حرية ومسؤولية
في ليلة "حبس الأنفاس" الأخيرة، الأربعاء 1 نيسان، نجح المنتخب العراقي في كتابة التاريخ بمداد من ذهب، بعد فوزه الملحمي على بوليفيا (2-1) في ختام الملحق العالمي.
ثنائية علي الحمادي وأيمن حسين لم تكن مجرد أهداف، بل كانت مفتاح العبور لآخر مقعد شاغر في مونديال 2026، لتنتهي رحلة انتظار مريرة بدأت منذ مشاركة المكسيك 1986.
وبظهور "أبو طبر" بقبعة الكاوبوي السوداء محتفلاً بالتأهل، أعلن العراق انضمامه للمجموعة التاسعة النارية التي تضم (فرنسا، السنغال، والنرويج)، مكملاً عقد 8 منتخبات عربية في نسخة تاريخية ستحطم كافة الأرقام القياسية.
بهذا التأهل، يرتفع العلم العراقي عالياً في سماء المونديال للمرة الثانية في تاريخه، ليتوج مسيرة شاقة خاض خلالها "الأسود" 21 مباراة في التصفيات بروح "العائلة الواحدة".
وبينما بكت بوليفيا ضياع حلم العودة بعد 32 عاماً، احتفلت الجماهير من البصرة إلى زاخو بعودة العراق إلى "المسرح العالمي" الأكبر، مؤكدين أن بطل آسيا 2007 بات جاهزاً لمقارعة أبطال العالم في رحلة البحث عن مجد جديد يتجاوز دور المجموعات.
في ليلة درامية ستبقى محفورة في ذاكرة الكرة الأوروبية، الأربعاء 1 نيسان، اكتملت فصول مأساة المنتخب الإيطالي بسقوطه المدوي أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (1-4)، ليغيب "الأزوري" رسمياً عن مونديال 2026.
ورغم التقدم المبكر لمويس كين، إلا أن طرد باستوني منح البوسنيين فرصة العودة التاريخية، ليحجزوا مقعدهم المونديالي الثاني، تاركين إيطاليا غارقة في أزمة هوية كروية لم تشهدها منذ عقود.
وفي المقابل، شهد الملحق الأوروبي أفراحاً صاخبة في عواصم أخرى؛ حيث أنهت تشيكيا صياماً دام 20 عاماً بتأهل ماراثوني على حساب الدنمارك بركلات الترجيح، لتنضم لمجموعة "المكسيك".
بينما طار "الساموراي التركي" بقيادة كريم أكتورأوغلو إلى النهائيات للمرة الأولى منذ إنجاز 2002، بعد تخطي عقبة كوسوفو بهدف نظيف، ليضربوا موعداً مع "الولايات المتحدة" في المجموعة الرابعة.
ولم تخلُ الإثارة من توقيع ماكينة الأهداف السويدية فيكتور يوكيريس، الذي قاد السويد لإقصاء بولندا ليفاندوفسكي بهدف قاتل في الدقيقة 88، معلناً عودة "أحفاد الفايكنج" للمحفل العالمي ضمن مجموعة نارية تضم هولندا واليابان وتونس.
في ليلة دراماتيكية احتضنتها مدينة "جوادالاخارا" المكسيكية، الأربعاء 1 نيسان، فجر منتخب الكونغو الديمقراطية مفاجأة مدوية بخطف بطاقة التأهل للمونديال على حساب جامايكا بنتيجة (1-0).
"رأسية المجد" التي أطلقها المدافع أكسيل تاونزيبي في الدقيقة 100، لم تكن مجرد هدف فوز في الملحق العالمي، بل كانت صرخة إنهاء لعقدة استمرت 52 عاماً منذ المشاركة الوحيدة للبلاد في مونديال ألمانيا 1974.
بهذا الإنجاز، يكتمل النصاب التاريخي للقارة السمراء بـ 10 منتخبات (رقم قياسي)، لتنضم الكونغو إلى كوكبة الكبار (مصر، المغرب، تونس، الجزائر، والسنغال...) في رحلة أمريكا الشمالية.
