حرية ومسؤولية
تحوّل كأس العالم 2026 إلى واحدة من أكثر نسخ البطولة استثنائية في التاريخ، بعدما شهد تحطيم عدد كبير من الأرقام القياسية الفردية والجماعية، وفقاً لما وثقته موسوعة غينيس، من تتويج إسبانيا بلقبها الثاني إلى أرقام ميسي ورونالدو ومبابي، في بطولة أعادت كتابة تاريخ كرة القدم.
وتصدر المنتخب الإسباني قائمة الإنجازات، محققاً 7 مباريات بشباك نظيفة، واستقبال هدف واحد فقط طوال البطولة، ليصبح أقل منتخب متوّج استقبالاً للأهداف في تاريخ المونديال، فيما دخل المدرب لويس دي لا فوينتي سجلات البطولة كأكبر مدرب سناً يقود منتخباً للقب، ورفع المنتخب سلسلة مبارياته الرسمية دون هزيمة إلى 38 مباراة متتالية. وفي المقابل، واصل ميسي تحطيم الأرقام رغم خسارة النهائي، رافعاً رصيده إلى 34 مباراة كأكثر لاعب مشاركة في تاريخ البطولة، وأكبر لاعب يسجل هاتريك بعمر 38 عاماً و357 يوماً، لكنه سجل أيضاً رقماً سلبياً كأكثر لاعب إهداراً لركلات الجزاء (4 أهداف ضائعة). أما كيليان مبابي فانتزع صدارة هدافي المونديال بـ22 هدفاً، فيما عزز كريستيانو رونالدو رقمه كأول لاعب يسجل في 6 نسخ مختلفة.
في لحظة تاريخية صنعت الخلود، كتب الإسباني رودري هيرنانديز اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم، بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بلقب كأس العالم 2026 على حساب الأرجنتين، لينضم إلى نادي "العظماء السبعة" الاستثنائي، الذي لا يضم سوى أساطير خالدة جمعوا بين أعظم الألقاب الفردية والجماعية: كأس العالم، دوري أبطال أوروبا، الكرة الذهبية، واللقب القاري مع منتخب بلاده.
رودري، الذي حصد جائزة أفضل لاعب في المونديال، لم يكن تتويجه عادياً، بل جاء بعد رحلة صعبة عقب إصابته بتمزق في أربطة الركبة، قبل أن يعود تدريجياً لاستعادة مستواه ويقود "لا روخا" إلى المجد العالمي، ليرسل رسالة قوية للأجيال الشابة بأن "اللاعب الذي يصل إلى القمة ثم يمر بفترة صعبة يستطيع العودة من جديد". ورغم تألقه الشخصي، أكد رودري أن سر نجاح إسبانيا يكمن في الروح الجماعية، مشيراً إلى أن الفوز على الأرجنتين أمام ميسي لم يكن سهلاً، لكنه جاء نتيجة عمل جماعي كبير. وبهذا الإنجاز، لم يكتفِ رودري بصناعة التاريخ مع إسبانيا، بل حجز مكانه بين أعظم الأسماء التي مرت على ملاعب كرة القدم، في قائمة تضم بيكنباور ومولر وريفالدو ورونالدينيو وزيدان وميسي.
في أول تعليق له بعد خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، عبّر قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي عن ألمه الكبير، مؤكداً أن "الجرح سيستغرق وقتاً للالتئام"، لكنه شدد على الفخر بإنجاز الفريق ببلوغ النهائي للمرة الثانية توالياً، في رسالة مؤثرة جمعت بين الحزن والاعتزاز.
ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، نشر عبر حسابه على "إنستغرام" رسالة قال فيها: "الألم كبير جداً، وسيستغرق التئام هذا الجرح وقتاً"، لكنه فضّل التركيز على اللحظات الإيجابية التي عاشها الفريق، والمباريات التي قلب فيها النتيجة، والدعم الجماهيري الهائل الذي لاقاه المنتخب طوال البطولة. وأضاف أن عمل المجموعة وجهودها، ومساندة بلد بأكمله، أعادت الأرجنتين إلى مصاف أفضل منتخبات العالم، معتبراً أن صعوبة تقبّل الخسارة لا تحجب حقيقة الوصول لنهائيين متتاليين. وختم رسالته بتهنئة المنتخب الإسباني على التتويج، دون أن يتطرق لمستقبله الدولي، وسط ترجيحات واسعة بأن تكون هذه آخر مشاركاته في المونديال، مما يجعل قراره القادم محط أنظار الملايين.
