تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

حصاد مرير: كيف خنقت التغيرات المناخية والإهمال "الذهب الأخضر" في سوريا؟

حصاد مرير: كيف خنقت التغيرات المناخية والإهمال "الذهب الأخضر" في سوريا؟

في موسمٍ هو الأقسى منذ سنوات، تبكي أشجار الزيتون السورية. 


الأرقام الصادرة عن وزارة الزراعة ليست مجرد إحصائيات، بل هي صرخة ألم: انخفاض كارثي يتجاوز 45% في الإنتاج، ليقف عند 412 ألف طن فقط. 


هذا الانهيار يعني أن "الذهب الأخضر"، الذي يُنتظر منه 66 ألف طن فقط هذا العام، بات شحيحاً. 


السبب ليس مجرد "معاومة" طبيعية (غلة منخفضة)، بل هو تحالف قاتل بين سماءٍ شحيحة وأرضٍ مُهملة. 


التغيرات المناخية ضربت بقسوة، فـ 85% من هذه الزراعة العريقة تعتمد على أمطار لم تهطل، وموجات الحر أحرقت الأزهار قبل أن تُعقد. 


وما أكمل الكارثة هو ضعف الخدمات الزراعية نتيجة الظروف الاقتصادية، وجراح الحرائق التي لم تندمل في بساتين الساحل وحمص. وبينما تحاول الوزارة الحديث عن "تحسين الجودة"، يواجه الفلاح السوري موسماً من الخسارة الفادحة، مهدداً أمنه الغذائي ومصدر رزقه التاريخي.

وزيرا الزراعة السوري والسعودي يبحثان التعاون لتعزيز الأمن الغذائي


 في خطوة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التقى وزير الزراعة السوري، أمجد بدر، مع نظيره السعودي، عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، في العاصمة الرياض. بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات الزراعة، الأمن الغذائي، وإدارة المياه، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التكامل العربي.

وشهد اللقاء مناقشات حول نقل الخبرات السعودية الناجحة إلى سوريا، بهدف تطوير القطاع الزراعي، خاصة في ظل التحديات التي خلفتها سنوات الصراع. أكد الوزير بدر على أهمية الدعم السعودي، مشيراً إلى الحاجة لإعادة تأهيل الأراضي المتضررة، وتحديث أنظمة الري، وتجهيز المداجن، وتطوير قطاع الإنتاج الحيواني.


يُعتبر هذا اللقاء نقطة تحول في طبيعة العلاقات بين البلدين، حيث تنتقل من الإطار السياسي العام إلى التعاون في قطاعات حيوية وملموسة. فالتنسيق في قطاع الزراعة والأمن الغذائي يعكس وعيًا مشتركًا بأهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي والتنمية المستدامة.


كما أن الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك يُعدّ خطوة عملية وجادة، تهدف إلى ترجمة التفاهمات إلى إنجازات ملموسة. هذا الفريق سيعمل على وضع خطة عمل واضحة لدعم الاستثمارات السعودية في القطاع الزراعي السوري، مما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة الاستراتيجية.


يُظهر اللقاء وجود إرادة سياسية قوية من كلا الجانبين لتعزيز العلاقات على مختلف المستويات. ففي الوقت الذي أكد فيه الوزير السوري أهمية الدعم السعودي، شدد نظيره السعودي على ضرورة دعم القطاع الخاص في سوريا ومنحه فرصًا ملائمة، مما يعكس نهجًا مشتركًا في الاعتماد على القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.