وستكون المجموعة الحادية عشرة على موعد مع "إعصار أفريقي" جديد سيواجه رفاق كريستيانو رونالدو في البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان. ومع تأهل الفريق رقم 47، تتجه أنظار العالم الآن نحو "المقعد الأخير" المتبقي بين العراق وبوليفيا، ليكتمل عقد المونديال الأضخم في التاريخ.
في عرض كروي ساحر استضافته الملاعب الودية الأربعاء 1 نيسان، اكتسح المنتخب الأرجنتيني نظيره الزامبي بنتيجة ثقيلة (5-0)، معلناً جاهزيته القصوى للدفاع عن لقبه العالمي في مونديال 2026.
وكان الأسطورة ليونيل ميسي هو المهندس الأول لهذا الانتصار؛ حيث لم يكتفِ بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 43، بل أهدى جوليان ألفاريز تمريرة "على طبق من ذهب" لافتتاح التسجيل مبكراً.
ورغم إهدار ركلة جزاء، إلا أن "البرغوث" واصل قيادة الكتيبة الأرجنتينية لتعميق الجراح الزامبية عبر أوتاميندي وباركو، بمساعدة "نيران صديقة" من الدفاع الزامبي.
هذا الفوز العريض، الذي أعقب تفوقاً صعباً على موريتانيا (2-1)، يبعث برسالة شديدة اللهجة لخصوم الأرجنتين قبل انطلاق صافرة المونديال في 11 حزيران المقبل؛ مفادها أن حامل اللقب لا يزال يمتلك الجوع الكافي للمنصات، وأن ميسي في "رقصته الأخيرة" ينوي مغادرة المسرح العالمي وهو يحمل الكأس الذهبية للمرة الثانية على التوالي.
قبل أسابيع قليلة من صافرة انطلاق مونديال 2026، شهدت الملاعب العالمية ليلة "ودية" عاصفة، كان بطلها الأول المنتخب الياباني الذي حقق فوزاً تاريخياً وغير مسبوق على نظيره الإنجليزي (1-0) في قلب لندن.
هدف "كاورو ميتوما" في الدقيقة 23 لم يحطم فقط سلسلة نظافة شباك بيكفورد، بل كشف عورة الهجوم الإنجليزي في غياب هاري كين، ليضع المدرب الألماني للأسود الثلاثة تحت مقصلة النقد في اختباره الأخير قبل إعلان القائمة النهائية.
وفي تورينو الإيطالية، قدم المنتخب الجزائري عرضاً تكتيكياً رفيع المستوى، فارضاً التعادل السلبي على "سيليستي" أوروغواي.
المباراة كانت بمثابة مسرح لتألق الحارس لوكا زيدان، الذي وقف سداً منيعاً أمام قذائف فالفيردي، بينما أكد رياض محرز وفارس شايبي أن "محاربي الصحراء" ذاهبون للمونديال بروح قتالية عالية وانضباط دفاعي حديدي.
وفي سياق متصل، واصلت كوت ديفوار زحفها الواثق بفوزها على اسكتلندا (1-0) بقدم نيكولاس بيبي، لتبعث برسالة تحذير لخصومها في المجموعات المونديالية، مؤكدة أن القارة السمراء والساموراي الآسيوي سيكونان "الرقم الصعب" في ملاعب أمريكا الشمالية.
في ليلة كروية عالمية بامتياز، الثلاثاء 31 آذار، فرض المنتخب المصري تعادلاً سلبياً بطعم الفوز على مضيفه الإسباني، في ودية "تكسير عظام" تسبق انطلاق مونديال 2026.
ورغم الترسانة النجومية للمدرب دي لا فوينتي، إلا أن الانضباط التكتيكي للمصريين جعل "لامين يامال" ضيف شرف في الشوط الأول، بينما كان القائم الإسباني وتألق الحارس "رايا" السد المنيع أمام قذائف مهند لاشين وعمر مرموش.
وفي الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى "ملحمة دفاعية" كان بطلها الأول الحارس مصطفى شوبير، الذي ذاد عن مرماه ببسالة أمام طوفان هجمات بيدري وفيرمين لوبيز.