في مشهد ساخر عكس توتراً سياسياً رياضياً، شن رئيس القائمة العربية الموحدة والتغيير في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة هجوماً لاذعاً على وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وغيره من الوزراء الإسرائيليين الذين أعلنوا دعمهم لمنتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم، وذلك بعد خسارة "التانغو" أمام إسبانيا بهدف نظيف في الوقت الإضافي.
¡Sí, Messi! ¡Vamos Argentina! 🇦🇷🏆#Messi #Scaloneta pic.twitter.com/uGglvgkiXf
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) July 19, 2026
عودة، الذي نشر صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي تظهر النجم الإسباني لامين يامال وهو يحرق بن غفير، في محاكاة ساخرة للصورة الشهيرة التي جمعت ميسي ويامال، قال في منشور آخر: "حكومة النحس"، مرفقاً صوراً لكل من بن غفير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير بتسلئيل سموتريتش، وهم يبدون دعمهم للأرجنتين. ويأتي هذا التفاعل الساخر في وقت شهدت فيه المباراة النهائية اهتماماً سياسياً استثنائياً، حيث راهن مسؤولون إسرائيليون على فوز الأرجنتين لأسباب سياسية، لكن صفعة إسبانيا كانت قاسية، لتتحول المباراة إلى ساحة جديدة للصراع السياسي على منصات التواصل.
لم يكن التتويج بلقب كأس العالم 2026 مجرد إنجاز رياضي تاريخي لمنتخب إسبانيا، بل صاحبه أيضاً عائد مالي ضخم، بعدما رصد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جائزة مالية قياسية تبلغ 50 مليون دولار للبطل، وهي الأضخم في تاريخ المسابقة، ليتسلم الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم الشيك كاملاً بقيمة 44 مليون يورو تقريباً، كجزء من حزمة جوائز "فيفا" للنسخة الحالية.
إلى جانب مكافأة التتويج، استفاد المنتخب الإسباني من دعم "فيفا" لكل المنتخبات المشاركة، حيث حصل كل متأهل إلى النهائيات على 1.5 مليون دولار لتغطية تكاليف المعسكرات التدريبية والسفر والتنظيم، قبل المنافسات. وباتفاق مسبق مع الاتحاد الإسباني، سيحصل اللاعبون على ما يقارب 45% من قيمة الجائزة، أي حوالي 20 مليون يورو للفريق بأكمله، لتبلغ حصة كل لاعب من الـ26 فرداً نحو 755 ألف يورو، في مكافأة موحدة للجميع بغض النظر عن دقائق اللعب أو المشاركة. ويعد هذا اللقب الثاني لإسبانيا في تاريخ المونديال، بعد تتويجها الأول في عام 2010، مما يجعل هذه الجائزة الضخمة تتويجاً مادياً يليق بحجم الإنجاز.
في واحدة من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ كأس العالم، توج المنتخب الإسباني بلقب بطل العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على الأرجنتين بهدف نظيف في الوقت الإضافي، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب "نيويورك نيوجيرسي" مساء اليوم الأحد، في ختام بطولة استثنائية شهدت لحظات لا تُنسى.
انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي في مواجهة متكافئة، قبل أن تشهد الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع طرد لاعب الأرجنتين إنزو فرنانديز بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، ليخوض "التانغو" الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين. واستغل المدرب الإسباني هذا التفوق العددي، وأشرك المهاجم فيران توريس، الذي لم يخيب الظن وسجل هدف الفوز "الذهبي" في الدقيقة الثانية من الشوط الإضافي الثاني، مانحاً "لا روخا" لقبها العالمي الثاني بعد تتويج 2010 في جنوب أفريقيا. في المقابل، فشلت الأرجنتين في تحقيق لقبها الرابع والثاني توالياً، لتظل حلم التكرار مجرد أمنية، فيما كان المنتخب الإنجليزي قد احتل المركز الثالث بفوزه على فرنسا 6-4 في مباراة مثيرة.
