تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

من منبر الأمم المتحدة: سوريا الجديدة تضع "العدالة الانتقالية" في قلب ميثاقها الوطني

من منبر الأمم المتحدة: سوريا الجديدة تضع "العدالة الانتقالية" في قلب ميثاقها الوطني

في كلمة مفصلية عكست روح المرحلة الانتقالية، أكد المندوب الدائم لسوريا، السفير إبراهيم علبي، أن ترسيخ قيم العدالة وإنصاف ضحايا الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري يشكّلان الحجر الأساس الذي تُبنى عليه مؤسسات الدولة في عصرها الجديد. 

ولم يكتفِ العلبي بالحديث عن الحقوق، بل شدد على التزام الدولة بمسار منظم لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين، داعياً المجتمع الدولي إلى شراكة حقيقية لدعم هذا المسار الوطني، بما يخرج سوريا من دوامة الاستقطاب نحو أفق المحاسبة المؤسساتية التي تحفظ كرامة المواطن وتصون هيبة القانون.

ولم ينفصل هذا الطموح الحقوقي في خطاب العلبي عن الثوابت السيادية؛ إذ ربط بين العدالة في الداخل وبين ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة السورية، معتبراً أن حماية حقوق السوريين والسوريات هي مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة. 

وأوضح في تصريحاته أن الدولة السورية، وهي تمضي في مسار الإصلاح والإنصاف، لن تتنازل عن شبر واحد من أراضيها المحتلة، مشيراً إلى أن أي وجود إسرائيلي في الجولان يظل احتلالاً غير قانوني، وهو ما أكدته جولات الوفود الأممية الأخيرة إلى القنيطرة، والتي عكست التزام الحكومة السورية بحماية مواطنيها في كافة المناطق.

وفي سياق استعراضه لنجاحات الدبلوماسية السورية في نيويورك، أشار العلبي إلى أن هذه الإنجازات الخارجية ما هي إلا صدى للنجاحات التي تتحقق في الداخل السوري. 

ولعل استقبال البعثة السورية لتهاني أكثر من 100 سفير بمناسبة عيد التحرير، يمثل شهادة دولية على عودة سوريا إلى ممارسة دورها السياسي والإنساني الفاعل، بعيداً عن العزلة، وبخطى واثقة نحو بناء دولة قائمة على المؤسسات والشفافية، حيث تصبح "العدالة الانتقالية" هي الجسر الذي يعبر به السوريون نحو مستقبلهم المشترك.

"قانون وكرامة": دمشق على موعد مع اختبار الحريات في ذكرى الجلاء

"قانون وكرامة": دمشق على موعد مع اختبار الحريات في ذكرى الجلاء

تستعد العاصمة السورية دمشق، يوم الجمعة المقبل 17 نيسان 2026، لاستقبال حراك مدني لافت تحت مسمى اعتصام "قانون وكرامة".

التحرك الذي ينظمه ناشطون مستقلون من خلفيات متنوعة، يتخذ من ساحة يوسف العظمة مكاناً له، تزامناً مع الذكرى الثمانين لعيد الجلاء، ليربط بين الاستقلال الوطني واستقلال الإرادة المدنية تحت سقف القانون والدستور السوري المؤقت.

أبرز محاور ومطالب الحراك:

  • المواطنة والسيادة: تفعيل مبدأ المواطنة المتساوية وحماية الحريات الفردية من أي تغول إداري.

  • الملكية والإعمار: وقف أي عمليات استملاك للممتلكات تضر بحقوق المهجرين أو المقيمين، وضمان شفافية مشاريع إعادة الإعمار.

  • الإصلاح الاقتصادي: مراجعة السياسات السعرية والضريبية التي أرهقت الطبقات الوسطى والفقيرة، ورفض الخصخصة غير المدروسة للقطاعات الحيوية.

  • الرقابة والمحاسبة: تعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة أداء الحكومة الانتقالية وضمان عدم إشراك المتورطين بانتهاكات سابقة في المشهد الجديد.

 

المجتمع المدني كـ "مراقب" وليس "خصماً"

في خطوة تعزز البعد القانوني للحراك، أعلنت منظمة "العدالة للجميع" مشاركتها بصفة مراقب عبر فريق من المحامين والخبراء، لتوثيق مدى التزام السلطات بحماية حق التجمع السلمي، ورصد أي تجاوزات قد تعكر صفو السلم الأهلي. و

يأتي هذا الاعتصام كذروة لسلسلة من الاحتجاجات الفئوية (سائقي التكاسي، أصحاب البسطات، طلاب الفنون المسرحية) التي شهدتها دمشق مؤخراً، مما يؤشر على عودة الشارع السوري كأداة ضغط مدنية واعية تسعى لخلق قنوات حوار حقيقية مع صناع القرار.

"الشراكات الاضطرارية" انتهت.. دمشق تعلن رسمياً: واشنطن اختارت الحكومة المركزية

"الشراكات الاضطرارية" انتهت.. دمشق تعلن رسمياً: واشنطن اختارت الحكومة المركزية

لم يكن النفي الذي أصدرته وزارة الخارجية السورية لتقرير رويترز هو الخبر الأهم، بل ما كشفه المصدر كان إعلاناً عن "زلزال سياسي" حقيقي. 


"التحول الأمريكي" باتجاه التعامل المباشر مع دمشق ليس مجرد كلام دبلوماسي؛ إنه يعني طي صفحة "الشراكات الاضطرارية" التي فرضتها سنوات الحرب. 


هذه "الأجسام المؤقتة"، التي كانت واشنطن تتعامل معها، يُجرى الآن نقل ملفاتها وتفاهماتها العسكرية والاقتصادية والسياسية إلى حضن الدولة المركزية. 


الرسالة واضحة: واشنطن اختارت دعم "توحيد البلاد" ورفضت صراحة أي دعوات للتقسيم. إنها لحظة انتصار للسيادة السورية، وتأكيد من دمشق بأن عهدها الجديد ماضٍ بثبات لترسيخ الاستقرار، ولكن هذه المرة، بشراكات قائمة على الاحترام المتبادل وليس على ضرورات الميدان المؤقتة.