 منتخبات عربية في نسخة 2026.
إنه عصر ذهبي يؤكد قوة الحضور العربي في أكبر محفل كروي عالمي.
في موقف سياسي مفاجئ، لوّحت شخصيات سياسية إسبانية بارزة بإمكانية مقاطعة منتخب بلادهم لنهائيات كأس العالم 2026، في حال تأهل الاحتلال الإسرائيلي للبطولة. هذا التهديد، الذي يضع بطلة أوروبا في موقف تاريخي، يأتي وسط دعوات سياسية متصاعدة لاستبعاد إسرائيل من جميع المنافسات الدولية على خلفية حربها في غزة.
باتشي لوبيز، المتحدث باسم المجموعة الاشتراكية في الكونغرس، أكد أن الحكومة قد تصوت لصالح المقاطعة، مشيراً إلى أن الرياضة لا يمكن أن تكون بمعزل عما يحدث في العالم. وانضمت إليه وزيرة الرياضة بيلار أليغريا، التي شددت على أن الرياضة يجب أن تعكس مبادئ حقوق الإنسان. كما دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى منع إسرائيل من المشاركة في البطولات الرياضية الدولية، متهماً إياها بـ "تبييض صورتها".
في خطوة مشابهة، صادقت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية على الانسحاب من مسابقة يوروفيجن 2026 إذا لم تُستبعد إسرائيل. هذه المواقف السياسية المتصاعدة تضع الاتحاد الإسباني لكرة القدم في مأزق كبير، وقد يضطر المنتخب لاتخاذ قرار تاريخي بالمقاطعة، رغم أن "الفيفا" و "اليويفا" لم يصدر عنهما أي رد رسمي بعد.