في مشهد يعيد إحياء الجروح التاريخية بين الأرجنتين وبريطانيا، أثار الإعلامي البريطاني بيرس مورغان جدلاً واسعاً بعد هجومه على منتخب الأرجنتين عقب تأهله إلى نهائي كأس العالم 2026 على حساب إنجلترا، حيث نشر رسالة غاضبة قال فيها: "أتمنى أن تسحقكم إسبانيا في النهائي، تماماً كما هزمناكم في حرب جزر المالفيناس".
وجاءت تغريدة مورغان رداً على احتفال لاعبي الأرجنتين الذين رفعوا لافتة كتب عليها "جزر المالفيناس أرجنتينية"، في إشارة إلى النزاع التاريخي بين البلدين حول الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي. ولم يكن هذا الموقف الأول لمورغان، المعروف بدعمه المستمر لكريستيانو رونالدو وعدائه التاريخي لليونيل ميسي، حيث واصل سخرية خلال المباراة متسائلاً: "هل ميسي يلعب اليوم؟" قبل أن ينقلب المنتخب الأرجنتيني تأخره إلى فوز دراماتيكي. وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من سجال حاد بين مورغان وإريك ترامب حول المالفيناس، حيث دخل وزير الاقتصاد الأرجنتيني على الخط ساخراً من مورغان بأنه "الشخص الوحيد الذي يعتقد أن رونالدو أفضل من ميسي". ويبدو أن المونديال أصبح ساحة لخلط السياسة بالرياضة، في واحدة من أكثر اللحظات توتراً بين الأرجنتين وإنجلترا منذ عقود.[[|]]
في واحدة من أكثر مباريات نصف النهائي إثارة في تاريخ كأس العالم، حققت الأرجنتين comeback دراماتيكياً أمام إنجلترا، لتتأهل إلى النهائي بعد فوزها بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة شهدت تأرجحاً دراماتيكياً واحتفالات هستيرية، لتبقى ذكراها حاضرة في وجدان الجماهير إلى الأبد.
تقدمت إنجلترا بهدف أنطوني غوردون في الدقيقة 55، وبدا أن "الأسود الثلاثة" في طريقهم لتعويض خسارة نهائي 2022 أمام الأرجنتين واقتحام النهائي الثالث في تاريخهم. لكن الأرجنتين التي ترفض الاستسلام، عادت بفضل إنزو فيرنانديز الذي أدرك التعادل في الدقيقة 86، قبل أن يخطف لاتارو مارتينيز هدف الفوز في الدقيقة 92+، ليمنح "التانغو" بطاقة العبور إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي. وبهذا الفوز، تضرب الأرجنتين موعداً مع إسبانيا في النهائي المقرر يوم 19 يوليو، بينما يلعب منتخب إنجلترا مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا. الأرجنتين تبحث عن اللقب الثالث في تاريخها، والثاني توالياً، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
تأهل المنتخب الإنجليزي إلى نصف نهائي كأس العالم 2026، بعد انتزاع فوز صعب على نظيره النرويجي بنتيجة 2-1 في الوقت الإضافي، في المباراة التي جرت فجر اليوم الأحد على ملعب "هارد روك" بميامي، ضمن منافسات الدور ربع النهائي.
افتتح النرويج التسجيل مبكراً عبر أندرياس شيلديروب في الدقيقة 36، لكن نجم الوسط الإنجليزي جود بيلنغهام رد سريعاً بهدف التعادل في الدقيقة 45+1، لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1-1. واستمر التعادل طوال الشوط الثاني، لتمتد المباراة إلى شوطين إضافيين، حيث حسمها بيلنغهام مجدداً بتسجيله هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 92، مانحاً منتخب بلاده بطاقة العبور إلى نصف النهائي للمرة الرابعة في تاريخه. ينتظر المنتخب الإنجليزي في نصف النهائي الفائز من مواجهة الأرجنتين وسويسرا المقررة اليوم، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة في مشوار البحث عن لقب غائب منذ 1966.
اعترف قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي بأنه فقد تركيزه أثناء تنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها أمام المغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026، بسبب تصرف غير متوقع من الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو، قبل أن يصالح جماهيره بهدف في الشوط الثاني قاده به إلى نصف النهائي.
