حرية ومسؤولية
بالتزامن مع محاكمته التاريخية في هولندا، كشف ضحايا ومعتقلون سابقون في مدينة سلمية لـ "تلفزيون سوريا"، عن تفاصيل مروعة لانتهاكات ارتكبها رفيق قطريب، المحقق السابق في ميليشيا "الدفاع الوطني".
الشهادات تضمنت اتهامات مباشرة بالإشراف على عمليات تعذيب وحشية واعتداءات جنسية ممنهجة؛ حيث أكدت المعتقلة السابقة أديبة الفيل وقوع حالات اغتصاب وتحرش داخل المعتقل، وتحويل "الوساطات" إلى تجارة رابحة لابتزاز ذوي المعتقلين مالياً مقابل حماية النساء من الانتهاكات.
ويواجه قطريب (55 عاماً) لائحة اتهامات ثقيلة تضم 24 تهمة جنائية ارتكبت بحق 9 ضحايا، في قضية هي الأولى من نوعها في هولندا التي تركز على "العنف الجنسي" كأداة من أدوات الجرائم ضد الإنسانية.
وبينما يروي الناجون مثل زياد دعاس ومحمد الفيل قصصاً عن الإهانة الممنهجة والتهديد بالترحيل إلى فروع أمنية أكثر وحشية، تترقب الأوساط الحقوقية مرافعة النيابة العامة الختامية في 21 نيسان الجاري، بانتظار الحكم النهائي المقرر في 9 حزيران 2026، ليكون صرخة عدالة لكل من فقد حياته الطبيعية أو تعرض للامتهان في سجون النظام المخلوع.
لكن الرعب الحقيقي يكمن في "تفصيلة" مخيفة: أعداد اللاجئين الفارين تتناقص. واشنطن لا ترى في هذا أملاً، بل تخشى أن "كثيرين ربما لقوا حتفهم" جوعاً ومرضاً في الطريق قبل أن يصلوا إلى بر الأمان.
أمام هذا الواقع الكارثي، تلوح أمريكا بآخر أوراقها. روبيو أكد أن واشنطن "ستؤيد" تصنيف قوات الدعم السريع كـ"منظمة إرهابية" إذا كان ذلك سيوقف الحرب.
هذا ليس مجرد تهديد سياسي؛ إنه اعتراف بأن الفظائع المرتكبة، من العنف الجنسي المروع إلى قتل الأبرياء، هي سياسة "ممنهجة" وليست مجرد "تصرفات منفلتة". إنه سباق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يلتهم الجوع من تبقى.