وحتى بعد طرد حمدي فتحي في الدقائق العشر الأخيرة، صمد الدفاع المصري أمام عارضة "غريمالدو" القاتلة، ليخرج الفراعنة بتعادل تاريخي يرفع سقف الطموحات قبل مواجهة بلجيكا وإيران في المجموعة السابعة للمونديال، بينما دقت صافرة النهاية ناقوس الخطر في المعسكر الإسباني الذي بدا تائهاً أمام تنظيم "أحفاد النيل" الحديدي.
في ليلة كروية صاخبة، نصب النجم فيكتور جيوكيريس نفسه بطلاً قومياً للسويد، بعدما أجهز بـ "هاتريك" تاريخي على أحلام المنتخب الأوكراني فوق أرضه ووسط جماهيره، معلناً عبور "أحفاد الفايكنج" إلى المحطة الأخيرة من ملحق كأس العالم.
لم يمنح جيوكيريس الأوكرانيين فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث افتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة السادسة، قبل أن يعود ويؤكد علو كعبه بهدفين متتاليين في الشوط الثاني، أحدهما من علامة الجزاء، محولاً اللقاء إلى عرض من طرف واحد رغم هدف بونومارينكو الشرفي في اللحظات الأخيرة.
هذا الانتصار الملحمي لم يحرر السويد من عقدة الملحق فحسب، بل وضعها في مواجهة نارية مرتقبة الثلاثاء المقبل على ملعب "سولنا" أمام المنتخب البولندي، الذي قلب الطاولة هو الآخر على ألبانيا.
إن الرهان في الموقعة القادمة يتجاوز مجرد التأهل، فالفائز سيجد نفسه وجهاً لوجه مع قوى عظمى في المجموعة السادسة للمونديال، بجوار هولندا واليابان وتونس، في رحلة بحث عن المجد العالمي تبدأ من صلابة الدفاع السويدي وتنتهي عند أقدام جيوكيريس الفتاكة، التي يبدو أنها لن تتوقف عن حصد الشباك حتى بلوغ الأراضي الأمريكية.
لم يعد كريستيانو رونالدو مجرد أسطورة تطارد الأرقام القياسية في الملاعب، بل تحول إلى قوة اقتصادية "سيادية" قادرة على تحريك مؤشرات البورصة بلمحة من ذكائه الاستثماري.
بضخه 7.5 مليون دولار في شركة HBL Pro2col، يبرهن الدون على بصيرة نافذة تتجاوز المستطيل الأخضر نحو آفاق التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة.
هذا الاستثمار لم يمنحه حصة 10% فحسب، بل أشعل سهم "هيربالايف" بارتفاع فوري تجاوز 15%، مما يثبت أن علامة " CR7" هي الضمانة الأقوى للمستثمرين حول العالم.
ومع قاعدة جماهيرية مرعبة تخطت المليار متابع، يحول رونالدو مفهوم "الشراكة" من مجرد إعلان تجاري إلى "إمبراطورية برمجية" تهدف لتحليل بيانات المستخدمين وتقديم حلول غذائية مخصصة.
وبينما يتحضر لقيادة البرتغال في مونديال 2026 وطموحه لكسر حاجز الـ 1000 هدف، يبني كريستيانو في الكواليس "عقلاً تقنياً" يوازي قوته البدنية، مؤكداً أن رحلته من الفقر إلى قمة قائمة "فوربس" بدخل 280 مليون دولار هي قصة إلهام تتجدد مع كل صفقة، ليبقى "صاروخ ماديرا" اللاعب الأكثر تأثيراً في التاريخ، سواء كان يركض خلف الكرة أو يدير غرف العمليات البرمجية.
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) يوم الخميس، 8 يناير 2026، عن إبرام اتفاقية تاريخية مع منصة TikTok، لتصبح بموجبها "المنصة المفضلة" (Preferred Platform) لتغطية نهائيات كأس العالم 2026.
تهدف هذه الشراكة، التي تعد الأولى من نوعها، إلى إحداث ثورة في كيفية تفاعل المشجعين رقمياً مع البطولة التي ستستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمشاركة 48 منتخباً.
