تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

"قنبلة" نيويورك تايمز تهز واشنطن.. الرئاسة السورية تنفي "التاريخ السري": تعاون الشرع "قرار داخلي" وليس عمالة

"قنبلة" نيويورك تايمز تهز واشنطن.. الرئاسة السورية تنفي "التاريخ السري": تعاون الشرع "قرار داخلي" وليس عمالة

إنه "الماضي" الذي يرفض أن يموت، والذي عاد ليطارد "العهد الجديد". ففي اللحظة التي تحتفل فيها دمشق بشراكتها الرسمية مع واشنطن، ألقت "نيويورك تايمز" قنبلة مدوية. 


الصحيفة زعمت أن تعاون الرئيس الشرع مع التحالف الدولي لم يبدأ هذا الأسبوع، بل هو "تفاهم سري" يعود لعام 2016، وأنه كان يقدم "معلومات استخبارية حساسة" عن داعش والقاعدة، حتى عندما كان يقود هيئة تحرير الشام. 


هذا الادعاء يغير السردية بأكملها. لكن الرد الرئاسي جاء حاسماً وقاطعاً اليوم: "ادعاءات لا تمت إلى الحقيقة بصلة". مديرية الإعلام في الرئاسة نفت أي تنسيق مع جهة أجنبية، مؤكدة أن القرارات آنذاك كانت "داخلية ومستقلة" تماماً. 


هذه المعركة على "رواية الماضي" تأتي في توقيت هو الأكثر حساسية، بعد أيام فقط من توقيع الشرع رسمياً على التحالف في البيت الأبيض.

نتنياهو يعترف بالعزلة الدولية لإسرائيل ويؤكد: "أثينا وإسبارطة معًا".. هل باتت الجرأة هي الخيار الوحيد؟


  

في خطوة لافتة تعكس التحولات العميقة في السياسة الإسرائيلية، اعترف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صراحةً بتهديد العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل. لكن بدلًا من التراجع أو البحث عن حلول دبلوماسية، اختار نتنياهو طريق التحدي، مؤكداً رؤية جديدة لمستقبل إسرائيل تجمع بين "العقل والقوة"، واصفًا إياها بأنها "أثينا وإسبارطة عظمى معاً".


هذه التصريحات، التي أدلى بها خلال مؤتمر اقتصادي في القدس، تأتي في خضم ضغوط داخلية وخارجية متصاعدة على إثر الحرب الدائرة في غزة. فبينما يواجه نتنياهو احتجاجات من عائلات الرهائن وانتقادات حادة من حلفاء تقليديين، يبدو أنه يتبنى نهجًا أكثر جرأة وغير تقليدي. يشير تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن نتنياهو، الذي كان معروفًا بحذره قبل الحرب، قد تخلى الآن عن أي قيود، وهو ما يتجلى في قراراته العسكرية وتصريحاته السياسية الأخيرة.


ويعكس هذا التحول تحليلًا عميقًا لتوجهات نتنياهو، الذي يبدو وكأنه وجد في حالة الحرب الدائمة فرصة لتعزيز موقفه السياسي. فإسرائيل التي يصفها بأنها في "خطر وجودي داهم" تلعب على نقاط قوته التكتيكية وتجمع حوله أنصاره المتشددين، الذين يلقبونه بـ "الملك" ويؤمنون بأنه الوحيد القادر على قيادة البلاد. تصريحاته الأخيرة، مثل تعهده "لن تكون هناك دولة فلسطينية"، تُعد توبيخًا مباشرًا للدول الغربية التي أعلنت عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين.


وتبرز أهمية الدعم غير المشروط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كعامل حاسم في هذا المشهد. فوفقًا للتحليل، فإن "نتنياهو بلا قيود" قد وُلد في ظل يقينه بأن الولايات المتحدة ستقف إلى جانبه مهما كان الثمن. وهذا ما أكده إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، بقوله إن ترامب هو الشخص الوحيد القادر على إملاء ما يفعله نتنياهو. كما أن عدم وجود أي انتقاد أمريكي خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، رغم المحاولات الإسرائيلية الأخيرة لاغتيال قادة من حماس في قطر، يعزز هذا الاعتقاد.


هذا الموقف المتصلب لنتنياهو يثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة. فهل ستؤدي هذه الجرأة المتزايدة إلى تفاقم العزلة الإسرائيلية، أم أنها ستُرسخ صورة إسرائيل كقوة إقليمية لا تُقهر، كما يرى أنصاره؟ وهل ستستمر الولايات المتحدة في دعمها غير المشروط، مما يمنح نتنياهو مساحة أكبر للمناورة في وقت حاسم؟ الأيام القادمة ستحمل إجابات على هذه التساؤلات، في ظل حرب تُفاقم المعاناة الإنسانية وتُعيد تشكيل التحالفات الدولية.