المباراة التي انتهت بفوز الديوك 2-0، شهدت حالة من الارتباك في الدقيقة 28، حيث أخبر الحكم مبابي باحتساب الركلة، ثم تراجع وأشار إلى انتظار قرار تقنية الفيديو، مما تسبب في تشتت ذهني للنجم الفرنسي الذي سدد كرة ضعيفة تصدى لها الحارس ياسين بونو ببراعة. مبابي صرح قائلاً: "تخيلت سيناريوهات عديدة قبل التنفيذ، لكن لم أتخيل هذا الموقف على الإطلاق". ورغم الإهدار، عاد النجم ليهز الشباك في الدقيقة 60، ليصل إلى هدفه رقم 20 في المونديال، معادلاً رقم غابرييل باتيستوتا ومتساوياً مع بيليه، ومحتلًا وصافة هدافي البطولة التاريخيين خلف ميروسلاف كلوزه. فرنسا تنتظر الفائز من البرازيل وإنجلترا في نصف النهائي، ومبابي يعد جماهيره بتعويض الكبوة.
🚨🚨🚨🎙️🗣️ كيليان مبابي : ركلة الجزاء ؟ لقد سددتُ الكرة وتصدى لها... لم أسددها بشكل جيد.
— محمود مجيد (@MMajeedX) July 10, 2026
بعد ذلك، يصبح الأمر معقدًا لأن هناك... هناك حالة من الإرباك والغموض؛ حيث يخبرني الحكم بأن هناك ركلة جزاء. لذا، أسأله عما إذا كان الفحص (من قِبل غرفة الفار) قد اكتمل، فيجيبني بنعم.
بناءً… pic.twitter.com/LfU6FAoCRc
في مفاجأة مدوية قبل أسابيع من انطلاق المونديال، كشف المدرب اليوناني جيورجيس دونيس عن قائمته الأولية لمنتخب السعودية، حاملاً معها مقصاً حاداً استبعد به ثلاثة أسماء كبيرة، بينما ضم وجوهاً جديدة تحمل دماء الشباب والحماس.
ليس مجرد استبعاد، بل رسالة واضحة بأن عصر "القدامى" ولى. دونيس، الذي لم يقد الأخضر حتى الآن في أي مباراة رسمية، اختار أن يبدأ مشواره بجرأة لافتة، مستبعِداً حمد اليامي وسلمان الفرج وعلي البليهي – الأخير مفاجأة كبرى نظراً لخبرته وحضوره القيادي.
القائمة ضمت عناصر جديدة مثل الحارس عبد القدوس عطية واللاعب علاء آل حجي، إشارة إلى أن دونيس يبني مشروعاً للمستقبل وليس للمجد العابر فقط.
وديات قوية أمام الإكوادور، بورتوريكو، والسنغال – اختبارات نارية ستحدد ملامح التشكيلة الأساسية قبل السفر إلى منافسات المجموعة الثامنة الصعبة التي تضم إسبانيا وكاب فيردي وأوروغواي.
غياب البليهي تحديداً يثير تساؤلات: هل خلافات داخلية أم رؤية فنية بحتة؟ المصادر تشير إلى أن دونيس يريد خط دفاع أسرع وأكثر انضباطاً تكتيكياً.
الرجل الذي درب الخليج سابقاً يريد أن يثبت نفسه أمام جماهير تتوق للأحلام.
السعودية تعول على خبرة سالم الدوسري ومحمد كنو، لكن هل يقودهم المدرب الجديد لتجاوز دور المجموعات؟ الأيام القادمة ووديات أميركا ستحسم الرأي.
في لحظة تاريخية أشعلت حماس الجماهير، انتخب أسطورة كرة العراق يونس محمود رئيساً للاتحاد المحلي، بعد فوزه الساحق بفارق 18 صوتاً، ليبدأ "أسود الرافدين" مرحلة مفصلية على أبواب المونديال.
لم يكن مجرد فوز انتخابي، بل تتويج لأسطورة استثنائية. يونس محمود، هداف العراق التاريخي وقائد جيل 2007 الذهبي، حصل على 38 صوتاً مقابل 20 لمنافسه عدنان درجال، بينما اكتفى المرشح الثالث إياد بنيان بصوت واحد فقط، مع إلغاء ورقتين.
