حرية ومسؤولية
في مشهد ساخر عكس توتراً سياسياً رياضياً، شن رئيس القائمة العربية الموحدة والتغيير في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة هجوماً لاذعاً على وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وغيره من الوزراء الإسرائيليين الذين أعلنوا دعمهم لمنتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم، وذلك بعد خسارة "التانغو" أمام إسبانيا بهدف نظيف في الوقت الإضافي.
¡Sí, Messi! ¡Vamos Argentina! 🇦🇷🏆#Messi #Scaloneta pic.twitter.com/uGglvgkiXf
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) July 19, 2026
عودة، الذي نشر صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي تظهر النجم الإسباني لامين يامال وهو يحرق بن غفير، في محاكاة ساخرة للصورة الشهيرة التي جمعت ميسي ويامال، قال في منشور آخر: "حكومة النحس"، مرفقاً صوراً لكل من بن غفير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير بتسلئيل سموتريتش، وهم يبدون دعمهم للأرجنتين. ويأتي هذا التفاعل الساخر في وقت شهدت فيه المباراة النهائية اهتماماً سياسياً استثنائياً، حيث راهن مسؤولون إسرائيليون على فوز الأرجنتين لأسباب سياسية، لكن صفعة إسبانيا كانت قاسية، لتتحول المباراة إلى ساحة جديدة للصراع السياسي على منصات التواصل.
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم السبت 23 أيار 2026، أن الحكومة الفرنسية اتخذت قراراً رسمياً يقضي بمنع وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، من دخول الأراضي الفرنسية بشكل قاطع.
وأوضح بارو، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "اعتباراً من اليوم، يُمنع إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية". وأشار الوزير الفرنسي إلى أن هذا الإجراء يأتي تعبيراً عن الغضب الدولي والإقليمي إزاء الممارسات الإسرائيلية والمعاملة القاسية التي تعرض لها النشطاء الدوليون على متن "أسطول الصمود"، والذي كان متوجهاً بوجبات ومساعدات إنسانية كسر الحصار إلى قطاع غزة.
وفي خطوة تصعيدية إضافية، تابع وزير الخارجية الفرنسي مؤكداً أنه يقود تحركاً دبلوماسياً مشتركاً مع نظيره الإيطالي لحشد موقف أوروبي موحد، قائلاً: "مع نظيري الإيطالي، أطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات شاملة أيضاً على إيتمار بن غفير"، وذلك لدفع الأطراف الأوروبية إلى اتخاذ تدابير عقابية جماعية ضد قادة اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال جراء مواقفهم المحرضة وانتهاكاتهم المستمرة للقوانين الدولية.
بكلمات تعكس عمق الصدمة والقلق، وصفت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية انتخابه بأنه "مقلق للغاية" نظراً لما وصفته بـ"تاريخه المعادي لليهود".
لكن أفيغدور ليبرمان كان الأكثر حدة، معلناً سقوط "التفاحة الكبيرة" بيد رجل وصفه بـ"الشيعي الإسلامي" و"الوجه الدعائي للجهاد الصامت".
هذا الشعور بالخطر الوجودي لخصه إيتمار بن غفير باعتباره "انتصاراً لمعاداة السامية على المنطق السليم".
لم يعد الأمر سياسة، بل أصبح نداءً وجودياً؛ حيث استغل ليبرمان وعضو الكنيست أوهاد طال هذه اللحظة، التي وصفاها بـ"جرس إنذار"، لتوجيه دعوة صريحة ليهود أمريكا للهجرة إلى إسرائيل، مؤكدين أن أبواب "وطنهم الحقيقي" مفتوحة لهم أمام ما يرونه انتصاراً لـ"القوى التقدمية المستيقظة".