مركز TikTok المخصص للمونديال: إطلاق "Hub" غامر ومعزز بتقنية TikTok GamePlan، ليكون وجهة شاملة للمشجعين لاكتشاف المحتوى، معلومات التذاكر، وسبل المشاهدة.
بث مباشر ومحتوى حصري: سيتمكن الشركاء الإعلاميون الرسميون للفيفا من بث أجزاء من المباريات مباشرة عبر المنصة، بالإضافة إلى نشر مقاطع مخصصة وصور أرشيفية.
برنامج صناع المحتوى العالمي: لأول مرة، سيمنح الفيفا مجموعة مختارة من صناع المحتوى حول العالم وصولاً حصرياً لخلف الكواليس (المؤتمرات الصحفية، حصص التدريب) لنقل زوايا جديدة للجمهور.
تفاعل رقمي معزز: توفير أدوات تقنية مثل الفلاتر (Filters) المخصصة والألعاب الرقمية (Gamification) لتعزيز ارتباط المشجعين بمنتخباتهم.
تأتي هذه الخطوة بناءً على نجاح التعاون السابق في مونديال السيدات 2023؛ حيث تشير بيانات تيك توك إلى أن محتوى الفيديو القصير يزيد من احتمالية متابعة المباريات الحية بنسبة 42%.
ويسعى "فيفا" من خلال هذا الاتفاق إلى استقطاب شرائح جديدة من الجمهور، لاسيما الشباب والنساء، وتحويل الشغف الكروي إلى تفاعل رقمي وتجاري ملموس يستمر حتى نهاية عام 2026.
إمبولو افتتح التسجيل، لكن "المايسترو" غرانيت تشاكا عاد ليؤمن النتيجة، قبل أن يضيف ندوي ومانزامبي رصاصتي الرحمة. هذا الفوز ليس مجرد 3 نقاط؛ إنه "إعلان تأهل" شبه رسمي. سويسرا (13 نقطة) تحتاج فقط للتعادل (أو حتى خسارة بفارق ضئيل) أمام كوسوفو.
كوسوفو (10 نقاط) نفسها ضمنت الملحق بعد فوزها الهام على سلوفينيا. أما السويد، "أحفاد الفايكينغ"، فقد انتهى حلمهم رسمياً، متذيلين المجموعة بنقطة واحدة. التأهل الآن "مسألة وقت" للسويسريين.
ففي الأربعين من عمره، وبينما يواصل تحطيم الأرقام (952 هدفاً) ويقود النصر السعودي لسبعة انتصارات متتالية، أدلى "الدون" بتصريح أحدث ضجة عالمية.
لم يتردد رونالدو في وصف الرئيس دونالد ترامب بأنه "أحد القادرين على المساهمة في تغيير العالم"، في إشادة سارع البيت الأبيض للاحتفاء بها برموز التصفيق.
هذه الخطوة تبرز ثقل رونالدو خارج المستطيل الأخضر، في وقت يستعد فيه لأكبر رقصة أخيرة: مونديال 2026. إنه الحلم الأخير للأسطورة التي تسعى لختم مسيرتها الاستثنائية برفع كأس العالم في الولايات المتحدة، البلد الذي أشاد برئيسه.
رغم تألق كريستيانو رونالدو وتسجيله هدفين قَلَبا النتيجة لصالح أصحاب الأرض بعد هدف مبكر للمجر، إلا أن هدف التعادل القاتل الذي سجله دومينيك سوبوسلاي في الوقت بدل الضائع حَرَم الجماهير من الاحتفال.
كان الفوز يضمن صدارة المجموعة السادسة والعبور للنهائيات مباشرة، لكن البرتغال (10 نقاط) ستضطر الآن لانتظار شهر نوفمبر/تشرين الثاني لحسم مصيرها، بعد أن تبخرت الفرحة بهدف عابر من أمام الدفاعات المُتراجعة.
هذا الإنجاز التاريخي جاء بعد انضمام السعودية وقطر مؤخراً، لتلحقا بمنتخب الأردن من آسيا، والمغرب وتونس ومصر والجزائر من أفريقيا.
