قانون الخدمة المدنية الجديد: ثورة إدارية تنهي عصر المحسوبية وتُعلي قيم الجدارة
في خطوة تاريخية تضع حجر الزاوية لمستقبل المؤسسات السورية، اعتمدت اللجنة المكلفة برئاسة وزير التنمية الإدارية، محمد حسان السكاف، النسخة النهائية لمشروع قانون الخدمة المدنية الجديد يوم الأحد 28 كانون الأول.
هذا المشروع ليس مجرد تعديل تشريعي، بل هو "تحول نوعي" يهدف إلى اقتلاع جذور الترهل الإداري وإعادة تنظيم الوظيفة العامة على أسس الجدارة والكفاءة والشفافية.
وأكد السكاف أن القانون يربط الأداء بالتطور المهني، موازناً بين حقوق الموظف وواجباته، لضمان جهاز حكومي قادر على تقديم خدمات تليق بتطلعات المواطن السوري في مرحلة ما بعد التحرير.
ما يميز هذا المسار هو نهجه التشاركي؛ حيث استندت الصياغة النهائية إلى مراجعة دقيقة لمقترحات الوزارات وآراء الخبراء والمواطنين، ليكون النص متصالحاً مع الواقع وطموحاً في أهدافه.
ومن المقرر رفع المشروع قريباً للإقرار الدستوري، لتبدأ مرحلة جديدة يُضبط فيها التوظيف وفق معايير "الاستحقاق" لا "الوساطة".
وبحسب رؤية السكاف، فإن الفلسفة الجديدة للوزارة تتجاوز ملء الشواغر إلى جعل كل مركز عمل أداة إنتاج وقيمة مضافة، وهو ما بدأ يظهر فعلياً عبر نشر الشواغر الوظيفية بآليات شفافة تضمن استقطاب الكفاءات الحقيقية واستثمارها في مكانها الصحيح لبناء دولة المؤسسات القوية.
"إعادة برمجة" الدولة: سوريا ترسل "غرفة محركات" الحكومة إلى عمّان.. لتعلم "فن" الإدارة
فبدلاً من التركيز على الوزراء، يتجه "مركز القادة" السوري إلى "رؤساء الأقسام"، الموظفين الذين يواجهون المواطن يومياً في قطاعات الخدمة المنهكة (الصحة، التعليم، النقل، الطاقة).
إن إرسالهم إلى "معهد الإدارة العامة" العريق في عمّان لمدة 10 أيام (90 ساعة) ليس صدفة؛ إنه "استيراد" لأبجديات الحوكمة والتخطيط وإدارة المخاطر التي مُحيت في سنوات الفوضى.
إنها "المرحلة الأولى" الحاسمة لبناء دولة مؤسسات جديدة، تبدأ من "المدير" الذي يدير الفريق، وليس فقط من "الوزير" الذي يصدر الأوامر.
"الرهان على الإنسان": سوريا تطلق منصة "واكِب" لقتل "عصر النصوص" والانتقال من الرؤية إلى الميدان
ففي كلماتٍ هي الأكثر إيلاماً وواقعية، لخص الوزير محمد حسان السكاف مأساة الإدارة السورية حين قال: "أنهينا مرحلة التأسيس ونبدأ التطبيق العملي".
لقد اعترفت دمشق بأنها كانت غارقة في "الرؤى" و"النصوص" دون "عمل ميداني" ملموس.
تأتي منصة "واكِب" (التي يعني اسمها "مواكبة") لتكون "السوط الرقمي" لضمان عدم ضياع الخطط في الأدراج.
إنها أداة لفرض "نتائج قابلة للقياس". لكن التحدي الحقيقي، كما اعترف الوزير بجرأة، ليس في التكنولوجيا، بل في العنصر البشري؛ فالرهان ليس "على الهياكل"، بل على "مديري التنمية" في الميدان.
إنها محاولة جريئة لتحويل البيروقراطية المتجذرة من عبء إلى محرك، يلمس المواطن نتائجه أخيراً.
ثورة إدارية وشيكة: مشروع "الخدمة المدنية الجديد" يوعد بالشفافية والمساءلة
أطلقت وزارة التنمية الإدارية مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد، الذي يصفه الوزير محمد حسان السكاف بـ "التحول الجوهري" لمعالجة الاختلالات الإدارية المتجذرة.
يرتكز القانون على فلسفة شاملة تعيد تعريف الوظيفة العامة كمسار مهني يقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص والمساءلة. يتضمن المشروع تنظيم الدخول، تبني مراتب وظيفية عادلة، ونظام تقييم أداء موضوعي، مع آليات للخروج المنظم.
الأثر لن يقتصر على الموظفين، بل يهدف لـ رفع كفاءة الأداء الحكومي وجودة الخدمات للمواطن. وتعتبر دعوة الوزارة للمواطنين لإبداء الملاحظات خطوة تشاركية نوعية لضمان قانون يلبي تطلعات الجميع.
تنزيل (getButton) #text=( مشروع قانون الخدمة المدنية) #icon=() #color=(#ff000)
لتقديم آرائكم ومقترحاتكم (getButton) #text=(اضغط هنا) #icon=() #color=(#ff000)
فرصة عمل جديدة: شاغر "مفتش معاون" في الجهاز المركزي للرقابة المالية
يشترط في المتقدمين أن يكونوا من حملة الإجازة الجامعية في أحد الاختصاصات المالية أو الإدارية، مثل المحاسبة، العلوم المالية والمصرفية، أو الإدارة. التقديم متاح إلكترونيًا عبر (getButton) #text=(الرابط المحدد) #icon=() #color=(#ff000)، وستستمر فترة التقديم حتى 24 أيلول 2025.