إن هذا الفوز المدوي يعكس ثقة الجمعية العمومية برجل استثنائي، قاد المنتخب لأكبر إنجازاته ويفهم نبض الجماهير من الداخل.
أما النقطة الثانية فتكمن في التوقيت المصيري؛ فالعراق تأهل لتوه إلى كأس العالم 2026 بعد انتصار دراماتيكي على بوليفيا 2-1، وسيلعب في المجموعة التاسعة إلى جانب عمالقة: فرنسا والسنغال والنرويج.
والنقطة الثالثة أن يونس محمود سيتولى مهمة إعادة هيكلة الكرة العراقية في أصعب مراحلها، بين طموح جماهيري عارٍ بعد الغياب الطويل عن المونديال، وحاجة ماسة لتطوير البنية التحتية والمسابقات المحلية.
منتخب العراق سيخوض أول مونديال له منذ 1986، والكل يتساءل: هل يقود يونس محمود الكرة العراقية لتحقيق ما عجز عنه غيره؟
الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت الثورة الانتخابية هذه بداية عصر ذهبي جديد أم مجرد حلم سرعان ما يتلاشى. لكن الأكيد أن نبض الشارع العراقي يقول: "يونس يستحق".
تثير الخيارات الفنية النهائية المعتمدة لمنتخب الملاحة البرتغالي قراءات تاريخية واستثنائية حول هوية المنافسة على الكأس الذهبية؛ إذ أعلن المدير الفني الإسباني، روبرتو مارتينيز، القائمة الرسمية والنهائية لمنتخب البرتغال لكرة القدم المستدعاة لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، والتي تصدّرها الأسطورة الحية وقائد الفريق كريستيانو رونالدو، في تدوين تاريخي لظهوره المونديالي السادس عبر مسيرته المرصعة بالذهب والأرقام القياسية.
ويدخل رفاق "الدون" البطولة العالمية، المقررة إقامتها بعد أقل من شهر في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، بزخم معنوي وفني هائل عقب تتويجهم مؤخراً بلقب دوري الأمم الأوروبية.
وضمت قائمة مارتينيز 27 لاعباً بزيادة لاعب واحد عن القوام المعتاد، وذلك لتأمين مركز حراسة المرمى بـ 4 حراس، في توليفة تمزج بين الخبرة الأسطورية والشباب الصاعد القادر على فرض السيطرة الفنية؛ حيث تواجد في حراسة المرمى ديوغو كوستا وجوزيه سا، بينما قاد الخط الخلفي روبن دياز وجواو كانسيلو ونونو مينديز، وتمركز في خط الوسط برناردو سيلفا وبرونو فرنانديز وجواو نيفيز وفيتينيا، على أن يقود الهجوم رونالدو إلى جانب رافائيل لياو، وجواو فيليكس، وغونزالو راموس.
ويمثل هذا المونديال "الرقصة الأخيرة" والفرصة التاريخية الكبرى لرونالدو لإنهاء عقدة الكأس الوحيدة الغائبة عن خزائنه الشخصية، معتمداً على الجيل الحالي الذي يُصنف كأحد أقوى الخطوط في القارة العجوز.
ويتزامن هذا الاستحقاق الدولي مع توهج الدون بقميص ناديه النصر السعودي؛ حيث يستعد مساء اليوم لخوض الموقعة الآسيوية الكبرى ضد غامبا أوساكا الياباني في نهائي دوري أبطال آسيا 2، ليثبت صاحب الـ 41 عاماً أنه لا يزال الرقم الصعب في عالم الساحرة المستديرة، مستهدفاً نقل شغفه وأهدافه من الملاعب السعودية إلى الساحة المونديالية الكبرى في أمريكا الشمالية.
في ظل تأهب قتالي وصفه رئيس الأركان إيال زامير بـ "الفوري" (والذي استنفر الجيش فعلياً منذ أسابيع)، تبرز إيران كهدف لضربة "قصيرة ومؤلمة" تهدف لكسر عناد المفاوض الإيراني وإعادته لطاولة "ترامب" بشروط واشنطن.