هذا الفيض من التأهل يعود الفضل فيه إلى قرار رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، ما فتح آفاقاً واسعة لمواهبنا الكروية.
وبينما تحتفل الجماهير بهذا العيد، تبقى الآمال مُعلقة على لقاء الإمارات والعراق الشهر المقبل، لعلّ أحدهما يخطف المقعد الثامن ويُكمل ملحمة العرب الكروية في المونديال الأمريكي.
منح المنتخب المصري الكرة العربية فجراً تاريخياً بضمان تأهله إلى مونديال 2026 بعد فوزه على جيبوتي، ليُسجّل ظهوره الرابع في الحدث العالمي ويرفع رصيد المتأهلين العرب إلى أربعة حتى الآن (الأردن، المغرب، تونس، مصر).
هذا الإنجاز ليس مجرد تأهل، بل هو كسر مبكر للرقم القياسي السابق (4 منتخبات) الذي تحقق في نسختي 2018 و2022. مع اقتراب الجزائر، وضمان تأهل خامس من الملحق الآسيوي، الطريق بات مفتوحاً لـ7 أو حتى 8 منتخبات عربية في نسخة 2026.
إنه عصر ذهبي يؤكد قوة الحضور العربي في أكبر محفل كروي عالمي.
في موقف سياسي مفاجئ، لوّحت شخصيات سياسية إسبانية بارزة بإمكانية مقاطعة منتخب بلادهم لنهائيات كأس العالم 2026، في حال تأهل الاحتلال الإسرائيلي للبطولة. هذا التهديد، الذي يضع بطلة أوروبا في موقف تاريخي، يأتي وسط دعوات سياسية متصاعدة لاستبعاد إسرائيل من جميع المنافسات الدولية على خلفية حربها في غزة.
باتشي لوبيز، المتحدث باسم المجموعة الاشتراكية في الكونغرس، أكد أن الحكومة قد تصوت لصالح المقاطعة، مشيراً إلى أن الرياضة لا يمكن أن تكون بمعزل عما يحدث في العالم. وانضمت إليه وزيرة الرياضة بيلار أليغريا، التي شددت على أن الرياضة يجب أن تعكس مبادئ حقوق الإنسان. كما دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى منع إسرائيل من المشاركة في البطولات الرياضية الدولية، متهماً إياها بـ "تبييض صورتها".
في خطوة مشابهة، صادقت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية على الانسحاب من مسابقة يوروفيجن 2026 إذا لم تُستبعد إسرائيل. هذه المواقف السياسية المتصاعدة تضع الاتحاد الإسباني لكرة القدم في مأزق كبير، وقد يضطر المنتخب لاتخاذ قرار تاريخي بالمقاطعة، رغم أن "الفيفا" و "اليويفا" لم يصدر عنهما أي رد رسمي بعد.
هيمن المنتخب الإسباني على مجريات اللقاء بفضل الانسجام الكبير بين لاعبيه، وتنوع حلوله الهجومية. افتتح بيدري التسجيل مبكراً في الدقيقة السادسة، ليعلن بداية السيطرة الإسبانية. وبعدها، واصل ميكيل ميرينو تألقه بتسجيل ثنائية في الدقيقتين 22 و45+1، ليُنهي الشوط الأول بثلاثية نظيفة.
وفي الشوط الثاني، لم يهدأ المد الهجومي، حيث أضاف فيران توريس الهدف الرابع في الدقيقة 53، قبل أن يختتم ميرينو ليلته التاريخية بهاتريك رائع في الدقيقة 57. أما الضربة السادسة والأخيرة، فقد جاءت في الدقيقة 62 عبر بيدري، الذي سجل هدفه الثاني الشخصي في المباراة.
هذا الفوز الساحق لا يعكس فقط تفوقاً فنياً، بل يُرسل رسالة قوية من إسبانيا إلى منافسيها بأنها تسير بخطى ثابتة نحو التأهل المبكر للمونديال. وقد أظهرت المباراة قدرة "لا روخا" على صناعة الأهداف من مناطق مختلفة، بفضل الأداء الجماعي المميز والتفاهم الكبير بين اللاعبين.
