حرية ومسؤولية
في خطوة إنسانية وسياسية بالغة الأهمية، شهدت محافظة السويداء السورية إنجاز عملية تبادل للأسرى والموقوفين، لتمثل بارقة أمل جديدة نحو طي صفحة الخلافات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
هذه العملية، التي جرت بتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية وبالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لاقت ترحيباً دولياً ومحلياً.
وقد عبّر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، عن تفاؤله بهذا الإنجاز، واصفاً إياه في تدوينة عبر منصة "إكس" بأنه "خطوة بعيداً عن الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار"، مشيداً بالسلاسة والتنظيم العالي اللذين رافقا عودة التئام العائلات من جديد.
ميدانياً، لعبت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الشرطة العسكرية دوراً حاسماً في تأمين نجاح العملية؛ حيث كثفت دورياتها على طول طريق دمشق - السويداء لحماية القوافل.
وأسفرت هذه الترتيبات عن تأمين دخول 61 موقوفاً من أبناء المحافظة عبر ممر "المتونه"، وذلك في إطار تسوية تهدف إلى معالجة وإنهاء تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ شهر تموز الماضي.
وشملت الصفقة إطلاق سراح هؤلاء الموقوفين مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الذين كانوا محتجزين لدى ما يُعرف بـ "الحرس الوطني".
تأتي هذه الانفراجة لتؤكد أن لغة الحوار والتبادل لا تزال الطريق الأنجع لرأب الصدع، وسط آمال شعبية بأن تمهد هذه الخطوة الناجحة لمزيد من التفاهمات التي تعيد الهدوء والأمان للبلاد.
وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل اليوم الاثنين، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مطار بن غوريون، وذلك في زيارة مفصلية لإلقاء كلمة أمام الكنيست قبل توجهه لاحقاً إلى شرم الشيخ بمصر.
هذه الزيارة تأتي لترؤس قمة دولية هامة تركز على سبل إنهاء حرب غزة وتطبيق "خطة ترمب للسلام".
بالتزامن مع وصوله، أعلنت "كتائب القسام" إتمام تسليم 20 أسيراً إسرائيلياً أحياءً على دفعتين إلى الصليب الأحمر الدولي، بعد الإفراج عن 7 أسرى في وقت سابق، و13 أسيراً لاحقاً، فيما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تأكيدها أنه "لم يعد هناك أي رهائن أحياء" لدى "حماس".
هذا التطور الدرامي في ملف الأسرى يمهد لأجواء القمة المرتقبة التي يسعى ترامب من خلالها لترسيخ وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة السلام والإعمار.