التقرير يشير بذكاء إلى أن ازدحام جدول الرئيس الأمريكي، وانشغاله بقمة بكين الحساسة، هما ما يمنعان اندلاع الحرب قبل الثلاثاء القادم، لكن الصمت الذي سيلي اللقاء قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة.
إن التعاون "الكامل" بين تل أبيب وواشنطن في هذه العملية المرتقبة، يعني أننا لسنا أمام تحرك إسرائيلي منفرد، بل أمام استراتيجية مشتركة لخنق الطموحات الإيرانية قبل أن ينشغل العالم بمونديال 2026 التاريخي في أمريكا الشمالية.
وبتحليلي لهذا المشهد، يبدو أن القوى الكبرى تحاول إنهاء "الملف الإيراني" أو تدجينه في غضون الثلاثين يوماً القادمة، لضمان ألا تتحول الملاعب العالمية إلى ساحة خلفية لصراع صاروخي، مما يجعل الأسابيع القليلة المقبلة هي الأكثر خطورة وتأثيراً على أمن الطاقة واستقرار المنطقة منذ عقود.
قبل أسابيع قليلة من صافرة البداية في ملعب "أزتيكا"، تتصاعد وتيرة القلق والترقب حول مصير المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة لمونديال 2026.
ورغم تأكيدات "جياني إنفانتينو" الرسمية، إلا أن تقارير صحفية، أبرزها ما نشره موقع "ذا أثلتيك"، كشفت عن سيناريوهات بديلة يدرسها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لمواجهة أزمة دخول البعثة الإيرانية إلى الولايات المتحدة.
الخطة تتضمن تنظيم "ملحق قاري استثنائي" يجمع أفضل المنتخبات غير المتأهلة من أوروبا وآسيا لشغل المقعد في حال الانسحاب أو الاستبعاد الرسمي.
هذا السيناريو الاستثنائي أعاد الأمل للمنتخب الإيطالي (الآتزوري) للظهور في المحفل العالمي اعتماداً على تصنيفه الدولي المتقدم، كما فتح الباب أمام "الأبيض" الإماراتي الذي قدم تصفيات آسيوية قوية وكان قاب قوسين أو أدنى من الملحق العالمي.
ومع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية في 11 يونيو بين المكسيك وجنوب إفريقيا، يظل مصير مواجهات إيران أمام نيوزيلندا وبلجيكا ومصر معلقاً بانتظار قرار "الفيفا" النهائي، في نسخة استثنائية يدافع فيها ميسي ورفاقه عن لقبهم وسط أمواج من التحديات اللوجستية والسياسية.
في ليلة "حبس الأنفاس" الأخيرة، الأربعاء 1 نيسان، نجح المنتخب العراقي في كتابة التاريخ بمداد من ذهب، بعد فوزه الملحمي على بوليفيا (2-1) في ختام الملحق العالمي.
ثنائية علي الحمادي وأيمن حسين لم تكن مجرد أهداف، بل كانت مفتاح العبور لآخر مقعد شاغر في مونديال 2026، لتنتهي رحلة انتظار مريرة بدأت منذ مشاركة المكسيك 1986.
وبظهور "أبو طبر" بقبعة الكاوبوي السوداء محتفلاً بالتأهل، أعلن العراق انضمامه للمجموعة التاسعة النارية التي تضم (فرنسا، السنغال، والنرويج)، مكملاً عقد 8 منتخبات عربية في نسخة تاريخية ستحطم كافة الأرقام القياسية.
بهذا التأهل، يرتفع العلم العراقي عالياً في سماء المونديال للمرة الثانية في تاريخه، ليتوج مسيرة شاقة خاض خلالها "الأسود" 21 مباراة في التصفيات بروح "العائلة الواحدة".
وبينما بكت بوليفيا ضياع حلم العودة بعد 32 عاماً، احتفلت الجماهير من البصرة إلى زاخو بعودة العراق إلى "المسرح العالمي" الأكبر، مؤكدين أن بطل آسيا 2007 بات جاهزاً لمقارعة أبطال العالم في رحلة البحث عن مجد جديد يتجاوز دور المجموعات.