وستعتمد عملية المفاضلة بين المتقدمين على عدة معايير، منها الاختصاص الدقيق، ومكان الإقامة، والخبرة المهنية، والمهارات، والعمر. كما أكدت الوزارة أن التواصل سيقتصر فقط على المرشحين الذين سيتم اختيارهم لإجراء الاختبارات والمقابلات النهائية.
وزير التنمية الإدارية السوري: التوظيف الداخلي يعالج "البطالة المقنّعة"
أكد وزير التنمية الإدارية، محمد حسان السكاف، أن نظام التوظيف الداخلي يُعدّ خطوة وطنية مهمة لمعالجة ظاهرة "البطالة المقنّعة" في القطاع العام. جاء ذلك في منشور للوزير على منصة "X"، حيث أوضح أن هذا النظام يهدف إلى توجيه الكفاءات إلى أماكنها الصحيحة، مما يُسهم في إعادة الحيوية للمؤسسات الحكومية.
يسمح نظام التوظيف الداخلي للموظفين الدائمين بالانتقال إلى وظائف شاغرة في جهات حكومية أخرى، وذلك بعد الحصول على موافقة جهات عملهم الأصلية. هذا الإجراء يأتي ضمن استراتيجية أوسع لضمان توزيع عادل للكوادر البشرية، ومنع الترهل الإداري الذي كان سمة مميزة في عهد النظام السابق.
ويهدف النظام الجديد إلى تحسين كفاءة القطاع العام وتسريع تلبية احتياجاته من الموظفين الموجودين بالفعل، مما يقلل من الحاجة إلى التوظيف الخارجي، ويشجع الموظفين على تطوير مهاراتهم والمساهمة بفاعلية في عملية بناء الدولة الجديدة.
سوريا والسويد تبحثان آفاق التعاون في تطوير العمل الحكومي
في خطوة دبلوماسية مهمة، بحث وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، اليوم الجمعة، مع سفيرة مملكة السويد لدى سوريا، جيسيكا سفاردستروم، آفاق التعاون الثنائي في مجال تطوير العمل الحكومي وتعزيز القدرات الإدارية.
محاور النقاش ودلالات اللقاء
ركز النقاش بين الجانبين على الخطط الوطنية للتحول المؤسسي الشامل التي تقودها وزارة التنمية الإدارية، وبرامج بناء القدرات وتأهيل الكوادر البشرية. كما ناقش الطرفان سبل الاستفادة من التجارب الإدارية الحديثة وتبادل الخبرات بين البلدين.
يُعد هذا اللقاء مؤشراً على حرص الحكومة السورية على الانفتاح على التجارب الدولية في مجال الإصلاح الإداري، وخصوصاً مع الدول التي تُعرف بكفاءتها في الإدارة العامة مثل السويد. من جانبها، أبدت السفيرة السويدية اهتمام بلادها بدعم جهود الإصلاح المؤسسي في سوريا، وهو ما يفتح الباب أمام تعاون محتمل في مجالات التدريب وبناء القدرات.
سعي مستمر للإصلاح
يأتي هذا اللقاء في سياق جهود الوزارة المستمرة لتحديث العمل الحكومي، حيث سبق للوزير السكاف أن بحث في 24 تموز الماضي مع وفد من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) سبل التعاون في هذا المجال. وتؤكد هذه اللقاءات المتتالية على أن تأهيل وتدريب الكوادر البشرية هو أولوية قصوى في مسار التحول المؤسسي الذي تشهده البلاد.
اللجنة الحكومية المكلفة صياغة قانون الخدمة المدنية في سوريا تناقش المساءلة الوظيفية في قانون الخدمة المدنية الجديد
عقدت اللجنة المسؤولة عن إعداد قانون الخدمة المدنية الجديد في سوريا اجتماعها الثامن لمناقشة الباب السادس من المشروع، الذي يركز على الالتزامات والمساءلة الوظيفية.
أبرز محاور النقاش
التزامات الجهات الحكومية: ناقشت اللجنة مسؤوليات الجهة العامة تجاه موظفيها، مثل توفير بيئة عمل آمنة، وضمان تكافؤ الفرص، وتطبيق معايير السلامة المهنية.
مسؤوليات الموظفين: تم تحديد مسؤوليات الموظفين المهنية والسلوكية، بما في ذلك الحفاظ على المال العام وتعزيز الاحترام المتبادل بين الزملاء.
المحظورات والعقوبات: بحث الاجتماع المحاور المتعلقة بـ المحظورات المهنية، و تضارب المصالح، و العقوبات التأديبية، بهدف ترسيخ العدالة الوظيفية.
أكد رئيس اللجنة، وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، أن هذا الباب يُعد ركيزة أساسية لضمان الحوكمة الوظيفية في القانون الجديد، مشدداً على أن ربط الأداء بالمسؤولية هو شرط أساسي لإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة.
من المتوقع أن تنهي اللجنة أعمالها خلال الأيام القادمة لتقديم المشروع للإقرار الرسمي.
Syria11News







