حرية ومسؤولية
استقباله من قبل رئيس هيئة الاستثمار، طلال الهلالي، يؤكد أن هذه الزيارة هي أولوية استراتيجية. لم يأتِ الحبتور لعقد صفقات فحسب، بل حاملاً هدفاً أعمق: خلق فرص عمل حقيقية للشباب، وإيماناً بأن الإمارات "تقف دائماً" إلى جانب سوريا.
والأهم، أنه وصف أفكاره بأنها "مبادرات" تتجاوز في قيمتها أي "اتفاقية" ورقية، فهو يبحث عن نتائج ملموسة. ينبع هذا اليقين من رؤيته لسوريا كقوة اقتصادية قادمة خلال سنوات قليلة، واصفاً شعبها بأنه "منتج ومبدع".
هذه الخطوة، التي تلي اتفاقية أيلول الهامة، هي الإعلان الفعلي عن "صفحة جديدة" للاقتصاد السوري، وإثبات بأن المستثمرين العرب مستعدون للعودة بقوة بعد عقود من الانغلاق.
وفقاً لما نشرته هيئة الاستثمار عبر معرفاتها الرسمية، تركزت المباحثات على بحث الفرص الاستثمارية في قطاعات حيوية مثل الطاقة، البنية التحتية، وتكنولوجيا المعلومات. كما ناقش الطرفان آليات الحوافز والتسهيلات الاستثمارية التي تقدمها القوانين السورية الحديثة للمستثمرين الدوليين.
تُعتبر هذه الزيارة ذات دلالات هامة، حيث تشير إلى التزام الحكومة السورية بالانفتاح الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، خصوصاً بعد سنوات من القطيعة. هذه المبادرات قد تُسهم في إعادة إحياء الاقتصاد السوري عبر مشاريع كبرى، مثل المشاريع الـ 12 التي أعلن عنها الهلالي سابقاً بقيمة 14 مليار دولار، والتي وصفها بأنها "محركات لتوليد فرص العمل، وجسور ثقة بين سوريا والمستثمرين العالميين".