حرية ومسؤولية
احتضن الملعب البلدي مراسم تنصيب المهندس [[يوسف قبلاوي|...]]، المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول، رئيساً فخرياً لنادي الفتوة الرياضي، وسط حضور جماعي تقدمه مسؤولو المحافظة وحشد واسع من مشجعي النادي الأزرق الساعين لتأمين مظلة داعمة تعزز جاهزية الفريق للمنافسات الكروية الرسمية المقبلة.
تأتي هذه الخطوة عقب إعلان إدارة النادي تشكيل مجلسها الجديد المكلف بإدارة المرحلة القادمة واستعادة التوازن الفني والمالي داخل أروقة بطل الدوري السوري في المواسم الأخيرة، بعد هزات إدارية هددت مسيرته وتسببت باستقالات متلاحقة. ويملك الفتوة، الملقب بآزوري الدير، سجلاً تاريخياً بارزاً في الكرة السورية توج خلاله بألقاب الدوري والكأس وكأس السوبر، فضلاً عن تمثيله الكرة المحلية في البطولات القارية، ما يجعل استقراره مطلباً ملحاً لجماهير الشرق السوري. وترى الكوادر الرياضية في دير الزور أن إسناد الرئاسة الفخرية لقيادة قطاع الطاقة يمنح الإدارة أرضية قوية لتجاوز الاختناقات المالية التي تضرب الأندية السورية عموماً، وضمان إبرام تعاقدات وازنة قبل انطلاق الجولات التنافسية لبطولة الدوري الممتاز. وتترقب الأوساط الرياضية في المدينة انعكاس هذا الدعم المؤسسي على جاهزية المنشآت والفرق العمرية وتوفير متطلبات الإعداد اللوجستي، خاصة بعد معاناة النادي الطويلة من خوض مبارياته خارج أرضه نتيجة ظروف الملاعب في المنطقة الشرقية، وهو التحدي الذي يسعى المجلس الجديد لإنهائه بشكل جذري لضمان عودة المباريات الرسمية إلى معقل الفريق وبين أنصاره، وإعادة الفتوة إلى موقعه الطبيعي منافساً دائماً على منصات التتويج المحلية وبطولات غرب آسيا في الاستحقاقات الرياضية المنتظرة للموسم الكروي الجديد.
تتعرض كرة القدم السورية لهزة جديدة تضع نادي جبلة على حافة الانسحاب، بعد أن أعلنت إدارة النادي رفضها القاطع لما وصفته بـ"العقوبات الظالمة" الصادرة عن لجنة الانضباط.
فخلف أسوار مدينة جبلة، سادت حالة من الغليان الشعبي عقب إيقاف اللاعب محمد لولو لمدة عام كامل بتهمة الضرب، بينما يرى النادي أن لولو كان ضحية "تطاول لفظي وشتم للذات الإلهية"، ما جعل العقوبة تبدو كمقصلة اغتالت حقه في الدفاع عن كرامته.
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل اعتبر النادي إيقاف عبد الإله حفيان لثلاث مباريات طعنة في عدالة المنافسة، نافياً تهمة "الألفاظ الطائفية" ومؤكداً أن اللاعب كان يرد على إساءات "مناطقية" صدرت بحقه.
إن هذا الصدام يفتح جرحاً عميقاً في جسد الدوري السوري لعام 2026، حيث تتداخل العاطفة الرياضية بالكرامة المحلية، تاركةً اتحاد كرة القدم أمام اختبار عسير: إما مراجعة القرارات لاستعادة السلم الرياضي، أو المضي في تطبيق اللوائح والمخاطرة بانسحاب نادٍ يمثل عصب الجماهير الساحلية، مما قد يجر المسابقة إلى نفق مظلم من الفوضى التنظيمية.
هذا الفوز لم يكن فردياً، بل كان "اكتساحاً" كاملاً لقائمة "تيت" التي نالت ثقة الـ 65 عضواً، ليعود فادي الدباس نائباً للرئيس، ومعه فريق عمل يضم خبرات متنوعة مثل موفق فتح الله ونانسي معمر.
إن التشكيلة الواسعة للناخبين، من أندية "الممتاز" إلى ممثلي الدرجات وروابط اللاعبين والحكام، تعكس رغبة الشارع الرياضي في "الاستقرار" ومنح الفرصة لرؤية موحدة تدير الدفة.
المهمة الآن ثقيلة جداً على كاهل القيادة الجديدة؛ فالجماهير السورية المتعطشة للفرح لا تنتظر مجرد أسماء ومناصب، بل تنتظر نهضة كروية حقيقية تنتشل المنتخبات والأندية من عثراتها. اليوم أُغلقت الصناديق، وغداً يبدأ "الامتحان الحقيقي" في الملاعب.
هذا هو الاختبار الرسمي الأول للحسين، الذي ورث فريقاً يحمل آمال السوريين بعد ماهر بحري. أمامه حصص لياقة ومباراتان وديتان ضد المنتخب الأردني الشقيق، لكن عينه على ما هو أبعد.
القرعة ألقت بـ "الأولمبي" في "مجموعة الموت" الحقيقية، وجهاً لوجه مع اليابان وقطر والإمارات. المهمة تبدو شاقة، لكن الهدف هو كسر سقف "ربع النهائي" (الذي تحقق في 2013 و 2020) وتحقيق إنجاز تاريخي يعيد الأمل للكرة السورية. معسكر عمّان هو حجر الأساس لبناء فريق يقاتل في الرياض مطلع يناير.