طحنون بن زايد والشرع يبحثان مستقبل التعاون السوري الإماراتي
شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم الإثنين، حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً رفيع المستوى، حيث استقبل الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، السيد حازم الشرع، نائب رئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية في سوريا.
وأوضح الشيخ طحنون بن زايد عبر منصة "إكس" أن المباحثات ركزت على تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، واستعراض مستجدات القطاع الاقتصادي في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
دلالات التوقيت: بين واشنطن ودمشق
يأتي هذا اللقاء بعد يومين فقط من مباحثات أجراها الشيخ طحنون مع السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك.
ويرى مراقبون أن الإمارات تلعب دوراً محورياً كجسر اقتصادي وسياسي، مستفيدة من خبرتها في بناء شراكات استراتيجية عالمية مع عمالقة التكنولوجيا والبيانات عبر أذرعها الاستثمارية مثل ADQ وIHC وMGX.
سوريا نحو هيكلية اقتصادية جديدة
تأتي زيارة الشرع في وقت تسعى فيه دمشق لإعادة تنظيم بيئتها الاستثمارية عبر خطوات تشريعية جريئة، أبرزها:
المرسوم رقم 114: القاضي بإنشاء "صندوق التنمية" المرتبط برئاسة الجمهورية، لتمويل إعادة الإعمار عبر القرض الحسن.
المرسوم رقم 115: الذي شكل "المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية"، المنوط به وضع الخارطة الاقتصادية الشاملة لسوريا والإشراف على الاستراتيجيات الاستثمارية.
تطمح هذه الإصلاحات إلى تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات العربية، لاسيما الإماراتية التي تملك رؤية رائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، مما قد يفتح الباب أمام شراكات كبرى تسهم في ترميم الاقتصاد السوري وتطويره.
"هل أغرتكم الدنيا بهذه السرعة؟": الشرع يشن حربه على الفساد.. ويختم مكتب شقيقه "جمال" بالشمع الأحمر
لقد واجههم الشرع بسؤال ناري، كما نقلت "رويترز": "ألستم أبناء الثورة؟ هل أغرتكم الدنيا بهذه السرعة؟". لم يكن هذا مجرد تهديد، بل كان إعلاناً بـ "حرب على الفساد" بدأت من البيت.
فلكي يثبت جديته، وجه الشرع "سيف" القانون نحو عائلته أولاً. شقيقه "جمال"، الذي استغل اسم العائلة للتربح وأسس مكتباً تجارياً، وجد مكتبه في دمشق "مغلقاً بالشمع الأحمر" بأمر السلطات.
هذا هو التحدي الأكبر للرئيس الجديد: إثبات قدرته على إدارة دولة دون استنساخ إرث الفساد. ورغم أن الرشاوى (كما ذكرت رويترز) لم تختفِ بعد، فإن إغلاق مكتب شقيقه هو الرسالة الأقوى بأن عهد "آل الأسد" قد انتهى فعلاً.

.jpg)