مأساة "أطفال المعتقلين": تحقيق يكشف عن إخفاء قسري وتغيير هويات في سوريا


 يعد التقرير الموسع الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" حول ملف أطفال المعتقلين في سوريا أحد أبرز الوثائق التي كشفت عن انتهاكات جسيمة في عهد النظام السابق، وتسلّط الضوء على إحدى أكثر قضايا الحرب السورية إيلاماً. لم يقتصر الإخفاء القسري على المعتقلين، بل امتد ليشمل أطفالهم أيضاً، حيث تم فصلهم عن ذويهم، وإيداعهم في المياتم، وتغيير أسمائهم لإخفاء هوياتهم الحقيقية. ومع سقوط النظام وفتح الأرشيفات، أصبح هذا الملف محط أنظار الرأي العام السوري والدولي، وطرح أسئلة ملحة حول العدالة والمساءلة.


شهادة ليلى غبيس: قصة فصل قسري من داخل السجون

يروي التقرير قصة الطفلة ليلى غبيس (8 سنوات) وشقيقتها ليان (4 سنوات)، اللتين اعتقلتا مع والديهما من قبل المخابرات الجوية في عام 2015. تعرضت الأم، أمامة، للتعذيب والاستجواب، بينما جرى استغلال الطفلتين في التحقيق ضد خالهما.

  • التهديد بالفصل: في لحظة فارقة، أخبرت الأم ابنتها ليلى بأنها ستتحمل مسؤولية شقيقتها، لأنهما ستُفصلان عنها.

  • وصية الأم: أوصت أمامة ابنتها بعدم نسيان اسمها واسم عائلتها، وأن تبحث عن أهلها عندما تكبر.

  • الزيارة المؤلمة: بعد إضراب النساء في السجن، سُمح للأمهات برؤية أطفالهن، لكن الزيارة كانت قصيرة ومؤلمة. أمامة رأت ابنتيها وقد فقدتا وزنهما، في حين لم تتعرف ليان على أمها بعد غياب استمر عاماً ونصف.

دور منظمة SOS و المياتم

كشف التحقيق عن تواطؤ المخابرات السورية مع وزارة الشؤون الاجتماعية والمحافظين لنقل أطفال السجناء السياسيين إلى مياتم، منها ستة تابعة لمنظمة قرى الأطفال SOS الدولية.

  • تغيير الهوية: أظهرت الوثائق أن أطفال المعتقلين كانوا يُنقلون إلى المياتم، ويتم تغيير أسمائهم وتشجيعهم على نسيان ماضيهم، وفي بعض الأحيان يُعرضون للتبني.

  • إنكار SOS: نفت المنظمة الدولية علمها بتفاصيل إخفاء الأطفال، ولكن الوثائق تشير إلى أنها كانت على علم بقبولها لأطفال نقلتهم المخابرات مباشرة من سجونها السرية. كما أن المسؤولين في المنظمة كانوا يرفضون تسليم الأطفال لذويهم بعد إطلاق سراحهم من دون إذن صريح من المخابرات.

  • سجن "لحن الحياة": أشار التقرير إلى ميتم آخر كان يديره النظام بشكل مباشر، ويُعرف باسم "لحن الحياة". وكان يتم نقل الأطفال بين المياتم، وفي بعض الأحيان تحت جنح الظلام.

جهود تحقيق ومحاسبة

تأتي هذه التحقيقات في سياق جهود الحكومة السورية الجديدة لمكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين في جرائم الماضي.

  • لجنة تحقيق: شكلت الحكومة لجنة للبحث عن المفقودين، أكدت رئيسها، رغد زيدان، أن اللجنة جمعت أسماء 314 طفلاً على الأقل من أبناء المعتقلين الذين نقلوا إلى دور الأيتام.

  • محاسبة المسؤولين: ألقت الحكومة القبض على وزيرتين سابقتين للشؤون الاجتماعية وعدد من مدراء دور الأيتام للتحقيق معهم في ضلوعهم بإخفاء الأطفال بشكل قسري.

تبرز هذه الممارسات مدى وحشية النظام السابق، الذي لم يكتف بقتل واعتقال المعارضين، بل امتدت يده لتطال أطفالهم، وتحاول محو هويتهم وماضيهم. هذا الملف، رغم إيلامه، يمثل جزءاً أساسياً من عملية العدالة الانتقالية في سوريا، ويُشكل تحدياً كبيراً للحكومة الجديدة التي تسعى لإعادة بناء الثقة مع الشعب.


Syria11News