وفي نفس المجموعة، حقق منتخب جورجيا فوزًا كبيراً على ضيفه بلغاريا، مما يُعقد من حسابات التأهل ويُضيف مزيداً من الإثارة على المنافسة في المجموعة الخامسة.
وكانت المباراة شاهدة على إنجاز تاريخي، حيث أصبح المهاجم ممفيس ديباي الهداف التاريخي للمنتخب الهولندي، بتسجيله هدفين في اللقاء. افتتح ديباي التسجيل في الدقيقة 11، ليحطم بذلك الرقم القياسي السابق الذي كان يملكه روبن فان بيرسي، مسجلاً هدفه الـ51 في مباراته الدولية الـ104. وعزز ديباي رقمه في الشوط الثاني بهدفه الثاني والخمسين.
وشهدت المباراة تقلبات مثيرة، فبعد أن تقدمت هولندا بهدفين سجلهما ديباي وكوينتن تيمبر، تمكنت ليتوانيا من العودة سريعاً وإدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، بهدفين من جفيداس جينيتيس وإدفيناس جيردفاينيس. لكن هولندا استعادت التقدم بهدف ديباي الثالث في الدقيقة 63، لتحسم اللقاء لصالحها.
يُعتبر هذا الفوز بمثابة عودة قوية لهولندا إلى سكة الانتصارات بعد تعادلها المخيب أمام بولندا في الجولة الماضية. فرغم الهشاشة الدفاعية التي ظهر بها الفريق، إلا أن الفعالية الهجومية والخبرة الفردية للاعبين مثل ديباي كانت كافية لحسم النتيجة. إنجاز ديباي التاريخي لا يعزز فقط من مكانته في الكرة الهولندية، بل يعطي دفعة معنوية كبيرة للمنتخب في رحلته نحو المونديال.
هذا الانتصار يضع هولندا في موقف مريح في صدارة مجموعتها، مما يسهل عليها مهمة التأهل المباشر لكأس العالم. أما ليتوانيا، فقد منيت بهزيمتها الثانية في التصفيات، مما يضعف آمالها في المنافسة.
استعادت ألمانيا توازنها في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، بعد فوزها الصعب على ضيفتها إيرلندا الشمالية بنتيجة 3-1 في مدينة كولن. جاء هذا الفوز ليُنعش آمال "المانشافت" بعد الخسارة المفاجئة في الجولة الأولى أمام سلوفاكيا.
المباراة بدأت بشكل مبشر لألمانيا، حيث افتتح جناح بايرن ميونيخ، سيرج غنابري، التسجيل مبكراً في الدقيقة السابعة. لكن إيرلندا الشمالية أدركت التعادل في الدقيقة 34 عبر إيزاك برايس، مما وضع الألمان تحت ضغط كبير.
واحتاج أصحاب الأرض إلى الشوط الثاني لحسم النتيجة، وذلك بفضل البديل نديم أميري الذي سجل الهدف الثاني في الدقيقة 69، قبل أن يؤكد فلوريان فيرتز الانتصار بالهدف الثالث في الدقيقة 72 من ركلة حرة مباشرة.
يُعتبر هذا الفوز بمثابة طوق نجاة للمنتخب الألماني الذي كان تحت ضغط كبير بعد هزيمته الأولى. ورغم الأداء المتذبذب الذي شهده الشوط الأول، خاصة في الجانب الدفاعي، إلا أن فعالية البدلاء كانت حاسمة في تحقيق الفوز.
ويُظهر الأداء أن المنتخب الألماني ما زال بحاجة إلى العمل على تعزيز خطه الدفاعي وتطوير أدائه الجماعي، خاصة مع غياب لاعبين مؤثرين مثل جمال موسيالا. بهذا الفوز، رفع المنتخب الألماني رصيده إلى 3 نقاط، في المركز الثالث خلف سلوفاكيا (6 نقاط) وإيرلندا الشمالية (3 نقاط)، ولكنه يتفوق على الأخير بفارق الأهداف، مما يعيده إلى المنافسة بقوة على بطاقة التأهل.
