"صدمة حرستا": وزير خارجية ألمانيا يعلن استحالة عودة اللاجئين.. ويرصد 40 مليون يورو لإزالة الألغام
في زيارته الأولى والأكثر صدمة، وقف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول وسط دمار حرستا، ليخرج بكلمات تصفع الواقع: "لم أرَ من قبل هذا القدر من الدمار بعينيّ".
هذه الصدمة الإنسانية تحولت فوراً إلى قرار سياسي حاسم؛ عودة اللاجئين السوريين "مستحيلة" في المدى القصير، فالبنية التحتية مدمرة و"الناس بالكاد يستطيعون العيش بكرامة".
لكن ألمانيا، التي تدرك أن "ما يحدث في سوريا يؤثر مباشرة علينا"، لن تقف متفرجة. لقد أعلنت عن حزمة مساعدات فورية بنحو 40 مليون يورو لسوريا (ضمن 81 مليوناً هذا العام)، ستذهب مباشرة لإزالة الألغام، وتأمين الغذاء والمأوى.
إنها رسالة مزدوجة: نعم، الشباب السوري المندمج "مرحب به" في ألمانيا، لكننا سندفع الملايين لإعادة بناء "أساس جديد" لوطنهم، وهو أساس يبدأ بـ "الغذاء" ويمر عبر "محاسبة" مرتكبي جرائم عهد الأسد.
"الختم الأوروبي" في دمشق: ألمانيا تنهي عصر العقوبات وتطرح "صفقة" الاستثمار مقابل الكرامة للجميع
هذه ليست مجرد زيارة دبلوماسية؛ إنها "الختم الأوروبي" الأهم على شرعية العهد الجديد.
وصول وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، ولقاؤه بالرئيس أحمد الشرع، هو إعلان بأن برلين، "محرك" الاتحاد الأوروبي، قررت الانتقال من "مراقبة" سوريا إلى "دعمها".
لقد كان فاديفول واضحاً: ألمانيا ساهمت في إلغاء جميع العقوبات، والآن ستأتي "الشركات الألمانية" بالاستثمارات، وستقوم "بتوسيع سريع" لسفارتها. هذا ليس عملاً خيرياً.
فكما قال الوزير ببراغماتية، "استقرار سوريا يصب في مصلحة ألمانيا" (أي لا مزيد من اللاجئين).
لكن هذا الدعم مشروط؛ لقد وضع الوزير الألماني رؤية واضحة للعهد الجديد: سوريا بحاجة لحكومة تضمن "الكرامة والأمان" لجميع المواطنين "بغض النظر عن العرق أو الدين".
إنها صفقة واضحة: الاستثمار مقابل الاستقرار والشمولية.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

