حرية ومسؤولية
نفذت أجهزة الاستخبارات التركية والسورية عملية أمنية استخباراتية مشتركة وعالية التنسيق، أسفرت عن إلقاء القبض على 10 عناصر ينتمون لتنظيم "داعش" الإرهابي يحملون الجنسية التركية ومدرجين على قائمة "النشرة الحمراء" الدولية للمطلوبين، من بينهم قياديون بارزون ومتورطون مباشرون في تفجير محطة قطارات أنقرة الدامي عام 2015.
وبحسب معلومات أمنية نقلتها وكالة "الأناضول"، اليوم السبت 23 أيار 2026، فقد جرت ملاحقة ورصد التحركات الميدانية للإرهابيين العشرة خطوة بخطوة داخل الأراضي السورية قبل مباغتتهم واعتقالهم، ليتم نقلهم لاحقاً إلى تركيا وتسليمهم إلى السلطات القضائية.
أظهرت التحقيقات الأولية وإفادات الموقوفين لدى الشرطة التركية معلومات حساسة حول الهيكل القيادي والعملياتي لما يسمى "مكتب الفاروق"، وهو الجناح الذي يستخدمه التنظيم لإدارة وتخطيط عملياته داخل الأراضي التركية، وجاءت أبرز الملفات الأمنية للمعتقلين على الشكل التالي:
علي بورا (أمير الاستخبارات): انضم للتنظيم عام 2014 وتولى منصب ما يُسمى "أمير مكتب الاستخبارات" المسؤول عن الساحة التركية. شارك في معارك مسلحة متعددة وكان العقل المدبر لثلاث هجمات استهدفت القوات المسلحة التركية عبر عناصر خلايا "ولاية تركيا".
عمر دينيز دوندار (رابط تفجير أنقرة): كشفت التحقيقات عن صلة وثيقة تربطه بالانتحاريين الذين نفذوا التفجير المزدوج أمام محطة قطارات أنقرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2015، والذي أسفر حينها عن مقتل 102 من المدنيين وإصابة أكثر من 200 آخرين. كما أثبتت الفحوص الجنائية وجود بصمات دوندار على أجهزة ومعدات تفجير خاصة بانتحاريين جرى توقيفهم داخل تركيا عام 2017.
حسين بيري (الملف الطبي وصفقة التبادل): انضم لداعش عام 2014 وعمل في وحدته الطبية، وقع في أسر تنظيم "بي واي جي/ واي بي جي" الإرهابي عام 2015، قبل أن يُطلق سراحه لاحقاً ضمن صفقة تبادل أسرى سرية بين الفصيلين الكردي والمتطرف، ليعود لممارسة نشاطه الطبي لصالح داعش حتى عام 2019.
شملت قائمة المقبوض عليهم عناصر تولوا مناصب إدارية وتوجيهية وتأمين الدعم اللوجستي لخلايا التنظيم المتشرذمة في شمال غربي سوريا:
قدير غوزوقره: التحق بالتنظيم عام 2015 بتوجيه من زعيم مجموعة "دوكوماجي"، ونظراً لإعاقته الجسدية تولى إدارة الأنشطة الدعائية وتأمين الدعم اللوجستي واستقبال المقاتلين الجدد حتى عام 2021.
حقي يوكسك: شغل منصب نائب زعيم "مجموعة دوكوماجي" الإرهابية ونفذ مهاماً قتالية وخاصة، وانتقل للعمل في الخلايا السرية الصغيرة بعد انحسار سيطرة التنظيم.
عبد الله تشوبان أوغلو: مقاتل سلفي تكفيري فقد ساقه في تفجير عبوة ناسفة، بايع داعش عام 2020 وتولى الإشراف على المنظومة الإعلامية لـ "مكتب الفاروق".
جكدار يلماز، مراد أوزدمير، إسحاق غونجي، و"ك.د": عناصر مسلحون تلقوا تدريبات عسكرية مكثفة ونشطوا في جبهات القتال بمحيط محافظة إدلب، قبل نقلهم للعمل الإداري والإعلامي وتأمين المسارات اللوجستية لصالح خلايا التنظيم المتبقية.
وقد أقر الإرهابيون في اعترافاتهم التفصيلية بآليات تلقي الأوامر من قيادة التنظيم، وطبيعة التدريبات العسكرية والعقائدية التي خضعوا لها، إلى جانب كشفهم عن شبكات الدعاية والتمويل المعتمدة، مما يمنح أجهزة الأمن التركية والسورية داتا معلوماتية هامة لتفكيك ما تبقى من خلايا نائمة.