وفي ذات المجموعة، واصلت سلوفاكيا بدايتها القوية بفوز صعب على لوكسمبورغ، لتنفرد بالصدارة، مما يعقد مهمة المنافسين ويُضيف مزيدًا من الإثارة على مباريات المجموعة.
هيمن المنتخب البرتغالي على مجريات اللعب منذ البداية، ولم يترك أي فرصة للمنتخب الأرمني. جاءت الأهداف في توقيت مبكر لتعكس السيطرة الكاملة للاعبي البرتغال. افتتح النجم الشاب جواو فيليكس التسجيل في الدقيقة 10، ليتبعه الأسطورة كريستيانو رونالدو بالهدف الثاني في الدقيقة 21، قبل أن يختتم جواو كانسيلو أهداف الشوط الأول بهدف ثالث في الدقيقة 33.
ومع بداية الشوط الثاني، لم يتوقف المد الهجومي البرتغالي، حيث عاد كريستيانو رونالدو ليسجل الهدف الرابع في الدقيقة 46، ليُثبت مجدداً أنه ما زال يمتلك الكثير ليقدمه. وبعد ذلك، أكمل جواو فيليكس الخماسية بهدفه الثاني والخامس للمنتخب في الدقيقة 62، ليؤكد على دوره المحوري في تشكيلة الفريق.
هذا الفوز الساحق لا يقتصر على كونه مجرد ثلاث نقاط، بل هو رسالة واضحة من البرتغال إلى منافسيها في المجموعة. يعكس الأداء الجماعي المميز والفعالية الهجومية العالية قدرة الفريق على تحقيق نتائج كبيرة حتى في غياب بعض النجوم. كما يسلط الضوء على التكامل بين خبرة المخضرمين (رونالدو) وحيوية الشباب (فيليكس)، مما يمنح الفريق عمقاً استثنائياً.
يُعدّ هذا الانتصار خطوة هامة في مسيرة المنتخب البرتغالي ضمن المجموعة السادسة التي تضم إلى جانب أرمينيا، كلاً من المجر وآيرلندا. من المتوقع أن يزيد هذا الفوز من ثقة اللاعبين قبل المباريات القادمة ويقوي موقفهم في صدارة المجموعة.
في ليلة حافلة بالإثارة في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، حجز المنتخب المغربي مقعده رسمياً في النهائيات التي ستقام في أميركا الشمالية. جاء هذا التأهل بعد فوز ساحق على ضيفه منتخب النيجر بخمسة أهداف دون رد ضمن منافسات المجموعة الخامسة.
فرض المنتخب المغربي سيطرته على مجريات اللقاء منذ البداية، حيث أنهى إسماعيل صيباري الشوط الأول بثنائية شخصية. واستفاد "أسود الأطلس" من النقص العددي في صفوف منتخب النيجر الذي لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 26. وفي الشوط الثاني، عزز كل من أيوب الكعبي وحمزة إغمان وعز الدين أوناحي النتيجة بخمسة أهداف.
بهذا الفوز، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 18 نقطة محققاً العلامة الكاملة في صدارة المجموعة، وبفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه، مما ضمن له التأهل رسمياً للمرة السابعة في تاريخه.
وفي المجموعة الأولى، اقترب منتخب مصر من التأهل بدوره بعد تغلبه على ضيفه منتخب إثيوبيا بهدفين نظيفين سجلهما كل من محمد صلاح وعمر مرموش من ركلتي جزاء قبل نهاية الشوط الأول. بهذا الفوز، عزز المنتخب المصري صدارته برصيد 19 نقطة، بفارق 5 نقاط عن منتخب بوركينا فاسو الذي فاز بدوره على جيبوتي.
على صعيد آخر، تقلصت حظوظ منتخب السودان في التأهل بعد خسارته أمام نظيره السنغالي بهدفين دون رد. توقف رصيد المنتخب السوداني عند 12 نقطة في المركز الثالث للمجموعة الثانية، خلف السنغال (15 نقطة) والكونغو الديمقراطي (16 نقطة)، مما يجعل مهمته في التأهل صعبة للغاية في الجولات المتبقية.