حرية ومسؤولية
في ظل تأهب قتالي وصفه رئيس الأركان إيال زامير بـ "الفوري" (والذي استنفر الجيش فعلياً منذ أسابيع)، تبرز إيران كهدف لضربة "قصيرة ومؤلمة" تهدف لكسر عناد المفاوض الإيراني وإعادته لطاولة "ترامب" بشروط واشنطن.
التقرير يشير بذكاء إلى أن ازدحام جدول الرئيس الأمريكي، وانشغاله بقمة بكين الحساسة، هما ما يمنعان اندلاع الحرب قبل الثلاثاء القادم، لكن الصمت الذي سيلي اللقاء قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة.
إن التعاون "الكامل" بين تل أبيب وواشنطن في هذه العملية المرتقبة، يعني أننا لسنا أمام تحرك إسرائيلي منفرد، بل أمام استراتيجية مشتركة لخنق الطموحات الإيرانية قبل أن ينشغل العالم بمونديال 2026 التاريخي في أمريكا الشمالية.
وبتحليلي لهذا المشهد، يبدو أن القوى الكبرى تحاول إنهاء "الملف الإيراني" أو تدجينه في غضون الثلاثين يوماً القادمة، لضمان ألا تتحول الملاعب العالمية إلى ساحة خلفية لصراع صاروخي، مما يجعل الأسابيع القليلة المقبلة هي الأكثر خطورة وتأثيراً على أمن الطاقة واستقرار المنطقة منذ عقود.