في ليلة درامية ستبقى محفورة في ذاكرة الكرة الأوروبية، الأربعاء 1 نيسان، اكتملت فصول مأساة المنتخب الإيطالي بسقوطه المدوي أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (1-4)، ليغيب "الأزوري" رسمياً عن مونديال 2026.
ورغم التقدم المبكر لمويس كين، إلا أن طرد باستوني منح البوسنيين فرصة العودة التاريخية، ليحجزوا مقعدهم المونديالي الثاني، تاركين إيطاليا غارقة في أزمة هوية كروية لم تشهدها منذ عقود.
وفي المقابل، شهد الملحق الأوروبي أفراحاً صاخبة في عواصم أخرى؛ حيث أنهت تشيكيا صياماً دام 20 عاماً بتأهل ماراثوني على حساب الدنمارك بركلات الترجيح، لتنضم لمجموعة "المكسيك".
بينما طار "الساموراي التركي" بقيادة كريم أكتورأوغلو إلى النهائيات للمرة الأولى منذ إنجاز 2002، بعد تخطي عقبة كوسوفو بهدف نظيف، ليضربوا موعداً مع "الولايات المتحدة" في المجموعة الرابعة.
ولم تخلُ الإثارة من توقيع ماكينة الأهداف السويدية فيكتور يوكيريس، الذي قاد السويد لإقصاء بولندا ليفاندوفسكي بهدف قاتل في الدقيقة 88، معلناً عودة "أحفاد الفايكنج" للمحفل العالمي ضمن مجموعة نارية تضم هولندا واليابان وتونس.
في ليلة دراماتيكية احتضنتها مدينة "جوادالاخارا" المكسيكية، الأربعاء 1 نيسان، فجر منتخب الكونغو الديمقراطية مفاجأة مدوية بخطف بطاقة التأهل للمونديال على حساب جامايكا بنتيجة (1-0).
"رأسية المجد" التي أطلقها المدافع أكسيل تاونزيبي في الدقيقة 100، لم تكن مجرد هدف فوز في الملحق العالمي، بل كانت صرخة إنهاء لعقدة استمرت 52 عاماً منذ المشاركة الوحيدة للبلاد في مونديال ألمانيا 1974.
بهذا الإنجاز، يكتمل النصاب التاريخي للقارة السمراء بـ 10 منتخبات (رقم قياسي)، لتنضم الكونغو إلى كوكبة الكبار (مصر، المغرب، تونس، الجزائر، والسنغال...) في رحلة أمريكا الشمالية.
وستكون المجموعة الحادية عشرة على موعد مع "إعصار أفريقي" جديد سيواجه رفاق كريستيانو رونالدو في البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان. ومع تأهل الفريق رقم 47، تتجه أنظار العالم الآن نحو "المقعد الأخير" المتبقي بين العراق وبوليفيا، ليكتمل عقد المونديال الأضخم في التاريخ.
في عرض كروي ساحر استضافته الملاعب الودية الأربعاء 1 نيسان، اكتسح المنتخب الأرجنتيني نظيره الزامبي بنتيجة ثقيلة (5-0)، معلناً جاهزيته القصوى للدفاع عن لقبه العالمي في مونديال 2026.
وكان الأسطورة ليونيل ميسي هو المهندس الأول لهذا الانتصار؛ حيث لم يكتفِ بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 43، بل أهدى جوليان ألفاريز تمريرة "على طبق من ذهب" لافتتاح التسجيل مبكراً.
ورغم إهدار ركلة جزاء، إلا أن "البرغوث" واصل قيادة الكتيبة الأرجنتينية لتعميق الجراح الزامبية عبر أوتاميندي وباركو، بمساعدة "نيران صديقة" من الدفاع الزامبي.
هذا الفوز العريض، الذي أعقب تفوقاً صعباً على موريتانيا (2-1)، يبعث برسالة شديدة اللهجة لخصوم الأرجنتين قبل انطلاق صافرة المونديال في 11 حزيران المقبل؛ مفادها أن حامل اللقب لا يزال يمتلك الجوع الكافي للمنصات، وأن ميسي في "رقصته الأخيرة" ينوي مغادرة المسرح العالمي وهو يحمل الكأس الذهبية للمرة الثانية على التوالي.