تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

توغل إسرائيلي جديد في وادي الرقاد بريف درعا الغربي وسط توتر ميداني

توغل إسرائيلي جديد في وادي الرقاد بريف درعا الغربي وسط توتر ميداني

شهد ريف درعا الغربي حالة من التوتر والحذر الشديدين عقب إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس 21 أيار 2026، على تنفيذ عملية توغل جديدة داخل الأراضي السورية، تركزت في منطقة وادي الرقاد القريبة من قرية جملة الحدودية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن التوغل انطلق من ثكنة "الجزيرة" العسكرية الإسرائيلية، حيث تحركت عدة آليات وعناصر من جيش الاحتلال باتجاه عمق محيط الوادي. 

وتسبب هذا التحرك الميداني المفاجئ في بث حالة من القلق والترقب بين أهالي القرى والبلدات المجاورة، على الرغم من عدم تسجيل أي اشتباكات مسلحة مع الفصائل المحلية أو رصد حالات اعتقال بين المدنيين حتى اللحظة.

تأتي هذه الحادثة بعد أقل من 24 ساعة على اعتداء إسرائيلي آخر استهدف ريف القنيطرة الجنوبي، حيث قصفت مدفعية الاحتلال مساء أمس الأربعاء محيط "تل الأحمر الشرقي" بعدد من القذائف، مما أسفر عن أضرار مادية في المنطقة. 

وتندرج هذه التحركات ضمن سياسة التوغل شبه اليومية وعمليات التفتيش والاعتقال الممنهجة التي ينفذها جيش الاحتلال في مناطق الجنوب السوري (درعا والقنيطرة) منذ سقوط النظام السوري السابق، مستغلاً الظروف الانتقالية لفرض واقع ميداني وعسكري جديد على طول الشريط الحدودي.

"جبل باشان": الهجري يعلن المضي في الإدارة الذاتية ويشكر إسرائيل وسط تحذيرات من مغبة "الانفصال"

"جبل باشان": الشيخ الهجري يعلن المضي في الإدارة الذاتية ويشكر إسرائيل وسط تحذيرات من مغبة "الانفصال"

تشهد محافظة السويداء جنوبي سوريا تصعيداً حاداً في المواقف السياسية والميدانية، في ظل استمرار المناوشات المسلحة بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة، وقوات "الحرس الوطني الدرزي" بقيادة حكمت الهجري من جهة أخرى، وسط أفق مسدود للحلول الدبلوماسية.

الهجري: حق تقرير المصير غير قابل للمقايضة

وفي كلمة متلفزة وجهها إلى أتباعه، أكد الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، أن خيار تشكيل إدارة ذاتية مستقلة تماماً عن دمشق تحت مسمى "جبل باشان" هو قرار "لا رجعة عنه ولا يقبل التفاوض أو المقايضة". 

ووصف الهجري الحكومة السورية بـ "الإرهابية"، مطالباً بمحاكمتها دولياً، ومشدداً على ضرورة إلزامها ببنود هدنة يوليو/تموز 2025، والتي تنص على إطلاق سراح المغيبين قسراً وتحرير البلدات الدرزية.

وفي خطوة أثارت الكثير من القراءات السياسية، وجّه الهجري شكره علانية للدول الداعمة لقضية الدروز، وخصّ بالذكر إسرائيل حكومة وشعباً، إلى جانب الحلفاء الدوليين الذين وصفهم بـ "الضامنين لترسيخ السيادة الكاملة على الجبل". واعتبر الشيخ أن السويداء قادرة على تجاوز الحصار الاقتصادي وسياسات التجويع المفروضة عليها عبر التماسك الأهلي وتوحيد الجهود الإدارية والعسكرية.

انقسام داخلي وتحذيرات من "الرهان على تل أبيب"

على المقلب الآخر، لا يبدو المشهد السياسي والاجتماعي في السويداء متوافقاً بالكامل مع هذا التوجه الانسلاخي؛ إذ يرى قطاع واسع من أبناء المحافظة أن التصعيد نحو الانفصال يمثل خطأً استراتيجياً يهدد بقطع صلة الطائفة بالوطن الأم الذي ساهم الدروز في تأسيس دولته الوطنية.

وفي تصريحات خاصة لـ RT، حذر محللون سياسيون من تبعات هذه الخطوات:

  • فخ الاستثمار السياسي: أشار محلل سياسي من السويداء (طلب عدم كشف اسمه) إلى أن الرهان على إسرائيل رهان "خاطئ ومستعجل"، معتبراً أن تل أبيب استثمرت في دماء أبناء السويداء؛ إذ سمحت للقوات الحكومية والعشائر بارتكاب مجازر لعدة أيام قبل التدخل، بهدف دفع الدروز نحو خيار الاستنجاد بها وشكرها مرغمين. وحذر من أن إسرائيل قد تبيع هذا الملف لدمشق مقابل مكاسب في الجنوب، ليجد أهالي السويداء أنفسهم في عزلة تامة وتهم جاهزة بالعمالة.

  • انعدام مقومات البقاء: من جانبه، أكد المحلل السياسي السوري سميح الفاضل لـ RT أن السويداء لا تمتلك المقومات الجيوسياسية أو الاقتصادية التي تؤهلها للحكم الذاتي، محذراً من أن قطع الشريان التجاري مع دمشق سيؤدي إلى خنق المحافظة، لاسيما مع انكفاء الأردن عن تقديم العون لأسباب سياسية، واستعداد إسرائيل لفرض شروط ابتزازية منهكة، داعياً المرجعيات الروحية إلى التأني وعدم الانجرار وراء "لعبة أمم" لن تراعي مصالح أهل المنطقة عند تبدل التوازنات الدولية.

المصدر: RT