حرية ومسؤولية
إن في تصرفات الموهبة الشابة لامين جمال اليوم، وجهاً جديداً للندية الكتالونية؛ فخلف ابتسامته الطفولية يكمن دهاء كروي لم يكتفِ بهزيمة ريال مدريد 2-0 في ليلة حسم "الليغا".
في جولة الحافلة المكشوفة التي جابت شوارع برشلونة، فجر جمال الجدل برفعه قميصاً كتب عليه: "شكراً للرب أنني لست مدريديستا"
لم يكن الاحتفال مجرد صخب بلقب الدوري الـ29 في تاريخ النادي، بل كان منصةً لجمال للتعبير عن مواقف إنسانية برفع علم فلسطين،
إن هذا الصخب الذي أثاره جمال يؤكد أننا أمام لاعب لا يراوغ بالأقدام فحسب، بل يتقن فن "الحرب النفسية" التي لطالما كانت وقوداً لهذه المواجهة التاريخية، محولاً ليلة التتويج إلى بيان رياضي وسياسي سيتردد صداه طويلاً في أروقة "البيرنابيو".